الاقتصادي

خبراء: الطلب على النفط يرتفع بنحو الثلث بحلول 2030

زوار للمعرض (الاتحاد)

زوار للمعرض (الاتحاد)

حسونة الطيب (أبوظبي)

أجمع خبراء في قطاع النفط والطاقة على أن وتيرة الطلب على النفط تسجل نمواً على المدى المتوسط، إذ من المتوقع أن يرتفع الطلب بحلول 2030 بنحو الثلث، بسبب الزيادة المرتقبة في عدد السكان حول العالم، والأدوار التي تلعبها الطاقة المتجددة، وتغير مزيج الطاقة.
وقالوا، خلال الجلسة الأولى التي انعقدت أمس ضمن فعاليات مؤتمر «أديبك»، تحت عنوان مستقبل النفط العالمي، إن منطقة الشرق الأوسط تلعب دوراً أكبر، في صناعة النفط والغاز خلال الفترة الحالية وعلى المدى المنظور.
ورداً على سؤال بخصوص الوضع الحالي لقطاع النفط، قال بوب دودلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بي بي» البريطانية، إنه وفي ظل التغيرات السريعة التي تسود القطاع، تنجم العديد من التحديات في وقت يستمر فيه انخفاض أسعار النفط.
وتوقع بوب، ارتفاع الطلب بحلول 2030 بنحو الثلث، بسبب الزيادة المرتقبة في عدد السكان حول العالم، والأدوار التي تلعبها الطاقة المتجددة، وتغير مزيج الطاقة، إذ تلعب منطقة الشرق الأوسط دوراً أكبر، حيث تقدر وتيرة نمو النفط بنحو 1% سنوياً، وبنسبة مقاربة للغاز. ولا يوجد مصدر من مصادر الطاقة الأخرى يمكنه لعب دور النفط، سواء في الوقت الحالي أو في المستقبل، وربما ينطبق ذات الوضع على الغاز.
وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمتلك خمس احتياطي الغاز في العالم، ما يحتم عليها التأكد من الحصول على التقنيات المطلوبة لمواكبة التغييرات التي تجري على الساحة وتحول مركز القوة.
ويقول كلاديو ديسكالي، المدير التنفيذي لشركة «إيني» الإيطالية لاستكشاف واستخراج النفط، إنه لا شك في أن القطاع يمر بظروف قاسية للغاية، ومن الضروري التحكم في حجم التكاليف ومصروفات رأس المال وكفاءة الاستهلاك.
وأضاف: «من المرجح أن يلعب الغاز دوراً كبيراً ومستقراً في مجال الطاقة على المدى البعيد، نسبة لقلة تكلفته، خاصة أنه لا يؤثر على البيئة مثل الفحم».
وبما أن نحو 1,3 مليار نسمة يتطلبون توفير الطاقة حول العالم، يرى أنه من الواجب على الشركات العاملة في مجال النفط، استخدام الاستثمارات المناسبة لمجابهة ذلك. كما يترتب عليها تفادي العمل في المشاريع المعقدة والتوجه نحو المشاريع التي تتسم بسهولة التنفيذ والتعاقد مع شركات توفر الضمانات اللازمة. ويؤكد كلاديو أن الوضع المالي تأثر أكثر من التطورات في قطاع النفط.
وقال دارين وودز، مدير أكسون موبيل الفرنسية: عدد من العوامل تضافرت وساهمت في تراجع أسعار النفط؛ منها على سبيل المثال، تخمة الإنتاج وزيادة المخزون وارتفاع معدل الإنتاج، بجانب نمو عمليات الاستكشاف الجديدة.
وأضاف: «من المتوقع استمرار الأسعار على انخفاضها ما يحتم على الشركات العاملة في القطاع، التحلي بالمزيد من الكفاءة واستغلال التقنيات والشراكات المتاحة على المديين القصير والمتوسط. وبينما من المرجح تحسن مستوى المعيشة على المدى البعيد، يعني ذلك زيادة الطلب على النفط والغاز بنسبة قد تصل إلى 25%، بالإضافة للتحديات التي تنجم فيما يتعلق بالتغير المناخي».
ويتحتم كذلك، التطور التقني، ضرورة التطور في قطاع النفط والغاز ويجب على الدول التعاون للوصول إلى حلول أفضل.
وأكد سعد شريدة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي في قطر للبترول، استمرارية الطلب على النفط والغاز لوقت ليس بالقصير، ما يدفع شركات القطاع بذل المزيد من الجهود، لاستغلال كافة السبل التي تكفل لها الوصول للمزيد من الكفاءة وتقليل التكلفة بغية تحقيق الأهداف المنشودة. وينبغي على هذه الشركات، التحلي بالمزيد من المرونة، وزيادة الاستثمارات في عمليات التكرير والتوزيع.
وقال: «ينبغي التركيز على بناء قطاع المعرفة في منطقة الخليج، وإعداد الكوادر الشابة وتدريبها والاستفادة منها في تطوير قطاعي لنفط والغاز. وفي الإمارات، تتميز البلاد بقيادات شابة. ويعتبر مستقبل قطاع النفط والغاز في المنطقة آمناً، حيث حققت نمواً كبيراً في غضون فترة قصيرة نسبياً».
وأشار باتريك بوياني، المدير والرئيس التنفيذي لشركة توتال، لحالة عدم الاستقرار التي تسود على المديين القصير والمتوسط، الشيء الذي لا يعفي الشركات من توفير الطلب تحت الظروف كافة. كما ينبغي توفير طاقة نظيفة ومستدامة على المدى الطويل وبأسعار في متناول الجميع.