الرياضي

بوصوفة: دوري الخليج العربي خالف توقعاتي!

بوصوفة (يمين) مكسب للجزيرة لقدرته على تسجيل وصناعة الأهداف (الاتحاد)

بوصوفة (يمين) مكسب للجزيرة لقدرته على تسجيل وصناعة الأهداف (الاتحاد)

مصطفى الديب (أبوظبي)

كشف المغربي مبارك بوصوفة لاعب الجزيرة، عن قدرات خاصة في صناعة الأهداف والنجاح في قيادة «فخر أبوظبي» خلال الجولات الست لدوري الخليج العربي حتى الآن، ورغم أنه قدم أوراق اعتماده، إلا أنه لا يزال يملك الكثير، كما أكد في حواره الخاص مع «الاتحاد».

أكد بوصوفه أنه وجد واقع الدوري مختلف بدرجة كبيرة عما سمعه قبل الحضور إلى هنا، وقال: البعض أشار إلى ضعف البطولة، وتفاوت المستويات بين الأندية، ولكن ما وجدته عكس ذلك تماماً، والفرق قوية والمستويات متقاربة، الأمر الذي يبشر بمنافسة شرسة للغاية، وأرى أن العزوف الجماهيري أبرز السلبيات، خاصة أن معظم المدرجات دائماً ما تكون خالية في العديد من المباريات، وهو أمر غريب للغاية، خصوصاً أن الأندية تقدم مستويات قوية منذ انطلاقة البطولة، وأتمنى أن تكون هناك حلول جذرية لهذه المشكلة، لأن الحضور في المدرجات أهم المؤشرات التي تدل على النجاح والتميز، حتى وإن كان المستوى الفني ضعيفاً.

واعترف بوصوفه بأنه خشي التجارب غير الناجحة لبعض اللاعبين، مثل أسامة السعيدي الذي تربطه صداقة منذ فترة بعيدة، ورايان بابل زميله في أياكس الهولندي، لكن ما حدث معه، والاستقبال المميز من الجزيرة وإدارته والجهاز الفني واللاعبين أزال المخاوف، وجعل الأمور تمضي بصورة جيدة للغاية، ويستغل الفرصة لتوجيه الشكر إلى إدارة وجماهير ومدرب «فخر أبوظبي» على المساندة الكبيرة منذ الانضمام إليه، وأن الشعور بـ «روح العائلة» قضى على المخاوف، وجعل الأمور تسير بسهولة يسر منذ البداية. وأكد أنه ما قدمه مع الفريق حتى الآن لا يساوي شيئاً مما يملكه، وتعهد بتطور المستوى في الفترة المقبلة، مع زيادة الانسجام مع زملائه بالفريق، من خلال كثرة المشاركات في مختلف البطولات.

وفيما يخص طموحاته مع الجزيرة، قال: أي لاعب محترف ويثق في إمكانياته يسعى دائماً للبطولات، وهو الشعار الذي يرفعه جميع لاعبي الجزيرة هذا الموسم، خاصة أن الفريق يملك المقومات التي تؤهله لذلك، سواء كانت مجموعة من اللاعبين المتميزين، أو إدارة توفر متطلبات النجاح وجهازاً فنياً واعياً وقديراً بقيادة تين كات.

وأضاف: السعي نحو الألقاب دائما ما يحتاج لمجهود مضاعف من الجميع، وأعتقد أن الجزيرة في الفترة الماضية يسير بخطوات ثابتة، والحديث عن الدرع لا يزال مبكراً، ولا يمكن أن تكون هناك مؤشرات للبطل، لأن المستويات ورصيد النقاط متقارب، والملامح تتحدد في مرحلة متقدمة، لن تكون قبل انطلاقة الدور الثاني، ومرور عدد من جولاته.

وبشأن طموحات الجزيرة هذا الموسم، شدد بوصوفة على أن الفريق يسعى دائماً لتحقيق الأفضل، والمضي قدماً في طريق النجاح، من خلال تحقيق أفضل النتائج في جميع المباريات، وهو الأمر الذي يساعد الفريق مستقبلاً.

واعترف بوصوفة بأن الجزيرة واجه بعض الصعوبات في الفترة الماضية، ولكن تكاتف الجميع وخبرة الجهاز الفني ساعد في التغلب عليها، سواء الغيابات أو الإصابات.

وعن التعادل الأخير أمام الإمارات وفقدان الصدارة، وقال: أعتقد أن الحديث عن ضياع الصدارة غير منطقي، لأنه ليس هناك قمة في الجولات الأولى، كما أن التعادل ربما يكون أمراً سيئاً، لكنه يفيد الفريق، خصوصاً أن الجزيرة الوحيد لم يخسر في الدوري وكأس الخليج العربي. وأشار إلى أنه يفضل مركز صانع الألعاب عن المهاجم المتأخر، خاصة أنه اعتاد عليه، وهو المكان المحبب إلى قلبه.

أما عن أسباب تفضيله الجزيرة على عدد من العروض الأوروبية، قال: من المؤكد أنني كنت أملك عروضاً احترافية، ولكن يجب أن تكون الصراحة حاضرة، حيث إن الجزيرة الأكثر جدية، ورغب في ضمي منذ عامين، ولم يكن التوفيق حليف المفاوضات، لذلك فضلته على العروض الأخرى، بجانب أن العيش في أبوظبي، اختيار رائع للغاية، خاصة أنها مدينة عالمية، وتعد أفضل من أوروبا، من حيث الأمن والأمان لك ولأسرتك، إضافة إلى أن مقومات الحياة فيها غاية في الروعة، والتقدم ولا يمكن مقاومته على الإطلاق.

وانتقل بوصوفة للحديث عن أقوى أندية الدوري، مؤكداً أنه جديد على البطولة، ولكنه يعرف العين وكذلك الأهلي، والأول بطل آسيا سابقاً ويمثل الإمارات في نهائي النسخة الحالية، ويقدم مستويات رائعة، وكذلك الأهلي الذي صعد إلى النهائي الآسيوية الموسم الماضي، وأنه يعرف الناديين من خلال أجانبهم السابقين الذين تربطهم به علاقة صداقة، أما الأندية الأخرى فلا يزال يتعرف عليها تدريجياً، ولا يمكن تقييمها مطلقاً كما أنه لا يمكن تقييم لاعب بعينه، ومن خلال وجودي في الجزيرة أستطيع القول إن علي مبخوت هو أفضل هداف في الإمارات ويملك قدرات متميزة للغاية تؤهله للعب في الدوريات الأوروبية.