الرياضي

الأندية تواجه «الخطر» في غياب الدعم وفقر الميزانيات!

منشآت الساحل الشرقي تحتاج إلى تطوير وتحسين المرافق وتوفير الدعم المالي (الاتحاد)

منشآت الساحل الشرقي تحتاج إلى تطوير وتحسين المرافق وتوفير الدعم المالي (الاتحاد)

فيصل النقبي (الفجيرة)

ألقت أندية الساحل الشرقي باللائمة على الهيئة العامة للشباب والرياضة، وعلى الاتحادات الرياضية للألعاب الجماعية والفردية المختلفة في أكبر المشكلات المزمنة التي تعاني منها مفاصل الأندية بالمنطقة، والتي تتعلق بقلة الدعم المالي عبر الإعانات الشهرية للأندية لتسيير النشاط وإدارة الألعاب.
وأكدت الأندية التي استطلعت «الاتحاد» رأيها حول هذه المعضلة بأن المال هو عصب الحركة الرياضية، لأنه يعيد الحياة الفعلية لشريان الألعاب التي تم تجميدها أو إلغاؤها بسبب عذر قلة الميزانيات المخصصة، ويساهم في حل نهائي ودائم لأكبر مشكلة تعاني منها المنطقة.
في البداية قال محمد عبدالرحيم الحمادي، المدير التنفيذي في نادي الفجيرة، إن على الهيئة العامة للشباب والرياضة ألا تنظر للأندية أنها مجرد كرة قدم فقط، لأن الألعاب الجماعية والفردية تحقق بطولات وأرقاماً جيدة للدولة، رغم أنها تعاني من قلة الدعم المادي الذي يصل إلى نسبة قليلة جداً.
وقال بأن أي نادٍ يتسلم ميزانية اللعبة الواحدة مبلغ عشرة آلاف درهم، وهو مبلغ غير كافٍ بتاتاً للألعاب للمنافسة أو لتحقيق نتائج جيدة للرياضة الإماراتية لأن هذا المبلغ يكفي فقط لتسيير النشاط لا غير.
وأضاف الحمادي أن الحل هو في زيادة المبلغ المالي المخصص للألعاب الجماعية والفردية بكل الأندية لأن الواقع حالياً مخيف جداً من ناحية أن الموارد تذهب كلها لفرق كرة القدم، وأن على الهيئة والاتحادات الرياضية أن تبحث عن حل لهذه المشكلات الحقيقية التي تعاني منها الألعاب.
وقال الحمادي: لو توافرت للأندية الميزانية الكافية للأندية، وأنا أتصور أن ميزانية الألعاب يجب أن تفوق ميزانية كرة القدم، لأن الحالة العامة للكثير من الألعاب صعبة، وهي في طريقها للاندثار لو لم يتم زيادة الدعم بصورة مرضية وإعادة الألعاب من جديد لدائرة الضوء.
من جانب آخر قال سعيد الخطيبي، نائب رئيس مجلس إدارة نادي دبا الفجيرة، إن الدعم المادي المقدم من قبل الاتحادات لناديه لا يكفي بتاتاً حتى لتسيير لعبة واحدة من الألعاب الجماعية والفردية بأي نادٍ من أندية الدولة لأنه مبلغ زهيد جداً إذا قورن بحكم المصروفات الكبيرة التي تتكبدها الأندية من أجل الوفاء باحتياجات الألعاب المختلفة من طواقم تدريب ورواتب ومستلزمات أخرى كثيرة تزداد أعباؤها كل يوم.
وأضاف بأن ناديه يتكبد العديد من الأعباء كل موسم بسبب ارتفاع الأسعار الكبير في الأسعار، وهو ما يؤثر على شراء احتياجات الألعاب من ملابس وكرات وحتى على صعيد السكن بالنسبة للمدربين، فهناك ارتفاع كبير بهذا الجانب يصاحبه ثبات كامل في الدعم المقدم الذي تجمد منذ أكثر من عشر سنوات.
وأكمل: أتمنى من الاتحادات المعنية أن تفكر جيداً بمعاناتنا في أندية الساحل الشرقي، وخاصة أننا لا نجد أي موارد أخرى للصرف على تلك الألعاب، لأن المال هو عصب الحياة بالنسبة للنادي مثلما هو الحال بالنسبة لكل المجالات الأخرى، ولا نريد أن نصل إلى مرحلة نضطر خلالها إلى إغلاق لعبة، لأن ذلك يعني خروج الكثير من أبناء النادي إلى المجهول.
وناشد الخطيبي الجهات المختصة سرعة البحث عن حل لمشكلة الدعم المادي ورفعه للمستوى المأمول قائلاً: ليس من المعقول بأن نتعاقد مع مدرب وطاقم كامل، وأن نصرف على المواصلات وعلى المباريات ومستلزمات اللعبة في مقابل 3000 درهم فقط لكل لعبة، وهذا مبلغ لا يكفي بتاتاً حتى لمدة شهر.
وختم الخطيبي كلامه قائلاً: ينبغي زيادة الدعم المادي للأندية وفق دراسة حقيقية لواقع الأندية الفقيرة التي لا تجد الموارد المالية الكافية لتسيير النشاط، وأن يتم زيادة المبالغ المالية قبل أن تتفاقم المشكلة أكثر خلال السنوات المقبلة.
واتفق أحمد مبارك بن عباد، أمين السر العام بنادي العروبة، مع هذا الرأي، وقال إن الدعم المادي الضئيل المقدم لناديه جعله في مأزق حقيقي مع الألعاب الأخرى وبمرور السنوات وثبات الدعم عند رقم معين، فقد اضطر النادي إلى تقليص ألعابه الجماعية بشكل كبير، وهذا ما خلق مشكلة أيضاً.
ودافع ابن عباد عن إلغاء الإدارات للألعاب، فقال: كيف يستقيم لأي نادٍ أن يدير لعبة بمبلغ رمزي لا يكاد يكفي حتى لمدرب من المدربين الجيدين، وهذه مشكلة حقيقية تعاني منها الكثير من الإدارات.
وطالب ابن عباد الجهات المختصة والاتحادات الرياضية بزيارة الأندية وتلمس احتياجاتها الحقيقية، وخاصة في الألعاب الجماعية ككرة الطائرة والسلة واليد التي اختفت تقريباً في الساحل الشرقي دون أن يفكر أحد بإنقاذها أو على الأقل مناقشة الأسباب ودراستها بشكل صحيح.
وأضاف: من المنطقي أن تتساءل الاتحادات عن سبب اختفاء الألعاب من الساحل، وأن تفكر بحلول جذرية بإعادة تلك الألعاب للأندية حفاظاً أولاً على تاريخ وقيمة تلك الألعاب، وثانياً من أجل فئات رياضية كثيرة تعيش بالمنطقة ولها ميول رياضية مختلفة لا تستطيع بسبب ظروف الأندية المالية وقلة الدعم أن تلعب في حيزها الجغرافي وتضطر إلى خوض تجربة كرة القدم كمثال أو تختفي وتذهب أدراج النسيان.
وقال ابن عباد: إن قلة الدعم المادي سبب في أغلب مشكلات الأندية في الساحل الشرقي وعلى الاتحادات ومن بيده القرار ألا يتغافل عن التأثيرات السلبية لاختفاء الألعاب الجماعية من الساحة فيها.
وأكمل: نتمنى أن يزداد الدعم المادي وأن توضع ميزانية خاصة من الجهات الاتحادية أو المحلية لهذه الألعاب، أسوة بالمناطق الأخرى من الدولة التي تجد الدعم الكافي على الأقل لتيسير النشاط.