الرياضي

بن زيتون: الفوز بشعار الإمارات يساوي مليون «ناموس»

عبدالله عامر (أبوظبي)

بدايته مع رياضة سباقات الهجن كانت قبل 33 عاماً، لقب بـ «المجازف»، ينحدر من عائلة تبحث عن الرموز والإنجازات الكبيرة، شارك مع منتخب الإمارات في بطولة الألعاب الخليجية الثانية، وحصد الذهب والفضة والبرونز، ليكمل بعدها مسيرة الإنجازات في كأس الخليج الرابعة للهجن بسلطنة عمان.
وكان ميدان الفليج شاهدا على تفوق محمد بن زيتون المهيري مضمر هجن الرئاسة الحالي وأحد أعرق ملاك الهجن بالدولة، وفي الأسبوع التأهيلي الثالث بميدان المرموم نجح المجازف في أن يقول كلمته بسن «اللقايا» لهجن أصحاب السمو الشيوخ، ليقود الشعار الأحمر إلى تحقيق 14 نقطة متتالية متفوقاً على جميع الشعارات الحاضرة في الميدان.
«الاتحاد» التقت المضمر محمد بن زيتون الذي ثمَّن الدعم الكبير الذي تلقاه سباقات الهجن من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والاهتمام الكبير من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الدائمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأوضح بن زيتون أن القيادة الرشيدة وفرت جميع مقومات النجاح لرياضة الآباء والأجداد لتمضي قدماً وسط باقي الألعاب التراثية بالدعم والاهتمام مما شجع الكثيرين من أبناء الدولة على ممارستها وزاد عدد ملاك الهجن في الدولة بشكل كبير.
وقال محمد بن زيتون إن بدايته مع سباقات الهجن كانت عندما كان عمره في سن العاشرة، ومن ميدان المقام في مدينة العين حيث شكلت نقطة الانطلاقة في مسيرته بعالم الهجن.
ويتذكر المهيري أن أول إنجاز حققه كان في ختامي الوثبة 1992، حيث فاز بسيارة في تحدي الثنايا جعدان، وكانت المطية «الفائة» من إنتاج شخصي لعزبته، وأكد أن يومه يبدأ قبل صلاة الفجر، ويستمر إلى صلاة المغرب، حيث يكون متابعاً للحلال في العزبة وأثناء التدريبات الأسبوعية، بالإضافة إلى التغذية والرعاية التي تلزمها المتابعة بشكل مستمر.
وعن التطور الذي طرأ على رياضة سباقات الهجن قال بن زيتون: «إن هذا التغيير يأتي بصفة سنوية، ويشمل الغذاء، والتدريب، والعمالة، والعناية، والمصاريف، حيث إن الخبرات تزيد ولم يصل أحد إلى آخر درجة، فالجميع لا يزال يتعلم ويجتهد للوصول إلى أعلى الدرجات من خلال الممارسة والتجربة».
ورداً على سؤال حول غياب بن زيتون عن المنافسة في فترة من الفترات قال المجازف إنه لم يغب عن الساحة، ولكن قلة الحلال في تلك الفترة لم تسعفه للتواجد في الختاميات، فكان البيع مع بداية الموسم يعتبر هو ختام العام بالنسبة إليه لقلة الإمكانات التي تؤهله للاستمرار والوجود في الختاميات لأن المضمر في النهاية يعتمد على الودائع أو القوة الشرائية لضمان استمرار وجوده طوال العام، وفي النهاية قد تحكم بعض الظروف المصاحبة، مثل الأمراض على بروز مضمر بشكل أو بآخر، مما قد يبعده عن الفوز في السباقات.
واعتبر المجازف أن فوزه بالميداليات الذهبية في بطولة الألعاب الخليجية الثانية بالدمام، وكأس الخليج الرابعة شكلتا منعطفاً كبيراً في مسيرته، وأوضح ان الفوز بالميدالية يعادل مليون ناموس، وتابع: «عندما تحمل علم الدولة في محفل خليجي، فأنت هنا لا تمثل نفسك ولا جماهيرك، بل تحمل آمال وطموحات الشعب، فالمسؤولية تصبح مضاعفة مما يجعل الفوز به له طعم آخر».
وعن وجود محمد بن زيتون في أشواط أصحاب السمو الشيوخ كمضمر لهجن الرئاسة وأشواط الجماعة ضمن منتخبنا في بطولة الخليج، قال المجازف إنه سعيد بوجوده مع شعار هجن الرئاسة، متمنياً أن يوفق في الوصول إلى منصات التتويج مع الشعار الأحمر والذي يلقى الدعم والمتابعة من معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، مثمناً تعليماته وإشرافه الكامل على كل صغيرة وكبيرة فيما يخص الحلال المشارك، وعن المشاركة في أشواط الجماعة قال بن زيتون: «إن ملاك الهجن الممثلين لشعار الدولة سيبذلون قصارى جهدهم للوصل إلى الذهب، حيث إن البطولة تقام في عاصمة الميادين، وبالتالي فإن الجميع مطالب بالمركز الأول».