عربي ودولي

اعتقال شخصين بعد إطلاق نار بمطار أتاتورك بإسطنبول

 عناصر مكافحة الشغب خلال تفريق مظاهرة موالية لحزب الشعوب الموالي للأكراد (أ ب)

عناصر مكافحة الشغب خلال تفريق مظاهرة موالية لحزب الشعوب الموالي للأكراد (أ ب)

عواصم (وكالات)

اعتقلت السلطات التركية شخصين في مطار أتاتورك باسطنبول في الساعات الأولى من صباح أمس، في أعقاب حادث إطلاق نار من قبل الشرطة بعد أن رفضت دراجة نارية أمرا بالتوقف، فيما علق حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد كل أنشطته في البرلمان التركي بعد توقيف رئيسيه و9 من نوابه.

وقالت شبكة (سي.إن.إن ترك) إن السلطات التركية منعت لفترة وجيزة السيارات من دخول ومغادرة مطار أتاتورك الرئيسي في اسطنبول، بعد أن أطلقت الشرطة أعيرة نارية عندما رفضت دراجة نارية أمرا بالتوقف. وأضافت أن أحد الرجلين اللذين كانا يركبان الدراجة النارية أصيب واعتقل كما اعتقلت الشرطة الرجل الثاني بعد مطاردة. ولم تذكر الأنباء إصابة أحد من الشرطة أو المدنيين.

وأدى الحادث إلى إغلاق مداخل المطار لفترة وجيزة. وذكرت تقارير صحفية أن أحد المشتبه بهما من أصحاب السوابق الجنائية في قضية سرقة وأنه كان مخمورا.

وفي حادث منفصل، أغلق الجسر الأول على البوسفور في اسطنبول أمام حركة السير لفترة قصيرة، عندما حاول رجل مسلح بمسدس، الانتحار، وفق صحيفة «حرييت».

من جهة أخرى أعلنت جماعة «صقور حرية كردستان» المنبثقة عن حزب العمال الكردستاني مسؤوليتها عن تفجير سيارة ملغومة يوم الجمعة في ديار بكر جنوب شرق تركيا، بعد ساعات من اعتقال السلطات التركية رئيسي حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش وفيجن يوكسكداغ و9 من نوابه فجر الجمعة، لإحالتهم إلى المحكمة بتهمة الانتماء إلى حزب العمال الكردستاني المحظور والترويج له.

وفي شأن متصل، علق حزب الشعوب الديمقراطي كل أنشطته في البرلمان التركي بعد توقيف رئيسيه و9 من نوابه.

وقال الحزب الذي يمثل القوة الثالثة في البرلمان ويشغل 59 مقعدا في بيان «قررت كتلتنا البرلمانية وقيادة الحزب وقف أنشطتنا في الهيئات التشريعية في مواجهة هذا الهجوم الشامل والغاشم». وهذا يعني أن النواب لن يدخلوا إلى المجلس أو يشاركوا في أعمال اللجان البرلمانية.

وقال البيان إنه بدلا من الجلوس في البرلمان، سينتقل نواب الحزب الباقون الذين لم يتم توقيفهم «من منزل إلى منزل، ومن قرية إلى قرية، ومن حي إلى حي» لملاقاة الناس، وفي نهاية هذه المشاورات الشعبية، سيدرسون مقترحات حول الخطوات اللاحقة.

وأثارت هذه الاعتقالات موجة انتقادات دولية. ونفى حزب الشعوب الديمقراطي باستمرار الاتهامات بأنه واجهة لحزب العمال الكردستاني. وقال المتحدث باسم الحزب إيهان بلغين لوسائل الإعلام التركية، إن قرار الحزب يعني أنه «لن يشارك في الجلسات العامة للبرلمان أو في لجانه».

وأضاف أن تركيا «عند منعطف طرق» وأن الحزب سيقرر خلال الأيام المقبلة إن كان سيتم تعيين رئيسين للحزب بدلا من دميرتاش ويوكسكداغ.

وأبدت الولايات المتحدة بالغ قلقها، في حين استدعت ألمانيا والدانمرك دبلوماسيين أتراكا بعد الاعتقالات الكردية. وقال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن تلك الإجراءات «تشكك في أساس استدامة العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا».

وتوعدت الحكومة التركية بمواصلة حملتها ضد كل التنظيمات التي تعتبرها إرهابية بما في ذلك حزب العمال الكردستاني وحلفاؤه. وقال رئيس الوزراء بن علي يلدريم أمس «كلما واصلنا معركتنا كلما رأيناهم يئنون، بصرف النظر عما يقولونه ستستمر هذه المعركة إلى أن يرتفع علمنا الأحمر بالهلال والنجمة فوق كل إقليم». وأضاف «ليعلم كل أنصارهم ذلك سواء داخل أو خارج تركيا».

وقال بيان من وزارة شؤون الاتحاد الأوروبي التركية إن عمر جليك وزير شؤون الاتحاد الأوروبي دعا سفراء أوروبيين إلى اجتماع في أنقرة اليوم الاثنين لإطلاعهم على أحدث التطورات.