الإمارات

سيف بن زايد وأحمد القاسمي وجموع المصلين يؤدون صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن عبدالله الدهماني

 سيف بن زايد وأحمد القاسمي وجموع المصلين يؤدون صلاة الجنازة (وام)

سيف بن زايد وأحمد القاسمي وجموع المصلين يؤدون صلاة الجنازة (وام)

فهد بوهندي، وام (رأس الخيمة)

أدى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيخ أحمد بن سعود بن صقر القاسمي، وجموع المصلين، عقب صلاة الظهر أمس في مسجد الحويلات برأس الخيمة، صلاة الجنازة على جثمان شهيد الوطن العريف أول عبدالله محمد أحمد الدهماني الذي انتقل إلى جوار ربه خلال أدائه واجبه الوطني في عملية «إعادة الأمل»، ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية للوقوف مع الشرعية في اليمن.
كما أدى الصلاة عدد من المسؤولين وكبار ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة وجموع غفيرة من المواطنين والمقيمين.
وشيع المصلون جثمان الشهيد إلى مثواه الأخير، حيث ووري الثرى بمقبرة الحويلات، ودعا الجميع الله العلي القدير أن يتغمد شهيد الوطن بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين والأبرار، وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان.
وقدم سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واجب العزاء لعائلة الشهيد، معرباً سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته، داعياً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.
وأكد شقيق الشهيد صالح الدهماني أن شقيقه الشهيد كان محبوباً جداً بين أفراد أسرته وأقاربه، ويتمتع بمكانة متميزة بين المحيطين به، ومعروف بدماثة الخلق وطيبته وشجاعته وحبه للناس، كما كان اجتماعياً جداً، لذا شهدت جنازته جمعاً غفيراً من المواطنين والمقيمين الذين قدموا للمشاركة ومواساة أسرته، معبرين عن فخرهم بنيله الشهادة التي تحقق له مكانة تليق به في الدنيا والآخرة بإذن الله.
وأضاف: «نحن جميعاً فخورون بتضحيته العظيمة في سبيل الواجب والدفاع عن الوطن، وقد تلقت والدتي المسنة الخبر بصبر، واحتسبته شهيداً عند الله تعالى رغم حالتها الصحية، علماً بأن الشهيد عبد الله الدهماني قد نال الشهادة عن عمر 37 عاماً، وهو متزوج، ولديه 4 أبناء، وهم حميد 13 عاماً، وزايد 10 أعوام، وحور 8 أعوام، والمها عامين»، لافتاً إلى أن الشهيد ترتيبه السادس بين أفراد أسرته المكونة من 10 أفراد.
بدورها، التقت «الاتحاد» عدداً من المواطنين المشاركين في مراسم تشييع جنازة الشهيد، وقال المواطن عبدالله المسافري: «الوطن غالٍ ولا يقدر بثمن، ويستحق التضحية والعطاء، ونحن جميعاً وأبناؤنا وما نملك فداء للوطن ومكتسباته، واليوم نحن أمام رجال عظماء، قدموا صوراً عظيمة في العطاء والتضحية وأداء الواجب، لقد قدموا دماءهم وأرواحهم، وهو أغلى ما يملكون فداء للوطن».
وقال المواطن عبد الله الطنيجي: «إنها قائمة الشرف العظيمة التي يفتخر فيها كل فرد على هذه الأرض، نحن فخورون جداً بإخوتنا وأبنائنا الذين قدموا أرواحهم في سبيل رفعة وطنهم وحمايته من كل طامع، ونلاحظ اليوم تماسك مجتمع الإمارات بكل فئاته، صغاراً وكباراً، ورجالاً ونساءً، مع جنازة كل شهيد، لأنه يعتبر رمزاً لتضحية أبناء الإمارات وبطولاتهم».
وأكد محمد الدهماني أن شبابنا عظماء وأبطال، واليوم نحن في جنازة فقيد الواجب وأحد هؤلاء الأبطال الذين قدموا حياتهم في سبيل حماية أرضهم ووطنهم وإخوتهم وأهلهم، مضيفاً: «إننا فخورون حقاً بهذه الصور العظيمة من العطاء والتضحية»، مشيراً إلى أن هذه الأعداد الغفيرة التي حضرت مراسم الدفن، تعكس مدى الامتنان الذي نشعر به جميعاً تجاه ما قدمه أبناؤنا من تضحية عظيمة، ونسأل الله العظيم أن يتقبل جميع أبنائنا الشهداء، ويصبر أهلهم وذيهم، ويربط على قلوبهم.
وكان قد وصل إلى مطار البطين الخاص بأبوظبي، أمس، جثمان الشهيد العريف أول عبدالله محمد أحمد الدهماني، على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات المسلحة. وجرت على أرض المطار المراسم العسكرية الخاصة باستقبال الجثمان، حيث كان في الاستقبال عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.
وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة قد نعت أمس الأول الشهيد الذي انتقل إلى جوار ربه، خلال أدائه واجبه الوطني في اليمن، ضمن مشاركة قواتنا المسلحة في عملية «إعادة الأمل»، ضمن قوات التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لدعم الشرعية في اليمن.