الاقتصادي

ارتفاع الفائدة على التعاملات بين البنوك خلال أسبوع

يوسف البستنجي (أبوظبي)

قفز سعر الفائدة المعروض على التعاملات بين البنوك في السوق المحلية، بالدرهم الإماراتي «الايبور»، بنحو 8 نقاط أساس لأجل سنة، خلال أسبوع ليرتفع إلى 1,91% يوم أمس مقارنة مع 1,83% مطلع الأسبوع الماضي، بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي.
وتظهر البيانات أن سعر «الايبور» لأجل سنة ارتفع بنحو 43 نقطة أساس منذ بداية العام الحالي وحتى يوم أمس، حيث كان يبلغ 1,48% مطلع يناير الماضي.
ويحدد سعر «الايبور» وفقاً لآلية معتمدة من المصرف المركزي منذ شهر أكتوبر عام 2009، عبر احتساب المعدل الوسطي للأسعار التي تعرضها 11 بنكاً مختارة بالدولة، بعد استبعاد أعلى سعرين وأدنى سعرين من الأسعار المعروضة.
وكان «المركزي» قال مؤخراً، إنه سيعيد النظر في آلية احتساب سعر «الايبور»؛ لتكون أكثر دقة وواقعية في تعبيرها عن سوق التعاملات بين البنوك بالدرهم الإماراتي.
ويتأثر سعر الفائدة على الدرهم الإماراتي بسعر الفائدة على الدولار الأميركي نتيجة الارتباط بين الدرهم والدولار؛ ولذا قد يرتفع أو ينخفض سعر «الايبور» تبعاً للتغيير في سعر الفائدة على الدولار، بهدف تفادي حصول مضاربة على الفرق بين السعرين في حال كان فرقاً كبيراً، وليس بالضرورة نتيجة لمؤشرات السيولة لدى القطاع المصرفي بالدولة.
وتظهر بيانات «المركزي» أن سعر الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدولة بالدرهم ارتفعت لجميع الآجال الستة التي تعرضها البنوك، حيث زادت أيضا لأجل ستة أشهر إلى 1,58% يوم أمس مقارنة مع 1,22% مطلع العام الحالي، آي بزيادة قيمتها 36 نقطة أساس.
وارتفع السعر لأجل ثلاثة أشهر بنحو 29 نقطة أساس، ليصل إلى 1,34% أمس مقارنة مع 1,05 مطلع يناير 2016، وزادت القيمة لأجل شهر واحد بنحو 10 نقاط أساس لتبلغ 0,75% مقارنة مع 0,65% خلال فترة المقارنة نفسها، ولأجل أسبوع واحد زادت بنسبة كبيرة بلغت 20 نقطة أساس لتصل 0,52% أمس مقارنة مع 0,32% مطلع العام ما يشير إلى أن هناك زيادة في الضغط على السيولة قصيرة الأجل، وأما سعر «الايبور» لآجل ليلة واحدة بين البنوك فقد بلغ يوم أمس 0,38% مقارنة مع 0,23% مطلع يناير 2016.
وتظهر البيانات المجمعة للبنوك العاملة بالدولة الصادرة عن المصرف المركزي أن نسبة القروض إلى الموارد المستقرة قد ارتفعت إلى 88,2% بنهاية سبتمبر 2016 مقارنة مع 87,1% بنهاية ديسمبر 2015، وأما نسبة الأصول السائلة فقد تراجعت إلى 15,7% بنهاية الربع الثالث من العام الحالي مقارنة مع 17,4% بنهاية 2015.
ووفقاً للبيانات، فإن البنوك ضخت قروضا لعملائها بأكثر من ضعف الودائع الجديدة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، حيث قدمت تمويلات جديدة بقيمة 81 مليار درهم، ليبلغ رصيد الائتمان المصرفي نحو 1566 مليار درهم بنهاية سبتمبر الماضي مقارنة مع 1485 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2015، في حين ارتفع رصيد الودائع المصرفية بنحو 37 مليار درهم فقط، لتصل إلى 1509 مليار درهم مقارنة مع 1472 مليار درهم خلال نفس فترة المقارنة.
ومع ذلك، تتمتع البنوك العاملة بالدولة، بمستويات عالية من السيولة، وبلغ رصيد شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي لصالح البنوك العاملة بالدولة لمساعدتها على إدارة السيولة الزائدة لديها نحو 104 مليارات درهم بنهاية سبتمبر 2016.