عربي ودولي

الحكومة الفدرالية تعود للعمل حتى 8 فبراير

واشنطن (وكالات)

أقر الكونجرس الأميركي بعد محادثات شاقة على موازنة مؤقتة استأنفت بموجبها الحكومة الفدرالية أعمالها أمس، لتنهي شللاً دام ثلاثة أيام. وجاءت موافقة مجلسي النواب والشيوخ على مشروع قانون التمويل قصير الأجل بعد أن قبل الديمقراطيون وعوداً من الجمهوريين لإجراء مناقشة واسعة على مستقبل الشباب المهاجرين الذين دخلوا البلاد صغاراً بالمخالفة للقوانين.
ويقضي القانون بأن تواصل الحكومة نشاطها حتى الثامن من فبراير المقبل، ويتعين حينها على الكونجرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون إعادة النظر في الموازنة وسياسة الهجرة وهما موضوعان ارتبطا ببعضهما بعضاً رغم اختلافهما الشديد.
وبعد جلسة خاصة للكونجرس في نهاية الأسبوع شهدت تبادلاً للاتهامات بين المعسكرين السياسيين، وعد زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل في خطاب أمام المجلس بمعالجة القضايا الرئيسة التي تثير قلق الديموقراطيين، لا سيما تعديل قوانين الهجرة.
ووافق مجلس النواب فيما بعد على مشروع القانون بأغلبية 266 مقابل 155 صوتاً، وتم إرساله إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه. وجاء تصويت مجلس الشيوخ بـ 81 صوتاً إلى 18 صوتاً على مشروع الميزانية بعد أن صوت بالهامش نفسه لإنهاء النقاش حول الإجراء والسماح بالتصويت عليه.
في غضون ذلك، علق ترامب على «تويتر»: «انتصار كبير للجمهوريين والديموقراطيون يتراجعون حول تعطيل الحكومة». وأضاف متوجهاً إلى الديموقراطيين «نلتقي حول طاولة المفاوضات»، (في إشارة إلى المحادثات التي ستتم من أجل التوصل إلى تسوية نهائية). وعلق رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين «إنه شعور كبير بالارتياح لانتهاء هذا الفصل، لكن الوقت لم يحن لترسلوا إلينا باقات الزهور».
من جانبه، برر زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر قراره المضي نحو تسوية بضرورة إحراز تقدم بنَّاء حول الهجرة. وقال شومر: «الجمهوريون لم تكن لديهم أبداً فكرة واضحة عما يريده الرئيس. الرئيس الذي يتباهى بأنه مفاوض كبير لعب دور المتفرج».
وقالت الباحثة لدى معهد «بروكينجز انستيتيوشن» مولي رينولدز «لدى الديموقراطيين إمكانية التسبب بشلل جديد في حال عدم تحقيق أي تقدم حول الهجرة في الأسابيع المقبلة». لكن الجولة المقبلة تبدو صعبة للديموقراطيين الذي يأملون التوصل إلى حماية برنامج «داكا» الذي يجيز لمئات آلاف المهاجرين الشباب الذين دخلوا البلاد خلافا للقانون عندما كانوا أطفالاً العمل والدراسة في الولايات المتحدة.
وكان الديموقراطيون قد اتهموا الجمهوريين بتقويض إمكان التوصل إلى اتفاق والسعي لإرضاء القاعدة الشعبية لترامب برفضهم دعم برنامج «داكا»، وأمن الحدود وغيرها من القضايا ذات الصلة. وتاريخياً، شهدت الولايات المتحدة منذ 1990 أربع حالات إغلاق مشابهة أجبر آخرها أكثر من 800 ألف موظف حكومي على أخذ إجازة مؤقتة.