عربي ودولي

واشنطن تضغط على أوروبا لتغيير الاتفاق «المعيب» مع طهران

إيرانيون يتظاهرون في بروكسل احتجاجا على زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي (رويترز)

إيرانيون يتظاهرون في بروكسل احتجاجا على زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي (رويترز)

عواصم (وكالات)

ضغط نائب الرئيس الأميركي مايك بنس مجدداً على القادة الأوروبيين للاستجابة لدعوة الرئيس دونالد ترامب بصياغة اتفاق متابعة للاتفاق النووي مع إيران الذي كان تم توقيعه خلال عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وقال خلال مقابلة مع «رويترز»: «في نهاية المطاف ستحين لحظة يجد فيها المجتمع الأوروبي نفسه مضطراً لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيمضي قدماً مع الولايات المتحدة أم سيبقى في الاتفاق المعيب بشدة مع إيران».
وأضاف عند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن بلاده ستنجح في التوصل إلى هذا الشكل من الاتفاق مع الحلفاء الأوروبيين «سنرى».
وكان الرئيس الأميركي ترامب قال في وقت سابق من الشهر الجاري، إن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق ما لم يتم إصلاح ما به من عيوب.
وقال بنس «إن واشنطن لن تصادق مجدداً على التزام إيران بالاتفاق النووي»، وأضاف أمام الكنيست الإسرائيلي: «الاتفاق النووي مع إيران كارثة والولايات المتحدة لن تصادق على هذا الاتفاق سيئ الإعداد بعد الآن». وأضاف: «كما أوضح ترامب، هذه هي المرة الأخيرة. إذا لم يتم تعديل اتفاق إيران، فإن الولايات المتحدة ستنسحب من الاتفاق على الفور».
وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، قال في وقت سابق «إن الولايات المتحـــدة تعمل مع ثلاث شركاء أوروبيين لإصلاح الاتفاق النووي ومعالجة المخاوف بشأن برامج الصواريخ الإيرانية وقضايا أخرى»، وأضاف عقب اجتماعه مع وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون «أظن أن هناك وجهة نظر مشتركة بين الشركاء الثلاثة يقينا، وهي أن بعض الأوجه من الاتفاق النووي أو بعض الأوجه من السلوك الإيراني يجب معالجتها وبالأخص برامج صواريخها البالستية».
وأضاف أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال فريق دبلوماسي إلى أوروبا لبحث الاتفاق النووي الإيراني، ومواجهة الأنشطة الإيرانية في الشرق الأوسط.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن مبادرة الولايات المتحدة و«الثلاثية الأوروبية» حول تشكيل مجموعة عمل بشأن الصفقة مع إيران، لن تؤدي إلى تطورات إيجابية بالنسبة لخطة العمل الشاملة المشتركة.
وقال نائـب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف: «من جانبنا قلنا في وقت سابق إن موضوع استكمال محتمل لخطة العمل الشاملة المشتركة بطريقة تعرضها واشنطن الآن، تحمل اتجاها واضحاً لنسف الاتفاق وتعقيد تنفيذه في المستقبل».
وأضاف: «لا نتوقع تطورات إيجابية نتيجة لمثل هذه القرارات والاتفاقيات الممكنة». وتابع قائلاً «إن ألعاب الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، لن تؤثر على الموقف الروسي من تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة».