كرة قدم

«الملكي» في «نزهة الظهيرة».. و«معركة السهرة» بين «البارسا» و«الأندلسي»

مواجهة برشلونة وإشبيلية صدام يتجدد الليلة (أ ب)

مواجهة برشلونة وإشبيلية صدام يتجدد الليلة (أ ب)

محمد حامد (دبي)

تستكمل مباريات المرحلة الـ 11 للدوري الإسباني اليوم، حيث يظهر الريال في «نزهة الظهيرة» بمعقله في سنتياجو برنابيو ليواجه ضيفه فريق ليجانيس الذي حصل على 10 نقاط من 10 مباريات، ساعياً للاستقرار على القمة قبل توقف المسابقة لإتاحة الفرصة أمام المنتخبات لخوض تصفيات التأهل إلى مونديال روسيا 2018.
ومن المعروف أن الأندية الكبيرة تعاني من فترات توقف الدوري، حيث يتعرض نجومها في بعض الأحيان لما يسمى ب«فيروس الفيفا»، والذي تتراوح درجة تأثيره بين الإرهاق أو التعرض للإصابات.
وفي بقية مباريات الجولة يلعب اليوم إسبانيول مع أتلتيك بيلباو، وسيلتا فيجو مع فالنسيا، وفياريال مع ريال بيتيس.
وفي سهرة المساء يلتقي إشبيلية مع برشلونة في قمة الأسبوع الواعدة بالإثارة، حيث يقدم الفريق الأندلسي مستويات جيدة تحت قيادة الثعلب خورخي سامباولي للبقاء في دائرة الكبار، في وقت نجح في الحصول على 21 نقطة من 10 مباريات ولم يعرف الخسارة إلا في مباراة واحدة، أما فريق البارسا فيسعى بكل قوة للتعافي من صدمة الخسارة الثقيلة أمام مان سيتي في دوري الأبطال.
بالعودة إلى مباراة الريال وليجانيس، فإن الجدل مستمر حول فلسفة زين الدين زيدان المدير الفني للريال، فقد ظهر الملكي بصورة رائعة على مستوى الفاعلية الهجومية منذ بداية الموسم، فقد خاض 16 مباراة بمختلف البطولات «4 بطولات محلية وقارية» سجل خلالها 50 هدفاً، ليصبح الأقوى هجومياً في القارة الأوروبية بأسرها، وتحديداً هو الأفضل هجومياً مقارنة مع أندية أكبر 5 دوريات أوروبية.
لكن على الجانب الآخر يعاني الريال من بعض الثغرات الدفاعية، وأصبح دخول الأهداف في مرماه من المشاهد المعتادة في المباريات الأخيرة، وكان أكثر إثارة للتساؤلات مباراته أما ليجيا وارسو البولندي المتواضع، والذي سجل 3 أهداف في شباك الريال، ويسعى زيدان إلى تحقيق فوز كبير على حساب ليجانيس اليوم، مع تقدم الأداء المتوازن وإعادة الثقة إلى خط دفاعه.
وبعيداً عن المشاكل الدفاعية للريال فإن زيدان يواجه مأزقاً آخر يتمثل في تألق الوجوه الشابة و«نجوم الدكة»، وهم لوكاس فاسكيز، وألفارو موراتا، وخاميس رودريجيز، في الوقت الذي لا يمكنه الإبقاء على ثلاثي «بي بي سي» بنزيمة وبيل وكريستيانو أو أي منهم على مقاعد البدلاء، ويسعى زيدان بكل قوة لإيجاد حل لهذا المأزق، وقد تكون مواجهة ليجانيس فرصة للعثور على هذا الحل ولو مؤقتاً، والعمل على إرضاء موراتا ورفاقه.
فريق ليجانيس لديه خط وسط جيد يقوده سيمانوفسكي، ولوبيز، وتيمور، ولكنه يعاني من مشكلات كبيرة على مستوى خط الدفاع، فقد دخل مرماه 19 هدفاً في 10 مباريات ليصبح خامس أضعف دفاع في الليجا، كما أنه يعاني هجومياً فقد سجل 9 أهداف مما يجعله ثالث أضعف خط هجوم، الأمر الذي يؤشر إلى أن ليجانيس سيعاني خاصة إذا كان الريال في أفضل حالاته.

قمة الأندلسي والكتالوني
وسط ترقب جماهيري وإعلامي يلتقي إشبيلية مع برشلونة في معقل الأول في ملعب رامون سانشيز بيزخوان، حيث تتعلق الأنظار بالمدرب خورخي سامباولي الذي أحدث نقلة هائلة في أداء ونتائج الفريق الأندلسي، فقد كان الطرف الثالث في المنافسة على الكرة الذهبية الموسم الماضي مع لويس إنريكي وبيب جوارديولا، مما يؤكد أنه اكتسب مكانة عالمية برهن عليها عملياً في تجربته الحالية مع إشبيلية.
وفي تحليلها لأداء الفريق الأندلسي قالت الصحافة الإسبانية إنه أصبح يشبه برشلونة أكثر من برشلونة، في إشارة إلى الأداء الجذاب والكرة الهجومية، ومنذ قدوم سامباولي المتوج مع تشيلي بلقب كوبا أميركا وإشبيلية يضغط على الجميع ويستحوذ على الكرة أكثر من المنافسين، ويهاجم طوال الوقت، مما دفع الصحافة الإسبانية إلى أن تصفه بأنه يشبه «بارسا جوارديولا» أكثر من الفريق الحالي للبارسا الذي يقوده إنريكي.
وتبلغ نسبة سيطرة إشبيلية على المباريات 61%، وهو ثاني أفضل معدل في أوروبا بعد بايرن ميونيخ الذي يبلغ متوسط استحواذه وسيطرته على المباريات 67%، وبلغت نسبة سيطرة إشبيلية على مباراته الأخيرة أمام دينامو زغرب في دوري الأبطال 78%، وحقق الفوز برباعية بيضاء، مما يؤشر إلى أن مواجهته مع البارسا سوف تكون أقرب إلى معارك كسر العظم بالنظر إلى سعي كل منهما للاستحواذ على الكرة والسيطرة على المباراة.
وقبل المباراة بساعات أكد سامباولي أنها صعبة في جميع الأحوال، مشيراً إلى أن الفريق الكتالوني لا يتأثر بهزيمة، في إشارة إلى سقوطه بالثلاثة أمام مان سيتي في الجولة الماضية لمرحلة المجموعات في دوري الأبطال، وتابع سامباولي: «إذا لم تكن في أفضل حالاتك لا يمكنك الفوز على البارسا، لا أعتقد أن برشلونة يتأثر بالهزيمة».

التشكيلة المتوقعة
من المتوقع أن يخوض إشبيلية قمة اليوم أمام البارسا بتشكيلة تتكون من ريكو حارساً، وأمامه للدفاع كاريكو، ورامي، وميركادو، ومايانو، وفي الوسط سمير نصري، ونزونزي، وفيتولو، وفازكويز، وللهجوم بن يدير وفيتولو.
أما فريق برشلونة فسيخوض المباراة بتشكيلة تتكون من تير شتيجن، وسيرخي روبرتو، وماسكيرانو، وأومتيتي، وديني، وفي الوسط دينيس سواريز، وراكيتيتش، ورافينيا، وللهجوم ميسي ونيمار وسواريز.