صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«يو إس توداي»: تدخلات إيران الخارجية أبرز أسباب الاضطرابات

متظاهرون ينددون بالقمع الإيراني للاحتجاجات الشعبية خلال تجمع وسط لندن (إي بي أيه)

متظاهرون ينددون بالقمع الإيراني للاحتجاجات الشعبية خلال تجمع وسط لندن (إي بي أيه)

شادي صلاح الدين (لندن)

رأت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية أمس، أن اضطرابات إيران يبررها السخط الاقتصادي والاجتماعي، والفساد، وعدم المساواة، وقالت إن البطالة بين الشباب بلغت 28.8% العام الماضي، مشيرة إلى أنه رغم أن الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وغيرها من القوى الكبرى عام 2015 خفض العقوبات، لكنه لم يحقق الفوائد التي يتوقعها الكثيرون».

وأعلن النظام الإيراني عن زيادة بنسبة 50% في أسعار الوقود في ميزانية ديسمبر الماضي. وارتفعت أسعار البيض والدواجن في الآونة الأخيرة بنسبة 40%. وقالت الصحيفة «إنه من السابق لأوانه أن نقول إلى أي مدى تشكل الاحتجاجات تهديدا للحكومة واستقرار إيران السياسي»، مضيفة أن حجم ودافع التظاهرات غامض بسبب القيود التي تفرضها الحكومة على التغطية الإخبارية من قبل وسائل الأنباء، الأمر الذي أوجد فراغا كبيرا في المعلومات، لكنها أضافت أن صور المتظاهرين الذين يدمرون ويحرقون صورة المرشد علي خامنئي تؤكد وجود تحول جذري مناهض للنظام في الاحتجاجات.

وحتى الآن يستخدم الرئيس الإيراني حسن روحاني وحكومته لغة هادئة في الرد على الاحتجاجات، داعين المواطنين للهدوء وعدم الانخراط في العنف، حيث تأمل الحكومة ألا ينفجر الوضع أكثر، ولكن يبدو أن ما يحدث العكس تماما، طبقا للصحيفة التي حذرت النظام الإيراني من أن قمع الاحتجاجات بطريقة وحشية يمكن أن يدفع الغرب إلى تأييد موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، ويقوض بشكل قاطع الاتفاق النووي.

من جانبه، قال الكاتب جيمس روبينس في مقال عبر صحيفة «يو إس توداي» الأميركية، إن الاضطرابات في إيران تخطت مرحلة التظاهرات إلى ما هو أبعد من الاقتصاد والسياسة الخارجية لتشكك في شرعية النظام نفسه. وأضاف أنه منذ عام 1979 أصبحت إيران في قبضة نظام الملالي، لافتاً إلى أنه قبل هذا النظام، كانت إيران دولة تقدمية ومؤيدة للغرب. وكانت ذلك في بعض النواحي نموذجا للدول الغربية. وأوضح أنه تم توثيق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام، إضافة إلى أن العديد من الحريات غير موجودة، وخاصة الحريات المدنية، مؤكدا احتجاز المعارضين السياسيين وتعذيبهم وقتلهم.

وقال، إن الانتخابات تخضع لرقابة صارمة، ولا معنى لها في الأساس تحت حكم الملالي. ويخضع الاقتصاد لولاية حكومية، وتعيش المرأة في حالة من عدم المساواة. وأشار إلى أن النظام الإيراني الحالي أوجد حالة ممن التنافس والعداء بين إيران والولايات المتحدة، من أزمة احتجاز الرهائن إلى تفجيرات بيروت، إضافة إلى دعمها للإرهابيين وبرامجها للأسلحة الإستراتيجية. وأوضح أن الطموحات الإيرانية الخارجية أحد أسباب الاضطرابات الحالية، حيث وعد النظام بأن الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة وإنهاء العقوبات سيؤدي إلى نهضة اقتصادية. ولكن النمو المتوقع لم يحدث، وعلاوة على ذلك، فإن مئات الملايين من الدولارات التي حصلت عليها إيران لم تصل إلى الشعب. وبدلا من ذلك، لا تزال إيران تدعم ميليشيات حزب الله في سوريا، وترسل صواريخ إلى اليمن، وإلى «حماس»، وهو ما دفع الإيرانيين إلى ترديد هتافات في الشوارع «ليس غزة، وليس لبنان، أعطي حياتي لإيران». وفي الوقت نفسه انخفضت الأجور وترتفع أسعار المواد الغذائية، وهو أمر لن يؤدي لاستقرار البلاد.

اليمن يتمنى نجاح الانتفاضة

عدن (وكالات)

أعرب نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي عن أمله في نجاح «الانتفاضة الإيرانية»، وقال في سلسلة تغريدات نشرها أمس على حسابه في «تويتر»: «إن الانتفاضة الإيرانية تكشف حاجة شعب هذه البلاد إلى التعايش في سلام ورخاء مع شعوب المنطقة، بعيداً عن الأحلام المجنونة لنظام الملالي في تصدير الثورة والخراب والدمار إلى المنطقة»، مؤكداً أن نفقات طهران على هذه «الأحلام» استهدف الإيرانيين أيضاً، مما انعكس على انخفاض مستوى معيشتهم. وشدد المخلافي على ضرورة أن يصغي العالم إلى صوت الشعب الإيراني «المستضعف والمغلوب» على أمره، قائلاً إن «مظلومية الإيرانيين تحت حكم الملالي هي أبرز مظلومية في المنطقة بعد مظلوميات الشعوب التي تدخل فيها النظام الإيراني وفرض فيها حروباً طائفية ومليشيات». ونوه بأن بلاده كانت تعاني منذ عام 1982 التدخل الإيراني في شؤونها، وذلك أسفر عن اندلاع حروب عدة لا تزال إحداها دائرة حتى الآن، من خلال دعم طهران لحركة الحوثيين.