الإمارات

بلدية دبي تطلق أول محطة لاستخراج غاز الميثان من مكب النفايات بالقصيص

دبي (الاتحاد) - افتتح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أول محطة من نوعها تعمل على استخراج غاز الميثان من مكب النفايات بالقصيص التابع للبلدية، بحضور مساعدي المدير العام وعدد من المسؤولين المختصين بالبلدية، ومسؤولي الشركة المنفذة للمشروع. وقد اطلق على المحطة اسم 2020 بعد أن تم توليد كهرباء بسعة 20 ميجاوات تمتد لـ20 سنة وفقاً للدراسات التي أجريت عليها.
وأكد المهندس لوتاه أن البلدية في سبيل تحقيق مبادرة اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة والتي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله في وقت سابق، قامت بتبني مجموعة من المشاريع المستقبلية في تطوير الطاقة المستدامة ومنها استخدام الطاقة الشمسية في إنارة الحدائق العامة وتشغيل سخانات المياه.
كما تم استخدام مصادر الطاقة المتجددة في تشغيل أنظمة الري بشكل كامل، بدءاً بالمضخة ومروراً بلوحة التحكم والمحابس الكهربائية، وانتهاء بمحطات المناخ المدمجة.
كما أوضح لوتاه أن البلدية تسعى جاهدة إلى تشجيع الشركات العاملة في الإمارة والتي تقدم مشروعات تستهدف إنتاج الطاقة المستدامة من أجل المحافظة على البيئة وخفض البصمة الكربونية للإمارة بشكل خاص والدولة بشكل عام، بما يعود بالنفع على المواطنين والمقيمين.
وقال إن هذا المشروع البيئي والحيوي يأتي ضمن التزام البلدية بالتنمية المستدامة، ويعد المشروع إنجازاً مهماً في إطار رؤية بلدية دبي للتنمية المستدامة، ويعكس أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشروعات الحيوية التي تعزز مكانة دبي كرائدة للفكر في مجال المبادرات الخضراء.
وسوف يسهم المشروع الجديد في الحد من آثار الغازات الضارة على البيئة وتعزيز رخاء المجتمع.
وأضاف لوتاه أن هذه المبادرة كذلك تندرج ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغير المناخي (UNFCCC) ويمثل تنفيذ هذا المشروع البيئي الضخم علامة فارقة جديدة على مستوى المنطقة، حيث يسعى إلى الحد من انبعاث غاز الميثان بما يعادل أطناناً من ثاني أكسيد الكربون، وبمعدل خفض سنوي يصل إلى 250 ألف طن.
ويتولى تصميمَ المشروع وإنشاءه وتشغيله شركةُ “حلول الطاقة الخضراء والاستدامة”، الشركة المتخصصة في هذا المجال، وتتخذ من دبي مقراً لها. وسيقوم نظام معالجة الغازات المنبعثة من مكب النفايات بتشغيل معدات حرق النفايات الصلبة باستخدام محرك “جنباتشر” (Jenbacher) الغازي من “جنرال إلكتريك” لتوليد 1 ميغاواط (1000 كيلو واط) من الكهرباء. وسيتم استخدام الكهرباء الناتجة لتشغيل معدات تحويل الغاز وحرق النفايات الصلبة عالية الكفاءة من “هوفستيتر أومويلتكنيك أيه جي” (HofstetterUmwelttechnik AG) ضمن الموقع. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتم فيها استخدام محرك “جنباتشر” في مشروع لمعالجة الغازات المنبعثة من مكب للنفايات في منطقة الخليج العربي؛ كما يعد مشروع “بلدية دبي” الأول من نوعه في المنطقة لتوليد الكهرباء من الغازات المنبعثة من مكب للنفايات.
ويعمل نظام جمع الغازات، الذي نفذته شركة “حلول الطاقة الخضراء والاستدامة” لصالح “بلدية دبي”، على جمع الغازات المنبعثة من مكب النفايات عبر شبكة معقدة من الأنابيب الأفقية والرأسية يفوق طولها الإجمالي 20 كيلومتراً. وسيتم في المرحلة الأولى حرق الغازات المجمعة، مع استخدام جزء منها في توليد الكهرباء. ويقوم نظام حرق النفايات “هوفستيتر” عالي الكفاءة بالتخلص من المكونات القابلة للاشتعال في الغازات المنبعثة، وخاصة الميثان، بصورة آمنة. وتضمن التصاميم والإنشاءات المنفذة في مكب نفايات القصيص معالجة الروائح المزعجة، والحد من المخاطر الصحية، ودرء التأثيرات البيئية الضارة. وسوف تستعين “حلول الطاقة الخضراء والاستدامة” بمحرك “جنباتشر” الغازي من “جنرال إلكتريك” لتحويل الغاز المنبعث من المكب إلى كهرباء، بما يشكل علامة فارقة جديدة في مبادرات دبي للتنمية المستدامة، فضلاً عن كونه أول مكب للنفايات في المنطقة يستخدم الغازات المنبعثة منه لتوليد الكهرباء.
وقد بدأت الأعمال الإنشائية في مشروع تحويل الغاز المنبعث من مكب النفايات في يناير 2012، حيث تم حفر آبار الغاز الأفقية والعمودية بعمق 22 متراً داخل النفايات لاستخلاص غاز الميثان. وعلى مدار عام تم استكمال بقية المكونات المختلفة للمشروع، بما في ذلك إنشاء محطة استخلاص غاز الميثان، ومعدات حرق النفايات ومحرك “جنباتشر” وفق الجدول الزمني المحدد.
ومع التشغيل الرسمي للمحطة، ستقوم معدات حرق النفايات الصلبة ذات الكفاءة العالية والقادرة على حرق 6 آلاف متر مكعب من النفايات في الساعة، بالتخلص الآمن من غاز الميثان الذي يشكل نحو 55% من الغازات المنبعثة من مكبات النفايات.