دنيا

«ليزا» لزين.. يروج للسياحة الإماراتية

تامر عبدالحميد (أبوظبي)

يسعى المخرج الإماراتي أحمد زين طوال مسيرته الفنية في عالم الفن السابع، إلى إظهار أفلام إماراتية في حلة جديدة ومختلفة من ناحية تقنية الصورة، لكي تصبح منافساً قوياً لبقية الأفلام الخليجية والعربية الأخرى، لذلك فإنه يغير من جلده في السينما بين فترة وأخرى، من خلال الأعمال التي يقدمها في صالات السينما المحلية كل عام تقريباً وتلقى صدى طيباً وانتشاراً واسعاً.
وما بين الأعمال الإنسانية والمجتمعية والتراجيدية وكذلك الرعب، أخرج أحمد زين العديد من الأفلام القصيرة في مهرجانات محلية ودولية كبرى، ثم انتقل إلى تنفيذ الأفلام الروائية الطويلة، التي لقيت إشادات من كبار صناع الأفلام في المنطقة، وأبرزها فيلم «مزرعة يدوه» بجزئيه، ما أعطاه الدافع على الاستمرارية في تحقيق حلمه، بوجود صناعة سينمائية حقيقية في الإمارات.

تسامح وتعايش
ومؤخراً، انتهى زين من تصوير فيلمه الجديد «ليزا»، وعنه يقول: يهدف الفيلم إلى تسليط الضوء على التسامح والتعايش النموذجي بين فئات المجتمع الإماراتي، الذي يضم أكثر من 220 جنسية من دول العالم ينعمون بالأمن والأمان والاستقرار ويعيشون حياة رغدة هانئة تحترم العادات والتقاليد والمعتقدات في بيئة أصبحت يضرب بها المثل في كل بقاع العالم.
وتابع: يبرز الفيلم النهضة الحضارية والتطور الذي تشهده الإمارات، مركزاً على عدد من المناطق والمعالم السياحية في الدولة التي باتت مقصداً للسياح من أرجاء المعمورة كافة.

17 يوماً
ولفت زين إلى الفيلم يتم تصويره في عدد من إمارات الدولة المختلفة في دبي وأبوظبي والعين، وأماكن أخرى لم تظهر من قبل في السينما الإماراتية، موضحاً أنه شارك في تصوير الفيلم فريق عالمي ضم سينمائيين محترفين من بريطانيا ومصر، واستغرق تصويره نحو 17 يوماً متواصلاً.
وأشار زين إلى أن الفيلم يركز من خلال مشاهده وأحداثه على حياة أبناء البيئة الزراعية، ويبرز جماليات الإمارات والترويج لها سياحياً من خلال المناطق المختلفة التي تم تصوير الفيلم بها، معترفاً بأن «ليزا» سيكون نقلة نوعية في مسيرة السينما الإماراتية، سواء من ناحية القصة أو التقنيات المستخدمة فيه.

عرض جماهيري
وحول ما إذا كانت هناك خطة لعرض الفيلم في مهرجانات سينمائية قبل طرحه تجارياً، قال: «ليزا» تم تنفيذه لكي يتناسب مع طبيعة العرض الجماهيري، وكذلك المهرجانات السينمائية، فرغم أن تركيزه الأكبر من خلال أفلامه الروائية الطويلة على صالات العرض وشباك التذاكر، لكنه لم يمانع إطلاقاً فرصة المشاركة في مهرجانات محلية ودولية، لا سيما أن هذا الأمر يساعد العمل على مزيد من الانتشار.

حراك سينمائي
يعتبر أحمد زين أحد المخرجين المهمومين بحال السينما الإماراتية، ويسعى جاهداً لأن يكون للفيلم الإماراتي الطويل حضوراً قوياً في المهرجانات ودور العرض السينمائية، وعن رأيه فيما تشهده الساحة السينمائية حالياً، خصوصاً بعدما حضر مؤخراً بعض من فعاليات مهرجان «السينمائي الخليجي» في دورته الثالثة التي أُقيمت في العاصمة أبوظبي، قال: مع ظهور عدد من المبدعين الشباب في عالم الفن السابع، وشغفهم الكبير بإنتاج أعمال إماراتية ترقى بالمستوى، أصبح المشهد السينمائي في الإمارات يتمتع بثراء كبير، ففي المهرجان الأخير الذي حضرته، وهو «السينمائي الخليجي»، وجدت أن الأعمال الإماراتية، وكذلك الخليجية التي عرضت كشفت حجم الإبداع والتنوع الذي وصل إليه الفيلم الإماراتي في السنوات القليلة الماضية، كما ساعدت هذه الأفلام على وجود حراك سينمائي في الدولة.
وقال: مشاركات الأفلام الإماراتية في مهرجانات محلية وخليجية وأيضاً عالمية، هي نتاج التطور الهائل الذي وصلت إليه أفلامنا، من حيث الأفكار والقصص التي عرضت فيها، والمستوى الفني والتقني الإخراجي الذي ظهر من خلالها، وهو ما أهلها للحصول على جوائز واحتفاء بالفيلم الإماراتي.