دنيا

الشمر غذاء وعلاج

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

بذور الشمر من أنواع النباتات العشبية العطرية، التي تتميز برائحتها الفوّاحة القوّية، وطعمها الحلو الذي يشبه طعم اليانسون، وله استخدامات علاجية وغذائية قلما توافرت في مادة غذائية واحدة.

وقال حسان البندرات، طباخ وباحث في مجال الأغذية الصحية، إن للشمر فوائد منها علاج فقر الدم كونه يحتوي على الحديد والأحماض الأمينية وكلاهما مفيد في علاج فقر الدم، فالحديد هو المكون الرئيس للهيموجلوبين والحمض الأميني يحفز إنتاج الهيموجلوبين ويساعد في تكوين مكونات أخرى في الدم. كما إنه يعالج عسر الهضم فمضغ بذور الشمر بعد الوجبات يسهل عملية الهضم والتخلص من رائحة الفم الكريهة، حيث تعمل الزيوت التي توجد فيه على تحفيز إفرازات الجهاز الهضمي ما يقلل التهابات المعدة والأمعاء، كما يساعد في التخلص من الإمساك وبالتالي يحمي الشمر الجسم من المشاكل المعوية، موضحا أنه يستخدم كمضاد للحموضة. كما يستخدم لعلاج انتفاخ البطن باعتباره طاردا للغازات لأنه يحتوي على حمض الأسبارتيك، ويمكن أن يستخدمه الجميع سواء الأطفال الرضع أو كبار السن باعتباره وسيلة لطرد الغازات الزائدة من المعدة.

وأوضح أن بذور الشمر تشكل عند طحنها ملينا، فهي تعمل على تحفيز حركة الأمعاء، عن طريق إفراز عصارة المعدة وإنتاج الصفراء، كما تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب فهو مصدر غني بالألياف، التي تعمل على الحفاظ على نسبة الكوليسترول في الدم، وبالتالي تخفيض نسبة الكوليسترول الضارة، العامل الأساسي في الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين.

وأكد البندرات أن الشمر يقلل خطر الإصابة بالسرطان، فبذوره تحتوي على الفلافونويد والقلويات والفينول وهي تمنع نمو الأورام وتحمي الجسم من الآثار الضارة للإشعاع أثناء علاج السرطان، وتعمل بذوره على الوقاية من أمراض سرطان الكبد والثدي.

ويعالج الشمر ضغط الدم لأنه مصدر غني بالبوتاسيوم، وهو عنصر غذائي وحيوي للجسم، ويعمل على تهدئة الأوعية الدموية ما يؤدي إلى خفض الضغط الذي يؤدي إلى عديد من المشاكل الصحية مثل الأزمات القلبية والجلطات الدماغية وقد يسبب السكري، ناصحا بتناول كوب من الشمر يوميا ليعمل على ضخ البوتاسيوم في الجسم.

ومن خصائص الشمر أيضا أنه يعمل على تحسين وظائف الدماغ، بحيث يعمل البوتاسيوم الذي يوجد في الشمر على زيادة التوصيل الكهربائي في جميع أنحاء الجسم، ويشمل أيضاً وصلات الدماغ، حيث يعمل البوتاسيوم على زيادة وظائف الدماغ، وزيادة القدرات المعرفية، ويعمل على توصيل الأوكسجين إلى المخ.

ويساعد الشمر في علاج الإسهال إذا كان سببه عدوى بكترية، لأن بعض مكونات الزيوت الأساسية في الشمر مثل أثينول وسينول لها خصائص التطهير ومضادات للجراثيم، فيما تساعد الأحماض الأمينة في عملية الهضم وبالتالي يتحسن أداء الجهاز الهضمي.

وتفيد جزئيات البوليمر المتواجدة في الشمر، بحسب البندرات، في علاج المغص الكلوي، إذ أنه يتمتع بخصائص مضادات التشنجات، ما يساعد في استرخاء العضلات.

ويقول إن الشمر مفيد للجهاز المناعي فكوب واحد منه يحتوي على 20% من فيتامين c، الذي يحسن صحة الجهاز المناعي، ويجدد الخلايا وإنتاج الكولاجين، ويحمي جدران الأوعية الدموية، ويمنع نمو الجذور الحرة التي قد تؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب، ويعمل الشمر على تنظيم الدورة الشهرية من خلال تنظيم عمل الهرمونات، وبالإضافة إلى ذلك يتم استخدام الشمر في العديد من المنتجات للحد من آثار الدورة الشهرية وعادة ما يستخدم كمسكن للآلام، وعندما يستخدم الشمر في الطعام يساعد على حماية العينين من الالتهابات، وكذلك علاج الاضطرابات التي تنتج عن التقدم في العمر مثل الضمور البقعي لأنه يحتوي على نسبة عالية من مضادات الأكسدة وفيتامين c والأحماض الأمينية فبالتالي يعمل على تجديد الأنسجة.ويشير إلى أنه يحتوي على المغنيسيوم الضروري لصحة العين.