دنيا

قيادات نسائية: يوم العلم يرسخ معاني الولاء للوطن والقيادة

أكدت قيادات نسائية أن الاحتفال بـ«يوم العلم» يمثل تجديداً للولاء للقيادة والانتماء للوطن الغالي، وتجسيداً لصورة إماراتية مشرقة تخفق الرايات فيها فوق كل البيوت، وتأكيداً على الحب والولاء وخدمة العلم ورفعته وبذل الروح من أجله، ليبقى شامخاً خفاقاً قوياً كشموخ وقوة أبناء الإمارات.


هناء الحمادي (أبوظبي)

يأتي يوم العلم محمّلاً بقيم ومعان اكتسبها من عزيمة الرعيل الأول من جيل المؤسسين. وتقول زينب محمد، المدير التنفيذي لإدارة العقارات والتسويق في مجموعة وصل لإدارة الأصول في دبي، التابعة لمؤسسة دبي العقارية، إنه «لزاماً علينا استذكار هذه الدلالات، ليس فقط من قبيل الاحتفال بالمناسبة الغالية، وإنما للاعتراف بجهود آباء الإمارات، وتجديد عهد الانتماء للوطن والولاء للقيادة للحفاظ على هذه الراية عالية خفاقة».
وتضيف: «أدرك الأجداد أن الاتحاد ينبغي أن يبنى على أسس متينة، يتمثل أولها في تنمية الإنسان، وتمكينه من القيام بالدور المتوقع منه، بعد توفير كل الأدوات الضرورية، وصون كرامته، والحفاظ على حقوقه، ورفده بمنابع العلم والمعرفة، وإطلاق العنان لطاقاته الفكرية والإبداعية، بما يساعده في الابتكار في الميادين كافة»، مشيرة إلى أنه عندما يصل الإنسان إلى هذا المستوى الراقي يكون قادراً على حماية الراية، وبذل الروح من أجلها، لتبقى شامخة كأبناء الإمارات الذين يبذلون كل عزيز للذود عن مكتسبات الوطن، والحرص على تعزيزها.
وتؤكد: «بما أن احتفالاتنا هذا العام تتزامن مع الذكرى الثانية عشرة لتولي سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مقاليد الحكم تعترينا مشاعر الفخر ونحن نستعرض الكم الهائل من الإنجازات التي سطرها على امتداد الوطن، بمؤازرة إخوانه أصحاب السمو حكام الإمارات، حفظهم الله. وعندما استوعبت الحكومة الرشيدة أبعاد هذه الرؤى الخلاقة، نجحت في ترجمتها إلى استراتيجية طويلة المدى تعلي من شأن أبناء الإمارات، وتحرص على ضمان مستقبل زاهر لهم. واليوم، تثلج صدورنا ونحن نتابع المبادرات الخلاقة التي لا يتوقف الإعلان عنها من أجل رفد البنية التحتية بمشاريع عالمية المستوى».

مسيرة مظفرة
تذكر زينب: «أصبحت الإمارات بطموحاتها الكبيرة ومنجزاتها العملاقة حديث العالم كله، وموضع تركيز وكالات التقييم العالمية التي تضع الدولة في مراتب متقدمة تحتل معها في أغلب الأوقات مركز الصدارة على مستوى الوطن العربي، في الوقت الذي تظهر فيه بين أبرز عشر دول في العالم».
وتشير إلى «تعاظم التحديات»، موضحة «إذا أردنا لوطننا الوصول إلى الطليعة في كل ميدان، علينا ألا نركن إلى ما تحقق حتى الآن. ولو أردنا مجاراة حلم قادة الإمارات الأوائل، وما حققوه خلال فترة زمنية وجيزة لا تزيد على العقدين، علينا أن ندرك أن الاستمرار في هذا النهج يحتم تسجيل قفزات نوعية بالاعتماد على الابتكار والتفكير الخلاق. إذن يتعين علينا قراءة تلك المسيرة المظفرة والخروج بالدروس المستفادة منها، وفي مقدمتها تسخير كل الإمكانات المادية والمعنوية لبناء الوطن والمواطن، وإقبال الجميع على تعزيز لُحْمة الاتحاد بالعلم النافع والعمل الجاد، بما يثبت للعالم أن قاطرة الاتحاد ماضية في مسيرة واثقة لن يسمح قادتها لليأس أن يعترض سبيلها».
وعن شهداء الوطن، تقول زينب: «علينا تسجيل وقفة تبجيل أمام تضحيات شهدائنا الذين تحولت أرواحهم مشاعل تضيء قلوبنا بيقين الولاء لأغلى الأوطان، وتنير دروب عمل المخلصين منا في وزاراتنا ودوائرنا ومؤسساتنا وشركاتنا، وتلهمنا للذود عن حمى الوطن، لدحر كيد الكائدين»، مضيفة: «في هذه المناسبة نقف صفاً واحداً خلف جنودنا البواسل الذين يعلون راية الحق ويدافعون عن قيم الإنسانية والعدالة، ونعاهدهم أن تبقى ألوان علمنا خالدة في قلوبنا، حيّة في ضمائرنا، خفاقة فوق هاماتنا».

رمز الوطنية
تقول المحامية نادية عبد الرزاق: «في هذه المناسبة نستحضر لحظة تاريخية عظيمة في تاريخ الوطن، حين رفع علم بلادنا للمرة الأولى في صباح يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 معلناً ميلاد وطننا الغالي، ويروي علمنا قصة التاريخ المشرف لوطننا الزاخر بالنجاحات والانتصارات وما يحمله من مستقبل مشرق، مجسداً أروع صور الولاء والانتماء بين الشعب والقيادة كرمز للهوية الوطنية التي أرسى دعائمها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وسار على نهجه أبناؤه الكرام»، مشيرة إلى أن العلم أصبح منذ ذلك التاريخ عنواناً للوطن، وتعبيراً عن السجل المشرف للقائد المؤسس وقادة الوطن المخلصين، وهو رمز وحدة واتحاد قلوبنا تجاه الوطن.
وتضيف: «يوم العلم مناسبة لتعريف الأجيال بحقبة تاريخية مهمة في تاريخ أمتنا المجيدة وتذكيرهم بيوم اتحاد بلادنا، وليتعرفوا على إنجازات آبائهم المؤسسين للاتحاد، والذين لولا جهودهم ما أصبحت الإمارات اليوم في مقدمة الدول التي يشار إليها بالبنان في المحافل المختلفة»، مؤكدة أن العلم رمز عظيم من رموز الوطنية والكرامة والسلام والأمان تخفق له القلوب قبل السواري، وترعاه الذمم قبل أداء قسم الولاء.

بناء وتعمير
تقول الكاتبة الإماراتية فاطمة المزروعي: «يوم العلم من المناسبات التي تذكر بأمجاد الوحدة والاتحاد والقيم التي قامت عليها بلادنا، وبمثل هذه المناسبة ندعم المسيرة نحو التطور والرقي، ونجدد العزم والإصرار للعمل نحو مسابقة أمم الأرض في ميادين التميز والنمو والسعادة».
وتتابع: «في يوم العلم نعزز مكانة هذه الراية، التي ما إن ارتفعت صعد معها الخير والرخاء لإنسان هذه الأرض الطيبة، فمع شموخها كان إعلان تأسيس اتحاد بلادنا، ومنها كانت بداية مسيرة واحدة من أهم دول العالم، ليس في مجالها الاقتصادي وحسب، وإنما في كل مفاصل الحياة البشرية»، مشيرة إلى أن العلم رمز من رموز النهوض الجديد لمواطني هذه البلاد، وهو يحمل دلالة القوة والتمكن من البناء والتعمير لبلاد تعد الأولى عالمياً في حقول منها السعادة والتسامح والقوة الاقتصادية والرخاء والتنمية المتوازنة وزيادة معدلات التعليم».
وتقول المزروعي: «ما يعزز هذه المعاني العظيمة، هو أن قادتنا بقرب كل مواطن، وهم أول من يشارك في المناسبات الوطنية، بل هم أيضاً يشاركون أبناءهم المواطنين احتفالاتهم الخاصة، فضلاً عن وجودهم ومواساتهم في حالات الحزن. وهذه الألفة جعلت بلادنا تتربع على هرم السعادة، فضلاً عن تقدمها المستمر في سلم المنجزات الحضارية والتنموية المتنوعة».

جميلة المهيري: العلم رمز يوحد الشعور الوطني
أكدت معالي جميلة المهيري، وزير دولة لشؤون التعليم العام، أن «يوم العلم رسالة حب ووفاء تنبض بها قلوبنا، وتنصهر فيها كل معاني الولاء والفداء للوطن وقيادته الرشيدة»، معتبرة أنه مناسبة وطنية تجسد قيم الانتماء والوفاء لدى أبناء الوطن، باعتبار العلم رمزاً يوحد الشعور الوطني، ويعمق ويكرس معاني الترابط بين نسيج المجتمع.
وقالت إن وزارة التربية والتعليم تسعى إلى تأصيل القيم النبيلة في نفوس الطلبة من خلال إضفاء الاعتبارات التربوية المستمدة من عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي، إلى جانب دفعهم إلى اكتساب معايير الهوية الوطنية والمواطنة الإيجابية، وتعميق التصاقهم بتاريخهم ووطنهم عبر مناهج دراسية تثري هذا الجانب، وتنمي في ذواتهم معاني التضحية في سبيل رفعة البلاد.
وأضافت أن علم الدولة يحمل دلالات راسخة تعبر عن اللحمة الوطنية والوحدة والاتحاد في أبهى صوره، ويتجلى ذلك مع إشراقة كل صباح دراسي عندما يرفع العلم في باحات المدارس، ويقف الطلبة منتصبين بهامات عالية يحيونه من خلال السلام الوطني، الذي يغرس في نفوسهم بذور الفخر بالانتماء إلى الوطن.
ووصفت معاليها العلم الإماراتي بأنه «رمز عزتنا وكبريائنا، وهو ما يميزنا بين الشعوب، ويؤكد انتماءنا إلى هذه الأرض الطيبة، وهو شعار يربطنا بهذا الوطن المعطاء المستقل العزيز، كما أنه رمز لسيادة الدولة ورفعتها».
وأشارت إلى أن «علم الدولة هو رمز السلام والأمان والفرح والسعادة التي تتمثل في المناسبات القومية والدينية والفعاليات الرسمية والشعبية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والرياضية ومختلف المحافل، وغيرها من القضايا اليومية سواء داخل دولة الإمارات أو خارجها».
وبينت أن علم دولة الإمارات يجسد طموحات وآمال شعب الإمارات، لاسيما أنه الرفيق اليومي لهم ولجميع المقيمين على أرض الإمارات، خاصة الطلبة الذين يحيون العلم صباح كل يوم، احتراماً وتقديراً للدولة ودورها البناء في خلق أجيال قادرة عن رفد الوطن بالإنجازات والإبداعات.