دنيا

غواصة روبوتية تستكشف أعماق البحار

أشرف جمعة (أبوظبي)

التجارب العلمية المستمرة تشجع على بث روح الابتكار في طلاب الجامعات خصوصاً إذ ارتبطت بمشروعات تخرج تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة تخدم الإنسان وتوفر عليه الوقت والجهد وتحميه من بعض المخاطر. وقد استطاع فريق من الطلبة الذين يدرسون الهندسة الإلكترونية والكهربائية والميكانيكية في جامعة خليفة أبوظبي صنع غواصة روبوتية تعمل في ظروف مختلفة تحت الماء من أجل استكشاف حالات الغرقى أو البحث عن مفقودات وغيرها من المهام الأخرى.

مبدأ العمل

تقول آمنة الجروان، أحد أعضاء فريق العمل المكون من نوف العماري، وعبدالعزيز الزعابي، عبدالله باسويد، ومحمد الملا:«اختار فريق العمل تنفيذ فكرة مشروع «مركبة ذاتية تحت الماء» من أجل تقديم حلول ابتكارية في مجال الغوص عن المفقودات وغيرها من الأشياء التي يمكن البحث عنها في قاع البحار والمحيطات، مشيرة إلى أن الغواصة تعمل بنظام تقني يعتمد على تحريك الغواصة الروبوتية في الماء عبر أجهزة تحكم ومراقبة، ويمكنها التقاط صور عالية الجودة والعمل على الاستكشاف في البحار والمحيطات، وهي مزودة بكاميرات عالية الدقة.

وحول مبدأ عمل الغواصة، تقول الجروان التي تدرس في قسم الهندسة الإلكترونية والكهربائية بذل فريق العمل مجهودا من أجل تكون الغواصة الروبوتية على هيئة سمكة قرش بحيث تكون حركتها تحت الماء سريعة وخفيفة.

وتوضح أن المشروع يأتي لعدم إرسال غواصين تحت الماء في حال وجود أخطار حتى لا تتعرض حياتهم للمخاطر. وتذكر أن الغواصة الروبوتية تعمل على رصد أنابيب الغاز، وتصوير الأعطال التي تحدث فيها تحت الماء لتحديد أنواع المشكلات التي تتعرض لها، مشيرة إلى أن الغواصة الروبوتية تغوص حتى عمق 100 متر، وتم اختيار هذا المقياس من قبل فريق العمل ليتماشى مع عمق بعض الأماكن التي يمكن للغواصة العمل بها.

تجهيزات عالية الجودة

وتقول نوف العماري أن الغواصة الروبوتية مزودة بأجهزة إضاءة عالية الجودة نظراً لأن قاع البحار والمحطات مظلم، مشيرة إلى أنه تم تجريبها في محيط مائي من أجل الوقوف على مدى قدرتها على العمل وفق البرامج الخاصة بها، وقد نجحت تلك التجارب. وتلفت إلى أن فريق العمل بصدد عمل تجارب في مياه الخليج العربي، موضحة أن الغواصة بها جسم من الألومنيوم وتم اختيار هذا المعدن لأنه لا يؤثر في عمل الحساسات، فضلاً عن أنه خفيف ومزود بخمس قطع معدنية متدلية لأسفل تسهم في تسهيل حركته.

وتلفت إلى أنها مزود أيضاً بأربعة محركات تجعلها تتحرك في الماء مثل سمكة القرش وبها أيضاً حساسات توضح العمق ومستويات الحرارة والضغط واتجاهات الغواصة الروبوتية. وتشير إلى أنه على الرغم من وجود خمس كاميرات في الغواصة إلا أن اثنتين منهما تعملان حالياً، وفي المستقبل سيتم تطوير عمل بعض الكاميرات، فضلاً عن وجود جناحين للحصول على مستوى من التوازن في الغواصة أثناء عملها تحت الماء.

وتؤكد أن هناك لوحة تحكم داخلية تتحرك من خلالها الغواصة الروبوتية ومع وجود سلك لتوصيل الإشارات، وأن هذا المشروع فاز في إحدى المسابقات الخاصة بالابتكار في الدولة وفريق العمل يطمح إلى تطويره.