دنيا

الإنارة عنصر تصميم خلاق

دبي (الاتحاد)

تتنوع أنظمة الإضاءة، التي أعطت الردهات بعداً أكثر أناقة وفخامة، حيث تجلب تأثيرات بصرية من خلال مزج فكرة النور والظل، وتمنح الفراغات بيئة خلاقة، ومساحات تشع دفئاً وجاذبية، من هنا تبرز أهمية انتقاء عنصر الإضاءة الذي يتلاءم مع طبيعة الفراغ ونشاط الأفراد فيه.

كيفية الاختيار

يشير المصمم عمر أحمد إلى أن البعض يهمل فكرة انتقاء الإضاءات بناءً على طبيعة النشاط ومدى احتياج المكان لإنارة قوية، موضحاً أن غرف النوم، ونظراً لكونها محطة للراحة والاستغراق في النوم، تحتاج إنارة قليلة نسبياً، مقارنة بفراغات المنزل الأخرى كالمطبخ الذي يحتاج إنارة قوية وعالية، بوصفه محطة نشاط تحتاج إلى الدقة في العمل. إلا أن عمر يلفت إلى أن الأفراد يوزعون الإنارة نفسها في الغرف وفراغات المنزل كافة، بصرف النظر عن حاجة الفراغ.

ويقول: «إن خطة توزيع الإنارة بطريقة متساوية تزيد رتابة الفراغ، فلابد هنا من توزيع بعض الإنارات المركزة التي تسلط بطريقة مباشرة على بعض المحطات والحوائط التي تحمل بعض التحف واللمسات الجميلة».

وعن الاعتبارات الواجب مراعاتها عند توزيع الإنارة، يقول: «إنه يجب الابتعاد عن مصدر الإضاءة التي تجلب توهجاً في الفراغ لأنه يزعج النظر، كما يفضل الابتعاد عن الإضاءات التزينية المبالغة فيها، فهي كثيراً ما تكون غير مريحة، وتحول الفراغ إلى بيئة منفرة لا يستطيع الفرد المكوث فيها لفترات طويلة». ويؤكد أن مهمة البحث عن الإضاءة الجيدة أمر مهم، مشيراً إلى أن الإضاءات تتنوع بين الإنارة المركزة والعامة، والإنارة التزينية، وكل نوع منها له مهمة ومكان في ردهات المنزل، فلا يجب أن توزع بطريقة عشوائية غير منظمة.

أهداف التوزيع

يوضح أن مهمة الإنارة العامة توزيع النور بطريقة متساوية في الفراغ، نظراً لتعدد وكثرة النشاط في المكان الذي تستخدم فيه، وعادة ما تتألف هذه الإضاءة من إضاءات مخفية في حواف الأسقف. أما الإنارة المركزية فمرتبطة غالباً بمدى توافر زوايا جمالية في ردهات الفراغ، كالتحف والإكسسوارات ذات قيمة، فتستخدم «المركزية» لإبراز المقتنيات الثمينة، والتركيز عليها بطريقة تزيد جمالها، وتظهر تفاصيلها بطريقة رائعة.

ويشرح «عادة ما تكون قوة الإنارة المركزية أضعاف (العامة)، فهي مركزة على موضوع ما، فيما الإنارة العامة منتشرة في أرجاء الفراغ كافة من دون استثناء، وغالباً ما تكون على هيئة «سبوت لايت» موزعة على الأسقف»، مشيراً إلى إمكانية الدمج بين أنواع الإضاءات وتوزيعها بشكل متناسق.

وحول الإنارة التزينية، يذكر عمر أنها تعتمد بشكل كبير على تصميم الإضاءة وجمالية القطعة، وما تظهره من انكسارات وتتابع لوني، وعادة يفضل عدم الإكثار منها، فالغرض منها إضافة جمال على الفراغ، مضيفاً: «إنها يمكن أن تستخدم في صالة الاستقبال، والمداخل، ويمكن أيضا توزيعها في غرف الطعام، بأن تتدلى بجمالية فوق طاولة لتبرز أناقة الفراغ».

وتسعى شركات التصميم لطرح تشكيلة جديدة من الثريات بشكل دوري، ومؤخراً قدمت «الحذيفة للمفروشات» نماذج من إضاءات تحمل فلسفة الفخامة الملوكية والحديثة، تعكس الرقّة والانسيابية والشاعرية، إلى جانب أنها مشغولةً بإتقان من خامات الحديد، والزجاج، والألمنيوم والنحاس.