الاقتصادي

«اللاينس»: أسعار النفط لن تؤثر على جاذبيةالإمارات للاستثمارات العالمية

جاذبية الإمارات للشركات العالمية ستتواصل رغم أسعار النفط «ارشيفيه»

جاذبية الإمارات للشركات العالمية ستتواصل رغم أسعار النفط «ارشيفيه»

محمود الحضري (دبي)
استبعدت شبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال أي تأثير لأسعار النفط على جاذبية الإمارات للاستثمارات والشركات العالمية، مؤكدة على أن كافة استبيانات الرأي التي أجرتها الشبكة بين مكاتبها حول العالم أكدت امتلاك الإمارات قدرات على تجاوز أية تأثيرات مباشرة وغير مباشرة متوقعة بسبب أسعار النفط.
وأفاد شريف كامل الرئيس الإقليمي لشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تصريحات لـ «الاتحاد» أنه ومن خلال تعاملات الشبكة مع مجتمع المال والأعمال في الدولة، فهناك تأكيد على استمرار ثقة المستثمر المحلي والأجنبي بالآفاق الإيجابية لاقتصاد الإمارات على المديين المتوسط والطويل.
وأكد أن «اللاينس» لم تلمس أيتغييرات في حجم المشاريع وخطط الشركات العاملة في مختلف القطاعات، بل على العكس تماماً، فإنها ترصد المزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة محلياً وإقليمياً. ونوه إلى أن شبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال حققت أداءً قوياً خلال العام 2014 في مختلف فروعها على الصعيد الدولي، وقد أظهرت دراسة أجرتها الشبكة تفوق دبي كأسرع سوق لمراكز الأعمال نمواً على المستوى الدولي بالمقارنة مع 85 مدينة في 45 دولة، لافتا إلى أن البيانات تؤكد على الثقة التامة في أن مكانة الإمارات على خريطة الاستثمار العالمي. وأوضح أن مراكز الأعمال في دبي سجلت مستويات نمو بمعدل 18 % في 2014، عن العام الماضي، مقارنة مع متوسط معدل النمو العالمي لنفس الفترة والمقدر بـ 7 %، فيما بلغ متوسط النمو لأفضل 10 أسواق نمواً في العالم 10,4 %.
وأوضح شريف أن دبي تفوقت على هونج كونج والتي حلت في المرتبة الثانية بمعدل نمو وقدره 14 %، فيما جاءت سنغافورة ثالثاً بـ 12,5 % وشنجهاي في المركز بـ 11 %، وحلت لوس أنجلوس خامساً بـ 10,5 % تليها نيويورك بـ 9 % ومن ثم لندن ونيودلهي بـ 8 %، وحلت باريس تاسعاً بـ 7,5 % وزيوريخ في المرتبة العاشرة بـ 6 %.
وأشار إلى أن كافة دراسات الشبكة تؤكد أن الإمارات باتت الوجهة الأولى لكبار مزودي مراكز الأعمال في العالم، حيث تقوم مراكز الأعمال المتواجدة في دبي بتوسعة أعمالها وتأسيس مراكز جديدة لها في مختلف مناطق دبي، فيما تخطط العديد من الشركات المزودة لمراكز الأعمال للدخول إلى سوق دبي والاستفادة من فرص النمو الواعدة التي تزخر بها على المدى الطويل. وقال شريف إن التأثير السلبي الرئيسي لتراجع أسعار النفط على الميزانيات الحكومية للدول المصدرة للنفط، ينحصر في تراجع الإنفاق الحكومي تدريجياً على المشاريع الخدمية والتنموية، وتلك الخاصة بالبنية التحتية، منوها إلى أن التأثير سيكون محدوداً بدول مجلس التعاون الخليجي مقارنة مع نظيراتها من الدول النفطية. ونوه إلى أن الدراسات واستطلاعات الرأي التي أجرتها «شبكة اللاينس» أكدت قدرة الإمارات ودول خليجية أخرى على استثمار الفوائض النقدية المتحققة من ارتفاع سعر النفط خلال السنوات الماضية عبر صناديق الثروات السيادية، وتعمل هذه الصناديق على تحقيق الاستقرار الاقتصادي اللازم للتنمية بالتعامل مع الدورات الاقتصادية الحادة التي تتصف بها الاقتصاديات النفطية وهو ما تؤكده تجاربها الماضية.
وأضاف أنه في ظل ما تشهده دبي من تنافس بين كبار مزودي مراكز الأعمال، بات التوجه الرئيسي نحو تعزيز جودة ومستوى الخدمات المقدمة للشركات التي تتخذ من المراكز مقرات لها، حيث باتت مراكز الأعمال العاملة في دبي تضاهي نظيراتها في كبرى عواصم المال والأعمال العريقة حول العالم، كما انعكس ذلك على ارتفاع متدرج في الأسعار بالتزامن مع زيادة مستوى الإشغال خلال الفترة الماضية وخاصة بعد الإعلان عن فوز الإمارات باستضافة معرض إكسبو 2020.


خطط توسعات «اللاينس» في الإمارات دون تغيير
دبي «الاتحاد»
أكد شريف كامل أن خطط توسعات شبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في 2015 لن تتأثر بتراجع أسعار النفط، حيث ستواصل خططها على مستوى دولة الإمارات وعلى الصعيد الإقليمي والعالمي دون أي تغيير، لافتا إلى أنه وخلال الربع الأول من العام المقبل سيتم الإعلان عن تفاصيل الخطة.ونوه إلى أن المستثمرين ومديري الشركات من شركاء «اللاينس» أكدوا على ثقتهم بقدرة الإمارات على التعامل بكفاءة وجدارة مع أي مستجدات إقليمية وعالمية، حيث ينظر مجتمع المال والأعمال الدولي إلى الدولة كوجهة استثمارية متميزة تتمتع بمقومات واسعة ومتنوعة لا تنحصر في إطار الثروة النفطية فقط، وبروز قطاعات حيوية إضافية وفي مقدمتها التجارة والسياحة وخدمات الأعمال بالإضافة إلى القطاع المالي والمصرفي فضلاً عن القطاع العقاري المزدهر.
وقال: يساهم تراجع أسعار النفط في انخفاض تكاليف التشغيل للشركات في مجمل القطاعات بشكل عام، مع تباين نسب الانخفاض في كل دولة على حدة بالاعتماد على واقع وظروف الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى عوامل العرض والطلب على مختلف القطاعات ومن ضمنها القطاع العقاري.