الإمارات

حميد النعيمي: حماية البيئة جزء من تراثنا الوطني في الدولة

حميد النعيمي يطلع على أحد الأجهزة في المعرض بحضور عمار النعيمي وراشد بن فهد (من المصدر)

حميد النعيمي يطلع على أحد الأجهزة في المعرض بحضور عمار النعيمي وراشد بن فهد (من المصدر)

علي الهنوري (عجمان) - أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان، أن الإمارات تحرص على وضع القوانين والخطط التي تستهدف المحافظة على البيئة، لأنها جزء من تراثنا الوطني، وصورة واقعية لمستقبل أجيالنا، مشيراً سموه إلى أن ذلك يعكس الاهتمام الذي توليه قيادتنا الرشيدة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للمحافظة على البيئة، وتطبيق أفضل المعايير العالمية في هذا المجال.
وقال سموه خلال افتتاح فعاليات مؤتمر عجمان الدولي للبيئة في دورته الثانية، بحضور سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي، إن تنظيم المؤتمر يأتي انطلاقاً من الإيمان المطلق بأهمية البيئة والحفاظ عليها كأساس للتنمية، واستشراف للمستقبل المشرق للبيئة النظيفة الخالية من الملوثات”.
حضر افتتاح المؤتمر والمعرض المصاحب، المقام تحت شعار “منهجية مبتكرة للاستدامة” في جامعة عجمان، الشيخ أحمد بن حميد النعيمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية، والشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، وعدد من المسؤولين بالإمارة.
بدأت فعاليات المؤتمر بافتتاح المعرض المصاحب الذي تشارك به أكثر من 20 مؤسسة وطنية وشركات متخصصة بالبيئة والهيئات البيئية الحكومية والمعنيين بالشأن البيئي من المنطقة العربية والعالم.
واطلع صاحب السمو حاكم عجمان على المنجزات البيئية في جناح دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، وما قامت إدارة الصحة من تطوير لعملها ومشاريعها البيئية واستخدامها تقنيات متقدمة في قياس نسبة الكربون بالهواء، ومشاريع إعادة تدوير النفايات وغيرها من المنجزات المتعلقة بالبيئة.
وعقب حفل الافتتاح ألقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان رئيس المؤتمر كلمة أكد فيها، حرص الدائرة على حماية البيئة والحفاظ عليها خالية من التلوث، لافتاً إلى أن ذلك يعتبر من أهم المرتكزات لرؤية ورسالة وأهداف الدائرة التي تحرص على الحفاظ على الحياة الآمنة وعناصر البيئة للأجيال المستقبلية، مؤكداً الحرص على التخطيط للمستقبل الزاهر للإمارة.
وبين أن دائرة البلدية والتخطيط حرصت على إطلاق العديد من المبادرات البيئية، وكان لها السبق فيها مثل مبادرات بيئية ذات علاقة بالحياة البرية، وحملات نظافة على مدار العام لأعماق البحر وشواطئ عجمان، وجميعها تستهدف توفير حياة آمنة من ملوثات الهواء والماء والطبيعة وهي المحاور التي سيناقشها المؤتمر في دورته الثانية، بمشاركة كبيرة من خبراء متخصصين وعلماء وباحثين ودارسين في علم البيئة.
وأشاد رئيس بلدية عجمان بجهود القيادة الرشيدة في مجال الحفاظ على البيئة، وحرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، في دعوته ومبادراته البيئية العديدة التي انعكست آثارها الإيجابية على كافة أرجاء الإمارات.
وقال معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه في كلمة له بهذه المناسبة، إن العالم شهد خلال العقود القليلة الماضية تطورات تنموية مهمة، وبالرغم مما حققته الطفرة التكنولوجية من رفاهية إلاّ أنها، ونتيجة اعتمادها على الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، أفرزت وفاقمت العديد من الضغوط والمشكلات البيئية على الصعيدين المحلي والعالمي، مثل تناقص وتدهور نوعية المياه والهواء، وانخفاض مستوى التنوع البيولوجي، وتزايد إنتاج النفايات والملوثات بمختلف أنواعها، والتغير المناخي لافتاً إلى أنه وبالرغم من الجهود التي بذلها المجتمع الدولي في معالجة هذه الضغوط والمشكلات، إلاّ أنها استمرت بالتفاقم سنة بعد أخرى، وذلك نتيجة الاعتماد على الأدوات والمنهجيات التقليدية التي لم تعد قادرة، وحدها، على معالجة مشكلات بهذا الحجم والحدّة.
وقال ابن فهد: “إن التقدم العلمي والتكنولوجي، الذي تسارعت وتيرته في العقدين الأخيرين من القرن الماضي، أحدث تحولاً مهماً في مقدرتنا على مواجهة الضغوط والتحديات البيئية، وكان هذا التقدم، وما تراكم لدينا من علوم ومعارف تتعلق بتعزيز فهمنا لنظامنا البيئي وطبيعة التغيرات التي يواجهها، أساساً لاستحداث مجموعة من المفاهيم والنظم والتقنيات المبتكرة في كافة المجالات”.
وأضاف “إن المنهجيات والحلول المبتكرة للاستدامة تحظى بقدر وافر من الاهتمام في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمثل أحد القيم المهمة في سياساتنا البيئية، وقد تجلى ذلك بوضوح في “رؤية الإمارات 2021” التي استلهمت آفاقها من برنامج العمل الوطني الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، إذ تؤكد الرؤية التزام “الإمارات بصفتها جزءاً من النسيج العالمي بالمشاركة في تطوير وتطبيق الحلول المبتكرة لحماية البيئة وضمان استدامتها”.
وأوضح أنه نتيجة لهذا الاهتمام قامت الإمارات بتبني وتطبيق عدد مهم من المنهجيات المبتكرة، مثل: نهج الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتقنيات الترشيد، ونهج الإدارة المتكاملة للنفايات وتقنيات المعالجة والتخلص وإعادة الاستخدام والتدوير، ونهج العمارة الخضراء وتقنيات ترشيد استهلاك الطاقة ومبادئ الاستخدام الكفؤ لموارد الطاقة، ونهج الطاقة المتجددة وتقنيات التقاط وتخزين الكربون، وأخيراً نهج الاقتصاد الأخضر، حيث أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في شهر يناير الماضي عن “استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء” تحت شعار “اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة”.
وعقب حفل الافتتاح تم توقيع اتفاقية للتوأمة والتعاون بين عجمان ومدينة جارشنج الألمانية.
وفي الختام كرم صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان هانا لوراجابو عمدة مدينة جارشنج وقدم لها درع المؤتمر، فيما كرم سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان المشاركين في المؤتمر.
وعقدت الجلسة الأولى للمؤتمر أمس، بعنوان “إدارة المصادر الطبيعية”، وناقشت إدارة المناطق الساحلية والإدارة المستدامة للمياه والتنوع الحيوي، وركزت الجلسة الثانية التي كان عنوانها “تحسين نوعية الهواء” على حالات التحكم في الانبعاث الهوائي متضمنة حبس وتخزين الكربون ورقابة نوعية الهواء المحيط واستخدام نماذج تقييم نوعية الهواء بالإضافة إلى البصمة الكربونية.
عمار النعيمي لـ «الاتحاد»: «آيرينا» نظرة أبوظبي للمستقبل

عجمان (الاتحاد) - أكد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان لـ “الاتحاد”، أن الإمارات تعتبر الأولى على مستوى الشرق الأوسط في تطبيق أفضل المعايير العالمية في المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي، مشيراً سموه إلى أن استضافة أبوظبي
المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “آيرينا” يعتبر انطلاقة مستقبل مشرق لمجتمع الإمارات، وثمرة جهود راعي المسيرة صاحب السمو رئيس الدولة للاستفادة من الطاقات المتجددة والبديلة من أجل الحد من انبعاث الغازات الضارة.