الإمارات

محمد بن زايـد يشيد بدعم خليفة لتنويع وتنمية مصادر الطاقة

محمد بن زايد لدى ترؤسه أجتماع المجلس الأعلى للبترول

محمد بن زايد لدى ترؤسه أجتماع المجلس الأعلى للبترول

أبوظبي (وام)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للبترول أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في تطوير قدراتها في كافة المجالات والقطاعات وفق استراتيجية مستقبلية متكاملة تستند إلى الركائز الصلبة التي أرساها الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه من الرعيل الأول الذين أسهموا في بناء الدولة ومؤسساتها.

وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة رسخت مكانتها في قطاع الطاقة وعززت من خبراتها وقدراتها التي اكتسبتها في هذا القطاع، مثمناً سموه دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتنويع مصادر الطاقة وتنميتها باعتبارها الدافع والمحرك لعجلة التنمية والتطور والازدهار مع باقي المؤسسات الوطنية من خلال الاستثمار الأمثل لرأس المال البشري والموارد الطبيعية.

جاء ذلك خلال ترؤس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اجتماع المجلس الأعلى للبترول في المبنى الجديد لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك».

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية البناء على الخبرات الكبيرة التي تم اكتسابها في قطاع الطاقة بغرض الاستثمار الأمثل لموارد النفط والغاز، معرباً سموه عن ثقته بأن الخطط الاستراتيجية للقطاع الاقتصادي للدولة ستواصل دعم جهود التنمية التي تشهدها مسيرة الخير والعطاء والازدهار.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إننا نتطلع إلى مواصلة أدنوك ترسيخ مكانة الدولة في قطاع الطاقة على مستوى العالم وتعزيز قدراتها التنافسية في هذا المجال. مؤكداً سموه أن إيماننا راسخ بقدرة مواردنا البشرية ذات الكفاءة في تحقيق طموحاتنا الوطنية لمواجهة تحديات المستقبل.

وعقد المجلس الأعلى للبترول اجتماعه بحضور سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان عضو المجلس التنفيذي لأبوظبي، وسمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، ومعالي حمد مبارك الشامسي أمين عام المجلس الأعلى للبترول، ومعالي الدكتور أحمد مبارك المزروعي الأمين العام للمجلس التنفيذي، ومعالي خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية، ومعالي رياض عبد الرحمن المبارك رئيس دائرة المالية في أبوظبي، ومعالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس هيئة الطاقة في أبوظبي، ومعالي عبدالله ناصر السويدي، وسهيل فارس غانم المزروعي.

استراتيجية أدنوك 2030

واعتمد المجلس الأعلى للبترول «استراتيجية أدنوك 2030» والخطة الخمسية والموازنة التشغيلية لعام 2017، وتركز أدنوك في استراتيجيتها الجديدة على مواصلة تحقيق النمو في قطاعات الاستكشاف والتطوير والإنتاج والغاز والتكرير والبتروكيماويات.

وتناول الاجتماع التحضيرات التي تقوم بها أدنوك استعداداً لإقامة معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2016» الذي يعد الحدث الدولي الأبرز في قطاع النفط والغاز على مستوى منطقة الشرق الأوسط والذي تستضيفه أدنوك في أبوظبي خلال الفترة من 7 إلى 10 نوفمبر الجاري.

وبموجب استراتيجية 2030 تعتزم أدنوك تحقيق هدفها في إنتاج 3.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2018 ومع زيادة إنتاج الغاز الحامض سيتسارع إنتاج أدنوك من الكبريت خلال العقد القادم مما يجعل من أبوظبي أكبر منتج للكبريت في العالم. وتعتزم أدنوك تحقيق القيمة القصوى من منتجاتها من الكبريت عبر التعاون مع أبرز أسواق الفوسفات ودعم تطوير الصناعات المحلية المتخصصة بالكبريت بالإضافة إلى رفد منتجات صناعات الأمونيا واليوريا القائمة حالياً بجيل جديد من الأسمدة الزراعية المتطورة.

وإلى جانب زيادة إنتاج النفط الخام تهدف الاستراتيجية للحفاظ على إمدادات اقتصادية مستدامة من الغاز كجزء من خطتها الرئيسة المتكاملة للغاز والتي تسهل تحقيق التزام أدنوك بتوفير كميات الغاز المطلوبة لمواكبة الطلب المتنامي في الدولة بموازاة تنفيذها إعادة الهيكلة السعرية للغاز التي أطلقتها لضمان تسعير عادل للغاز. وفي قطاع التكرير والبتروكيماويات ستركز أدنوك على التكامل بين العمليات بما يسهم في زيادة الربحية حيث سيتم رفع قدرة التكرير المحلية من خلال الاستثمار في مشاريع جديدة تشمل الجازولين /&rlm&rlm&rlmوقود المركبات/&rlm&rlm&rlm والعطريات ومعالجة خام الحقول البحرية وزيادة إنتاج البوليفين.

وتركز استراتيجية أدنوك في مجال التكرير والبتروكيماويات كذلك على تعزيز القيمة لكل برميل نفط يتم تكريره، حيث ستتم إضافة منتجات بتروكيماوية ومشتقات إلى محفظة منتجات أدنوك المتنوّعة.

كما تسعى أدنوك لرفع إنتاج الجازولين إلى 10.2 مليون طن سنوياً للحفاظ على الاكتفاء الذاتي لدولة الإمارات حتى العام 2030 حيث سيضيف مشروع الجازولين والعطريات 4.2 مليون طن من إمدادات الجازولين و1.4 مليون طن سنوياً من العطريات عام 2022، فيما سينمو إنتاج أدنوك من البتروكيماويات من 4.5 مليون طن سنوياً عام 2016 إلى 11.4 مليون طن سنوياً بعد الانتهاء من المشاريع التوسعية بحلول عام 2025. وفي إطار تركيز أدنوك على الارتقاء بالكفاءة التشغيلية ستطبق المجموعة سياسة موحدة للعقود والمشتريات بغرض تسهيل إجراءات الأعمال وتوفير صورة أوضح لمتطلباتها. وبموجب هذه الخطوة ستكون هناك جهة موحدة للتسجيل والتأهل المسبق لتجنّب التكرار واختصار زمن المعاملات وتحسين الكفاءة عبر تفادي تكرار المناقصات لنفس المواد والخدمات.

وفي مجال الارتقاء بالأداء أطلقت أدنوك نظاماً موحداً لقياس وتقييم الأداء في كافة شركات المجموعة يضاهي أفضل المعايير العالمية ويتضمن مؤشرات رئيسة للأداء.. وسيتم ربط الأداء الوظيفي للأفراد بأهداف واضحة ضمن تخصصاتهم لضمان إدارة أداء الموظفين بإنصاف وبحسب الجدارة ونتائج أدائهم. وفي مجال تعزيز وتمكين الكوادر البشرية وإعداد كفاءات عالمية المستوى عززت أدنوك استراتيجيتها وبرامجها لاستقطاب الكوادر البشرية وتدريبها بما يضمن الحفاظ على موقعها كوجهة عمل مميزة.. وسيتم إطلاق خطة رئيسة متكاملة لرأس المال البشري في جميع شركات المجموعة يجري من خلالها ربط التوظيف باستراتيجية العمل والاحتياجات الفعلية ، فضلاً عن الارتقاء بالمعايير من خلال نظام إدارة الأداء .. وسيتم تخصيص المزيد من الوقت للتدريب العملي والميداني مقارنة بالدراسة النظرية بالنسبة للكفاءات الشابة لإكسابهم الخبرات المطلوبة.

القيادات المستقبلية

تعمل أدنوك على إعداد القيادات المستقبلية وتزويدها بالخبرات المطلوبة من خلال إطلاق برامج مخصصة تتناسب مع احتياجات المجموعة مع صياغة نمط خاص يميز قيادات أدنوك. كما سيتم تصميم برنامج متكامل لتطوير الكفاءات الشابة وتمكينها من خلال التدريب العملي. وسيتم ترسيخ هذه البرامج من خلال إرساء ثقافة التعلم المستمر وتوفير مجموعة متنوعة من البرامج التدريبية التي تهدف لإكساب المتدربين خبرات عملية تحت إشراف اختصاصيين من ذوي الخبرة. يذكر أن المجلس الأعلى للبترول هو أعلى هيئة مسؤولة عن قطاع النفط والغاز في إمارة أبوظبي وهو يضع سياسات البترول ويشرف على تطبيقها على كافة مستويات القطاع لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.

التركيز على زيادة الربحية واستشراف المستقبل

سلطان الجابر: استراتيجية أدنوك 2030 نقلة نوعية لتعزيز المرونة

أبوظبي (وام)

ثمن معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها الدعم الذي يحظى به قطاع الطاقة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة رئيس المجلس الأعلى للبترول، حفظه الله، ورؤيته الحكيمة لتطوير هذا القطاع بما يحقق التنمية المستدامة في مسيرة الخير والعطاء.

وأعرب معاليه عن تقديره للتوجيهات والمتابعة الحثيثة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة نائب رئيس المجلس الأعلى للبترول، في تعزيز استراتيجية الدولة للتنوع الاقتصادي من خلال دعم بيئة المعرفة والابتكار واستخدام التكنولوجيا المتقدمة لقطاع الطاقة.

وقدم معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تفضله بافتتاح مبنى المقر الرئيسي لأدنوك ومجموعة شركاتها أمس، كما قدم الشكر لسمو الشيوخ ومعالي أعضاء المجلس الأعلى للبترول لمشاركتهم افتتاح هذا المبنى الجديد.

وقال معاليه، بمناسبة انعقاد المجلس الأعلى للبترول واعتماده استراتيجية أدنوك 2030 التي تشمل الخطة الخمسية المقبلة، إن اعتماد المجلس هذه الاستراتيجية والخطة الخمسية يشكل نقلة نوعية في جهودنا الهادفة لتعزيز المرونة والتركيز على زيادة الربحية واستشراف المستقبل وامتلاك القدرة على التكيف مع المتغيرات للحفاظ على المزايا التنافسية في المشهد المتغير لقطاع الطاقة، مع استمرار التزامنا التام والراسخ بأعلى معايير الصحة والسلامة والبيئة، وسلامة كافة الأصول والعمليات التشغيلية في كل المواقع والأوقات. وأضاف معاليه أنه تماشياً مع توجيهات القيادة، تركز الاستراتيجية الجديدة لأدنوك على استمرارية النجاح ضمن متغيرات أسواق الطاقة العالمية، كما تعزز دور أدنوك كمساهم أساسي في تحقيق أهداف التنمية والتنويع الاقتصادي المستقبلي في دولة الإمارات، وذلك من خلال التركيز على قطاعات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والتكرير والبتروكيماويات، وضمان توفير إمدادات اقتصادية ومستدامة من الغاز.

وأشار معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر إلى أن الاستراتيجية تتضمن إطلاق استثمارات استراتيجية مدروسة وذات جدوى اقتصادية تستفيد من الخبرات الكبيرة والمتنوعة لأدنوك، وتهدف إلى تعزيز النمو المستدام، ومواصلة الجهود للارتقاء بمستوى الكفاءة التشغيلية واستثمار الفرص التي تسهم في تعزيز القيمة.

وأكد معاليه أن أدنوك ستستمر في التركيز على تلبية احتياجات العملاء المحليين والدوليين من النفط والغاز، وتعزيز القيمة والأداء في قطاع التكرير والبتروكيماويات للاستفادة من الطلب المتنامي على المنتجات ذات القيمة الإضافية، موضحاً بأن الهدف الاستراتيجي هو مواصلة دور أدنوك كمساهم فاعل في اقتصاد الدولة ولاعب أساسي في تطوير هذا القطاع الحيوي.

وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر إن التركيز على تعزيز التعاون مع شركائنا الحاليين سيستمر مع السعي لإبرام شراكات جديدة تجذب استثمارات نوعية تعود بقيمة إضافية ملموسة على اقتصاد الدولة، منوها إلى عزم الشركة على التعاون مع كل الأطراف التي تقدّر الشراكات طويلة الأمد والتي تعود بالفائدة على الجميع.

وعن افتتاح المبنى الجديد، قال معاليه إن هذا المبنى يجسد الثقافة المؤسسية لأدنوك والتي تركز على السعي الدائم للتميز، والعمل بروح الفريق الواحد، وتوظيف الطاقة الإيجابية، وتحقيق النتائج وتجاوز التوقعات.

وأوضح أنه وخلال الشهور الماضية التي شهدت التحضير للانتقال، تم إجراء بعض التعديلات لضمان أن لا يكون مجرد مبنى تقليدي للمكاتب، وإنما خليةَ عملٍ متكاملة توفر بيئة داعمة تشجع الموظفين على الاستفادة من الابتكار والتواصل لتحقيق أفضل النتائج بأقصر زمن وإلى جانب كونه نموذجاً عمرانياً متميزاً، يرمز هذا المبنى إلى الطموح المستقبلي لأدنوك والذي يستند إلى ثقافة الأداء المتميز والعمل الإيجابي.