الإمارات

«يوم العَلم» يجسد التلاحم بين القيادة والشعب تحت راية العزة والفخر

أبوظبي (وام)

تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة في الثالث من نوفمبر من كل عام بيوم العلم حيث يلتف شعب الإمارات وقيادته في لحظات تاريخية حول علم الدولة، ويقفون له في وقت واحد، ويهتفون بصوت واحد وقلب واحد «دام العلم يا إماراتنا».

«يوم العَلم» مناسبة وطنية أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 2013، في ذكرى تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، رئاسة الدولة.

ويشهد هذا اليوم الأغر تفاعلاً وطنياً وشعبياً كبيراً من شرائح المجتمع كافة وكل المقيمين على أرض الإمارات الغالية، ما يعكس محبة ووفاء شعب الإمارات لقيادته الحكيمة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، الذي يقود مسيرة نهضة الإمارات وتقدمها على مختلف الصعد المحلية والإقليمية والدولية.

كما تجسد هذه المناسبة مشاعر الوحدة والولاء بين أبناء الإمارات وتعزيز الشعور بالانتماء إلى الوطن، وترسيخاً لصورة الإمارات، بالإضافة إلى تقديم نموذج على مظاهر التلاحم بين أبناء الوطن وتقديراً لمكانة العلم في قلوب أبناء الدولة.

وتتضمن مظاهر الاحتفال في هذا اليوم المجيد في بقاع الدولة وسفاراتها كافة في الخارج قيام كبار المسؤولين برفع العلم الذي يمثل رمز الأمانة التي سلمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (رحمه الله) إلى خلفه بعد أن اعتمده ورفعه بين يديه في الثاني من ديسمبر عام 1971 بمناسبة إعلان قيام دولة الإمارات العربية المتحدة معلناً إياه علماً لدولة الإمارات المتحدة كدولة مستقلة ذات سيادة.

وبقلب واحد وصوت واحد، يرفع الجميع من أصحاب السمو حكام الإمارات، كل في إمارته وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين كل أمام مؤسسته يحيط بهم أبناء الوطن الأوفياء من منتسبين وموظفين.. علم دولة الإمارات الغالي ويهتفون «نجدد العهد والوعد على حماية الوطن والمحافظة عليه وبذل الروح من أجله، وليبقى علم الإمارات عالياً خفاقاً والإخلاص له وترسيخ مكانته بين الأمم».

ويشارك عشرات الآلاف في مختلف الدوائر والمؤسسات والمدارس والمنازل في رفع علم دولة الإمارات في وقت واحد استجابة للحملة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، بمناسبة «يوم العلم» حيث يشارك الصغار والكبار بتشكيل مشهد فريد من نوعه عبر أنحاء الدولة كافة وفي الوقت نفسه احتفاء بالعلم وتعزيزاً لمكانته وترسيخاً لاحترامه.

ويشكل تجاوب الجميع مع الحملة الوطنية والاحتفالات انعكاساً لمدى فخر واعتزاز أبناء الوطن وانتمائهم الوطني تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان القائد الوفي لوطنه وشعبه، مؤكدين أن «يوم العلم» مناسبة وطنية يفخر بها الجميع على امتداد الوطن وفرصة للتعبير عن مشاعر الحب والوفاء الذي يكنه شعب الإمارات لوطنه ولقائد مسيرته صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان (حفظه الله).

ويؤكد التجاوب مع الفعاليات المجتمعية في هذا اليوم العظيم عرفاناً بالامتنان واستذكاراً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذي رفع راية الإمارات وحافظ عليها عالية وبنى معها وطناً يشار إليه بالبنان.. هذه الراية الخفاقة التي رفعت قبل أكثر من أربعة عقود كانت حاضرة في التحديات والإنجازات. إن «يوم العلم» هو احتفال بوطن متوحد أرسى قواعد الاتحاد والتلاحم بين أبنائه ورسخ معاني الولاء والحب والانتماء للقيادة الحكيمة.

وبعد مرور 45 عاماً على تأسيس دولة الاتحاد تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً بـ«يوم العلم» بعد ما وصلت إليه من تقدم ونهضة شاملين أصبح العلم معهما رمزاً وعنواناً لتجربة اتحادية ناجحة وقوية استطاعت ترسيخ أركانها بفضل الأسس التي وضعتها قيادتها التاريخية.

ويؤكد التفاعل الكبير مع مبادرة يوم العلم من جانب مؤسسات الدولة المختلفة وأبناء الوطن جميعاً في مختلف الإمارات والمناطق للاحتفاء بالعلم ورفعه عالياً خفاقاً في كل مكان، عمق الروح الوطنية لكل مواطن ومواطنة احتفالاً وفخراً من خلال التنافس على تزيين بيوتهم بالعلم تعبيراً عن قوة الوشائج التي تجمع أبناء الوطن الواحد من ناحية وبقيادته الرشيدة من ناحية ثانية، كما أنها تعد استفتاء على الولاء والانتماء إلى العلم والأرض، وهذا هو السر وراء قوة دولة الإمارات العربية المتحدة وما تشهده من استقرار على المستويات المختلفة.

يوماً بعد يوم وفي كل المجالات تقدم الإمارات للعالم أروع الأمثلة في البناء والنمو والتطور، ومواكبة عجلة الحضارة نحو مستقبل مشرق مبني على أسس متينة من المعرفة والعلم إلى جانب العمل الإنساني والإغاثي ويشهد لها بذلك راية العلم التي باتت خفاقة في كل بقعة من بقاع الأرض.

ويستقبل العالم وفود الإمارات التي ترفع العلم برفقة قوافلها الإغاثية، سواء في المناطق التي تشهد كوارث، ونزاعات مسلحة وحروباً ألقت بظلالها على ضحاياها من كبار السن والنساء، والأطفال لتقدم أشكال العون والمساعدات كافة، مسجلة المرتبة الأولى عالمياً في هذا المجال. ووقفت دولة الإمارات إلى جانب الأشقاء في اليمن في خندق واحد ضمن قوات التحالف لإعادة الشرعية، وقدم أبناؤها أروع الأمثلة في بذل الروح تحت راية علم الدولة، وزفت كوكبة من الشهداء الذين ارتقوا إلى علياء السؤدد فداء للعزة والحق ودفاعاً عن العروبة والكرامة، وتحت هذا «العَلم» تعطرت أرض العروبة بدماء شهداء الوطن دفاعاً عن كرامة الأمة. وتستمر مسيرة الإمارات نحو مستقبل مشرق وسيبقى علم الإمارات يرفرف عالياً خفاقاً يرسم بأحرف من نور أجمل ملاحم العز والفخر ويجسد أسمى معاني السلام والعدل والتسامح في المحافل الدولية. يوم الثالث من نوفمبر «يوم العلم».. يجسد أسمى معاني السلام والعدل والتسامح ويحرص الجميع على رفع العلم في ظاهرة وطنية تلامس كبرياء كل من ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة، وعلمنا رمز الهوية الوطنية والانتماء.. رمز العزة وراية المجد.. علم الاتحاد والوحدة والتضحيات هو رمز عزيمة شعب الإمارات لمواصلة الجهود لتحقيق مستقبل أفضل لأبناء هذا الوطن الغالي.