الإمارات

أبوظبي تقدم 330 مليون درهم منحة لتمويل 3 محطات كهرباء ومشروع للأمن الغذائي في غينيا

السويدي وكيرفالا خلال توقيع المذكرة (وام)

السويدي وكيرفالا خلال توقيع المذكرة (وام)

أبوظبي (وام)- بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وقع صندوق أبوظبي للتنمية مذكرة تفاهم نيابة عن حكومة أبوظبي تقدم الحكومة بموجبها منحة مالية لجمهورية غينيا قدرها 57 ,330 مليون درهم.
ويأتي توقيع المذكرة في إطار حرص حكومة أبوظبي الدائم على دعم ومساعدة الدول النامية في مواجهة الصعوبات التنموية التي تواجهها وتمكينها من تنفيذ خطط فعالة للارتقاء بمستويات معيشة شعوبها.
وقع المذكرة في مقر صندوق أبوظبي للتنمية في أبوظبي محمد سيف السويدي المدير العام للصندوق بالإنابة وكيرفالا يانساني وزير الاقتصاد والمالية في جمهورية غينيا.
وستخصص المنحة التي سيتولى إدارتها صندوق أبوظبي للتنمية لتمويل عدة مشاريع حيوية في غينيا تشمل المساهمة في تمويل 3 محطات للطاقة الكهربائية ودعم القطاع الزراعي بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.
وقال محمد سيف السويدي المدير العام بالإنابة لصندوق أبوظبي للتنمية إن هذه المنحة تجسد حرص حكومة أبوظبي بتوجيهات ومتابعة مباشرة من قيادتها الرشيدة على مد يد الخير والعطاء لتشمل دولاً نامية في مختلف أنحاء العالم بما يسهم في تخفيف الفقر والمعاناة الإنسانية في تلك الدول ومساعدتها في تحقيق تنمية مستدامة مشيراً إلى أنه سيتم بموجب هذه المنحة تخصيص مبلغ 224,29 مليون درهم للمساهمة في تمويل إنشاء 3 محطات كهربائية حرارية تبلغ طاقاتها الإجمالية 100 ميجاوات من الكهرباء في كوناكري ومبلغ 106,27 مليون درهم لتمويل مشروع للأمن الغذائي.
وأوضح محمد سيف السويدي أن الآثار الإيجابية للمشاريع التي سيتم تمويلها من خلال هذه المنحة تتسع لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية في جمهورية غينيا، مشيرا إلى أنه إلى جانب تمكين الحكومة الغينية من إيصال التيار الكهربائي للعديد من المناطق وبالتالي تحسين الظروف المعيشية للسكان فيها لافتا الى أهمية وجود إمدادات كافية من الطاقة يسهم بشكل مباشر في تحفيز التنمية الاقتصادية وتنشيط الاستثمارات المحلية واستقطاب الاستثمارات الأجنبية خاصة وأن محدودية إمدادات الطاقة الكهربائية تعد من أكبر معوقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول النامية بشكل عام.
ويتعلق الشق الثاني من المنحة والبالغ قيمته 106,27 مليون درهم بمشروع فائق الحيوية مرتبط مباشرة بتحقيق الأمن الغذائي في جمهورية غينيا حيث سيتم بموجبه إنشاء وبناء وتشغيل البنية الأساسية الحيوية للمنتجات الزراعية بشكل عام والأرز بشكل خاص من خلال إنشاء العديد من المزارع بما فيها المزارع التجريبية وتوفير كافة متطلبات البنية التحتية لتشغيلها بكفاءة.. ومنشآت وتسهيلات لتخزين وتوزيع المنتجات.
يذكر أن الأمن الغذائي يعد من أهم أبرز الأولويات في العديد من دول القارة الأفريقية خاصة وأن ارتفاع كلفة واردات الأغذية من الأسواق الأقليمية والعالمية يضيف أعباء كبيرة على ميزانياتها ويحد من قدرة شرائح متنامية من السكان على الحصول على كميات كافية من الغذاء. وإلى جانب ذلك فإن النهوض بالقطاع الزراعي يتيح لها تغطية احتياجاتها الداخلية وتصدير الفائض إلى الأسواق العالمية وخلق المزيد من فرص العمل للسكان.
وقال محمد سيف السويدي المدير العام بالإنابة لصندوق أبوظبي للتنمية “تجسد المشاريع التي سيتم تمويلها بالمنحة المقدمة من حكومة أبوظبي الدور الفعال التي يستهدف العون التنموي الذي تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة في تحفيز عملية التنمية المستديمة في الدول النامية وتحسين مستويات حياة شعوبها، كما تؤكد المنحة على الدور الهام للدولة كعضو نشط في المجتمع الدولي يساهم بفعالية في تخفيف المعاناة الإنسانية في مختلف أرجاء العالم “. من جانبه أشاد وزير المالية والاقتصاد في جمهورية غينيا معالي كيرفالا يانساني بدور حكومة أبوظبي في ترسيخ التعاون المشترك بين البلدين معربا عن تقديره للدور الفعال الذي تقوم به حكومة أبوظبي وصندوق أبوظبي للتنمية في دفع عملية التنمية في جمهورية غينيا من خلال تمويل هذه المشاريع التنموية الحيوية.

نشاط صندوق أبوظبي للتنمية في غينيا
يعود نشاط صندوق أبوظبي للتنمية في جمهورية غينيا إلى عام 1977 حيث قدم الصندوق قرضين بقيمة 33 و 38 مليون درهم الاول لتمويل مشروع مطحنة الكلنكر الذي يهدف إلى تعزيز إنتاج الإسمنت ودعم قطاعات الصناعة والإنشاءات في البلاد في حين خصص القرض الثاني لتمويل مشروع طريق لابي سيريبا في مدينة قوناس والذي استهدف تعزيز المواصلات وتسهيل حركة تنقل السكان والمنتجات فيما بين غينيا والسنغال وتسهيل وصول الخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية اللازمة للمناطق النائية إلى جانب دعم تنشيط حركة التجارة مع كل من السنغال وغينيا.