الاقتصادي

حاكم أم القيوين يوجه بتنظيم مؤتمر اقتصادي سنوي في الإمارة

 راشد بن سعود المعلا وأحمد بن سعود وسلطان المنصوري وجانب من الحضور في ختام فعاليات الدورة الثالثة لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي (وام)

راشد بن سعود المعلا وأحمد بن سعود وسلطان المنصوري وجانب من الحضور في ختام فعاليات الدورة الثالثة لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي (وام)

سعيد أحمد (أم القيوين)

وجه صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، بتنظيم مؤتمر اقتصادي سنوي في الإمارة، يشارك فيه القطاعان الحكومي والخاص، ويركز على أبرز المقومات الاقتصادية والتنموية التي تتمتع بها أم القيوين، من أجل جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.

جاء ذلك أمس على هامش اختتام فعاليات الدورة الثالثة لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي، التي شهدها سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، رئيس المجلس التنفيذي بالإمارة، بحضور الشيخ أحمد بن سعود بن راشد المعلا نائب رئيس المجلس التنفيذي بالإمارة، ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، والشيخ سيف بن راشد المعلا رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين، وسلطان بن هدة السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة الشارقة، وخليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بالإنابة، وحميد محمد بن سالم الأمين العام لاتحاد غرف التجارة بالدولة، ومنصور سلطان الخرجي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين، وعلي عيسى النعيمي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، وعدد من المسؤولين بالدوائر الحكومية والقطاع الخاص من مختلف مناطق الدولة.

وقال الشيخ سيف بن راشد المعلا: إننا نفتخر اليوم بما وصلت إليه الدولة من إنجازات خلال مسيرتها المباركة برعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، خصوصاً في المجال الاقتصادي، حيث مكّنها من ترسيخ موقعها الدولي، وتعزيز تنافسيتها الدولية بفضل تشريعاتها المساندة، وبنيتها التحتية الاقتصادية المنافسة، وسياساتها الاستثمارية المنفتحة.

وأضاف: إن التزام القيادة بتحقيق النمو المستدام، وتعزيز الاستثمار الصناعي يشكل تجسيداً لسياسة الدولة في تحقيق الاستدامة الصناعية، كمفهوم وواقع ملموس على أرض الواقع، مشيراً إلى أن تصدر مفهوم الاستدامة الصناعية بملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي في دورتها الثالثة، يمثل هدفاً استراتيجياً يؤكد أهمية الصناعة كمحور رئيس للملتقى، وانسجاماً مع المساعي الكبيرة التي تبذلها الدولة بتعاون وثيق بين القطاعين الحكومي والخاص، لدفع عجلة التطور الصناعي في الدولة، وتعزيز دور التصنيع في تحقيق قفزة نوعية في نمو الاقتصاد الوطني، باعتباره أحد المحركات الرئيسة لمسيرة التنمية المستدامة، وذلك تماشياً مع مقررات الأجندة الوطنية. وأكد الشيخ سيف المعلا أن إمارة أم القيوين تقف اليوم شاهدة على الإنجازات التي تحققت بفضل رعاية صاحب السمو حاكم أم القيوين، من خلال سن القوانين والتشريعات وفتح المجال أمام المستثمرين، وتخصيص المساحات لإقامة المشاريع الصناعية بمختلف المناطق، وتقديم التسهيلات والمبادرات المساندة.

خمسية التحدي

من جانبه، ألقى معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، كلمة أعرب في بدايتها عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ سعود بن راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة أم القيوين، على رعايته الكريمة لأعمال الدورة الثالثة من ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي، كما شكر دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين على استضافتها هذه الدورة.

وقال «إننا نقف اليوم على مشارف مرحلة فاصلة من عمر رؤية طموحة صاغتها القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتأييد ومباركة من إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات».

وأشار إلى أن كل الجهود تضافرت لتحقيق رؤية وتطلعات القيادة لتكون الإمارات من أفضل الدول عالمياً، إذ تفصلها 5 سنوات على استيفاء أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وتحقيق مؤشراتها، وهو التحدي الأكبر أمام كل إمارات الدولة خلال الخمسية المقبلة، والتي سماها «خمسية التحدي».

وأضاف معالي وزير الاقتصاد، أن «دورة الملتقى هذا العام في إمارة أم القيوين، تتزامن مع الذكرى الـ45 لميلاد دولتنا الحبيبة، إذ نحتفل خلالها بسنوات من الإنجاز المتواصل، ونفتخر بنجاحات سطرت تاريخاً مضيئاً للدولة، وحملت بين طياتها معاني الإصرار والطموح والتفاؤل والتطور والعمل في ظل قيادة رشيدة، استطاعت تحويل الفكرة إلى واقع والحلم إلى حقيقة والتصور إلى تطبيق».

الإمارات ثابتة

وأكد أن اقتصاد دولة الإمارات أثبت كفاءة عالية في مواجهة مختلف التحديات، ولا يزال أداؤه يعكس قدرتها على تجاوز العديد من الاختبارات الصعبة، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي للدولة خلال عام 2015، بنسبة 3.8%، في الوقت الذي تعاني فيه الاقتصادات العالمية من حالات تباطؤ شديدة في ظل التراجع الحالي لأسعار النفط.

ولفت معاليه إلى أن الفضل في ذلك يرجع إلى سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة، ونجاحها في خفض نسبة الاعتماد على النفط إلى أقل من 30% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استهداف أن لا تتجاوز مساهمته أكثر من 20% من الناتج بحلول 2021، وصولاً إلى اليوم الذي نحتفل فيه بتصدير آخر برميل من النفط.

ونوه معالي سلطان المنصوري، بأن ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي بات يكتسب أهمية متزايدة سنةً تلو أخرى، نظراً إلى دوره الفاعل في توفير منصة فكرية للحوار تجمع المختصين من الجهات المعنية بالشأن الاقتصادي بالدولة للبحث وتبادل الرأي والرؤى بشأن الفرص المتاحة والتحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني.

وأشار إلى أن اختيار موضوع الدورة الحالية التي تُعقد تحت شعار «نحو تحقيق الاستدامة في القطاع الصناعي» يأتي منسجماً مع الجهود والمساعي الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات، بتعاون وثيق بين القطاعين الحكومي والخاص لدفع عجلة التطور الصناعي في الدولة وتعظيم دورها.

أجندة وطنية

وأكد معالي وزير الاقتصاد، أن رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية الطموحة، تمثلان نهجاً نسير عليه لتحقيق التنمية المستدامة، وقد حددت الأجندة مجموعة مؤشرات مستهدف تحقيقها، من بينها الوصول بمساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي الإجمالي من 16% العام الماضي إلى 20% في 2021. وأضاف أنه «في ظل المبادرات والخطط الاستراتيجية الرامية إلى تطوير القطاع وترسيخ دور التصنيع القائم على الابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيا المتقدمة، نتوقع تدفق مزيد من الاستثمارات نحو القطاع الصناعي خلال الفترة المقبلة، لتصل في عام 2017 إلى أكثر من 170 مليار درهم متوقعة».

وأكد معاليه حرص وزارة الاقتصاد على بذل جهودها المتواصلة، لإيجاد أفضل السبل لمواجهة مختلف التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي، من خلال دورها التشريعي والتنظيمي، إذ تعمل حالياً بالتعاون الوثيق مع شركائها الاستراتيجيين على حزمة من القوانين والتشريعات التي من شأنها تطوير القطاع وتعزيز جاذبيته، وأبرزها قوانين التنظيم الصناعي وحماية الملكية الصناعية ومكافحة الإغراق والاستثمار الأجنبي المباشر. وقال إن الوزارة تعمل من خلال المجلس التنسيقي للصناعة على تطوير استراتيجية وطنية موحدة، تهدف لتحقيق التكامل الصناعي على المستويين الاتحادي والمحلي، تبعاً لرؤية كل إمارة ومستوى التنوع الصناعي لديها، كما تراعي هذه الاستراتيجية مفهوم الصناعة الخضراء، وإيجاد حلول تكنولوجية ومبتكرة لتقليل استهلاك الطاقة ومراعاة حماية البيئة والموارد الطبيعية. وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، أنه صدر عن الملتقى عبر دورتيه الأولى والثانية في إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة عدداً من التوصيات أسهمت في طرح مبادرات للارتقاء بجهود التكامل الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدولة، معرباً عن أمله في أن يخرج الملتقى في دورته الحالية بتوصيات تدعم جهود الدولة في بناء وتطوير قدرات القطاع الصناعي تحقيقاً لأهداف الأجندة الوطنية ورؤية الإمارات 2021.

تباطؤ الاقتصاد العالمي

ألقى خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، كلمةً نيابةً عن علي ماجد المنصوري رئيس الدائرة، أكد خلالها أن دورة الملتقى الثالثة هذا العام تعكس مدى عمق الرؤية المشتركة والتكامل والتوافق بين جميع إمارات الدولة في خططها الاستراتيجية المستقبلية.

وقال إن الاقتصاد العالمي واقتصاد المنطقة العربية على وجه الخصوص، يشهدان تغييرات جذرية وتحولات كبرى أثَّرت بشكل لافت في البيئة الاقتصادية والسياسية، من أبرزها تباطؤ الاقتصاد العالمي، وكذلك الانخفاض الحاد في أسعار النفط، والذي أثر سلباً على معظم الدول المنتجة، ما يؤكد الحاجة الملحة إلى الإسراع قدماً نحو التنويع الاقتصادي، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيس للدخل ضماناً لاستدامة التنمية ومواصلة النمو والرفاهية للمواطن. وأضاف خليفة المنصوري، أنه رغم النجاحات والإنجازات التي حققتها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية وما أظهره الاقتصاد الوطني من استقرار ونمو، فإن الوضع الحالي يدعو إلى بذل مزيد من الجهد ودعم العمل المشترك وتبادل المعارف في سبيل تطوير وتهيئة البيئة الاقتصادية في الدولة، لمواكبة المستجدات والتغييرات على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي ختام الملتقى، كرَّم سمو الشيخ راشد بن سعود بن راشد المعلا ولي عهد أم القيوين، وزارة الاقتصاد وممثلي دوائر التنمية الاقتصادية والداعمين والرعاة على تنظيم الدورة الثالثة للملتقى بإمارة أم القيوين، كما تم الإعلان عن إقامة الدورة الرابعة للملتقى في إمارة عجمان، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي، عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان.