الاقتصادي

منصور بن محمد يشهد انطلاق أعمال «قمة دبي البحرية 2016»

منصور بن محمد في صورة جماعية مع المكرمين  (وام)

منصور بن محمد في صورة جماعية مع المكرمين (وام)

دبي (وام)

شهد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية أمس، انطلاق جدول أعمال «قمة دبي البحرية 2016» من تنظيم «سلطة مدينة دبي الملاحية».
وانبثقت عن القمة مجموعة من المخرجات المتمحورة حول تعزيز التعاون الدولي في مجال تشجيع الابتكار في التكنولوجيا البحرية والارتقاء بأطر التحكيم البحري والاستثمار في العنصر البشري القادر على دفع عجلة نمو القطاع البحري.
وحققت القمة نجاحاً لافتاً على صعيد تمتين قنوات التواصل المباشر بين رواد القطاع البحري في العالم وسط إشادة واسعة بدورها المحوري كمنصة رائدة لمناقشة واقع ومستقبل صناعة الملاحة البحرية في العالم.
وألقى معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية كلمةٍ قال فيها: نحن نجتمع مجدداً بعد عامين على انطلاقة الدورة الأولى من «قمة دبي البحرية» التي مثّلت منصةً دوليةً رائدةً للإعراب عن تطلّعاتنا الطموحة ومساعينا الحثيثة لتقوية جسور التعاون المثمر ضمن المجتمع البحري الدولي في سبيل خدمة القطاع البحري العالمي والوصول به إلى أرقى المستويات، ولا يسعني هنا إلا أن أتقدّم بالشكر والعرفان لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعمه اللامحدود للجهود الرامية لجعل دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً بحرياً عالمياً رفيع المستوى.
ومن جانبه أعرب معالي كيتاك ليم أمين عام المنظمة البحرية الدولية في كلمته عن انبهاره الشديد بالتجمع البحري في دبي وجهود الإمارة التي تلعب دوراً عالمياً كمركز بحري رائد كما تحدث أحدث التشريعات الدولية الخاصة بالقطاع البحري وفي مقدمتها انبعاثات الكبريت ومياه الاتزان.
وكرم سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم الشركات الفائزة بالدورة الأولى من «جائزة دبي للابتكار البحري» وهي شركة «شيفرون شيبينج» و»سيكور مارين» و»جاك إنفايرون-هال ليمتد» و»مايرسك ترينينج» و»موانئ دبي العالمية» وذلك تقديراً على ما قدمته من مساهمات قيمة في دفع عجلة نمو وتطور وازدهار القطاع البحري المحلي استناداً إلى أعلى معايير الإبداع والابتكار والتميز.
ثم قام سموه بالإعلان عن تغيير اسم «أسبوع دبي البحري» إلى «أسبوع الإمارات البحري» في خطوة سبّاقة لتعميم التجربة الناجحة في تعزيز تنافسية دبي كواحدة من أهم التجمعات البحرية الرائدة عالمياً.
وحظيت المبادرة بترحيب واسع من صناع القرار وكبار الشخصيات الحكومية ورواد القطاع البحري الذين ثمّنوا جهود السلطة البحرية في تحويل «أسبوع دبي البحري» إلى حدث وطني ذي سمة عالمية من شأنه توفير مظلة موحدة لاستشراف مستقبل الصناعة البحرية في الإمارات والوصول بالدولة إلى مصاف المراكز البحرية الأكثر تنافسية وشمولية وتميزاً في العالم.
واتسمت القمة بالتفاعلية حيث تمحور جدول الأعمال حول سلسلة من المناقشات رفيعة المستوى بحضور نخبة من قادة القطاع البحري العالمي وصناع القرار وراسمي السياسات وكبار الشخصيات الحكومية وروّاد القطاع البحري الإقليميين والدوليين.
وعقدت المناقشات المعمّقة بإشراف الخبير الاقتصادي والإعلامي العالمي المعروف تود بنجامين موزعة على خمس جلسات حملت الأولى عنوان «واقع القطاع البحري العالمي» بمشاركة كل من الفريق مهاب محمد حسين مميش رئيس هيئة قناة السويس وخالد هاشم مدير عام شركة «بريشيس شيبينج بيه.سي.إل» وستيفان بيوورس النائب الأول لرئيس المبيعات والموانئ والبوابات في «آيدينتيك سولوشنز» وعضو في «التجمع البحري لشمال ألمانيا» و»الرابطة الألمانية للتواصل البحري».
أما الجلسة الثانية فتمحورت حول «أسواق الملاحة البحرية في العالم» بحضور أحمد الفلاحي الرئيس التنفيذي لشركة «طاقة الخليج البحرية» وعبدالكريم المصعبي نائب الرئيس لعمليات الميناء في «شركة أبوظبي للموانئ» وستافرولا بيتساكو رئيس قسم أبحاث الناقلات البحرية في «هاو روبنسون بارتنرز» ورينيه كوفود - أولسِن الرئيس التنفيذي لشركة «توباز للطاقة والملاحة».
من جانبه، أعرب عامر علي المدير التنفيذي لـ «سلطة مدينة دبي الملاحية» عن سعادته بالزخم الكبير الذي حققته «قمة دبي البحرية» والتي شكلت منصة مثالية لتحديد مسار جديد لرسم ملامح مستقبل القطاع البحري استناداً إلى الابتكار والتكنولوجيا الذكية والتميز في التحكيم والتشريع البحري بما يتماشى مع متطلبات التنمية الشاملة والمستدامة.
وأضاف أن الدورة الأولى من «جائزة دبي للابتكار البحري» برزت كإحدى الملامح المميزة لدورة العام 2016 من القمة لا سيّما وأنها شكلت دفعة قوية لتقدير المبادرات المبتكرة التي تصب في خدمة الجهود الوطنية الهادفة إلى جعل دبي مركزاً مرادفاً للتميز والابتكار البحري على الخارطة العالمية.. ويسعدنا أن نعلن عن بدء التحضيرات لاستضافة «قمة دبي البحرية 2018» في خطوة نتطلع من خلالها إلى تسريع مسيرة تحول دبي والإمارات إلى أحد المراكز البحرية الأكثر تنافسية وتميزاً وشمولية في العالم.

سلطان أحمد بن سليّم:
الإمارات وجهة رائدة للاستثمارات البحرية
قال سلطان أحمد بن سليّم، إنّ نجاح «قمة دبي البحرية 2016» لم يكن ليتحقق لولا الدعم المستمر والرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، مؤكداً أنّ الحدث جاء بمثابة دليل جديد على المستوى الريادي الذي وصلت إليه دبي كلاعب مؤثر على الخارطة البحرية العالمية.
وثمّن ابن سليّم المشاركة الدولية رفيعة المستوى التي مهدت الطريق أمام استنباط أفكار جديدة ومبتكرة لتعزيز تنافسية مكوّنات التجمّع البحري العالمي، فضلاً عن دعم المساعي الحثيثة للوصول بإمارة دبي ودولة الإمارات إلى مصاف العواصم البحرية الأكثر تميزاً في العالم بحلول العام 2020.
وقال ابن سليّم، إن المناقشات الموسعة مع نخبة الرواد والخبراء وصناع القرار وضعت أسساً متينة لدفع عجلة الابتكار في التكنولوجيا البحرية وإرساء دعائم صلبة لإيجاد بنية تشريعية داعمة للتحكيم البحري، فضلاً عن تعزيز الاستثمار الأمثل في العنصر البشري، والتي تمثل بمجملها ركائز أساسية لمواجهة التحديات الناشئة في توظيف الفرص الواعدة ضمن المشهد البحري إقليمياً ودولياً، وبالشكل الذي يتواءم ومتطلبات القرن الحادي والعشرين.
وأضاف: نتطلع إلى مد جسور التعاون الدولي في سبيل وضع خريطة طريق واضحة لبناء بيئة بحرية آمنة ومتكاملة ومستدامة، التزاماً منا بدفع عجلة تطوير التجمع البحري المحلي وتفعيل مساهمته في الوصول إلى مرحلة اقتصاد ما بعد النفط، عملاً بالتوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة.. ونحن على ثقة تامة بأنّ مخرجات القمة ستثمر عن نتائج إيجابية ستصب بدورها في خدمة جهودنا الرامية إلى تنفيذ «استراتيجية القطاع البحري» التي تعتبر حجر الأساس لتعزيز ثقة المجتمع الدولي بدبي ودولة الإمارات كوجهة رائدة للاستثمارات البحرية، مدعومةً ببنية تحتية وتشريعية متطورة وموانئ حديثة واقتصاد متين.

350 جهة عارضة و7 آلاف زائر
أقيمت «قمة دبي البحرية» على هامش «أسبوع دبي البحري 2016» التي تختتم أعمالها اليوم والذي يستقطب مشاركة دولية عالية المستوى في جدول أعماله الحافل بالفعاليات الرائدة وفي مقدمتها «ندوة الإمارات للقادة البحريين» و«معرض سي تريد الشرق الأوسط البحري» و«ملتقى كبار مزودي السفن العالميين» و«ملتقى تكريم شركاء القطاع البحري في دبي».
ويلقى «أسبوع دبي البحري» في دورته الثالثة نجاحاً لافتاً بمشاركة ما يزيد على 350 جهة عارضة من كبريات الشركات الرائدة في المجال البحري من مختلف أنحاء العالم إلى جانب أكثر من 7,000 زائر من كبار الخبراء والمتخصّصين البحريين من دولة الإمارات والمنطقة والعالم وذلك ضمن منصة واحدة لمناقشة آخر التطوّرات الراهنة واستعراض أهم الحلول والفرص الواعدة التي يزخر بها القطاع البحري المحلي والدولي.