عربي ودولي

«آف بي آي» يفجر مفاجأة جديدة في وجه كلينتون

فجر مكتب التحقيقات الفدرالي «أف بي آي» أمس الثلاثاء مفاجأة جديدة بنشره قبل أسبوع واحد من الانتخابات الرئاسية تحقيقًا قديماً اجراه بشأن مرسوم عفو مثير للجدل اصدره الرئيس الأسبق بيل كلينتون في اليوم الأخير لولايته.

والتقرير الواقع في 129 صفحة والذي اغلق في 2005 يتناول مرسوم عفو اصدره كلينتون عن مارك ريتش، الملياردير الذي توفي في 2013 وكان ملاحقاً في قضايا تهرب ضريبي وتعاملات تجارية مشبوهة واستغلال النفوذ.

ونشر التقرير على الموقع الإلكتروني للشرطة الفدرالية بحسب ما جاء في تغريدة نشرها المكتب الإداري المتخصص بأرشفة الوثائق التي يتم نشرها بموجب قانون حرية الإعلام.

ويأتي نشر هذا التقرير الذي حذفت مقاطع عديدة منه نظرًا لتضمنها معلومات سرية، بعد أيام قليلة من القنبلة المدوية التي فجرها مدير الاف بي آي جيمس كومي باعلانه عن اعادة فتح التحقيق الفدرالي في استخدام المرشحة الديموقراطية إلى الانتخابات الرئاسية هيلاري كلينتون خادما بريديا خاصا بدلا من الحساب الإلكتروني الحكومي في مراسلاتها حين كانت وزيرة للخارجية.

وسارعت حملة المرشحة الديموقراطية إلى التنديد بقرار الأف بي أي نشر هذا التحقيق القديم في هذا التوقيت بالذات.

وقال براين فالون المتحدث باسم هيلاري كلينتون إن توقيت النشر «غريب ما لم يكن قانون حرية الإعلام ينص على مهلة أخيرة» انتهت فعلا مما يوجب نشر هذا التحقيق.

وأضاف «هل سينشر الاف بي آي مستندات بشأن التمييز العنصري الذي اتبعه ترامب في بيع المساكن في السبعينيات؟»، في إشارة إلى قطب العقارات دونالد ترامب، المرشح الجمهوري إلى البيت الأبيض.

ورداً على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن توقيت هذا النشر قالت الشرطة الفدرالية انه «بحسب آلية قانون حرية الإعلام المتبعة فإن هذه الوثائق تم إعلانها قابلة للنشر وقد نشر على الإنترنت بصورة تلقائية».

وكان كلينتون اصدر في 20 كانون الثاني/يناير 2001، في اليوم الأخير من ولايته الرئاسية، عفوا خاصا عن عدد من الأشخاصً بينهم مارك ريتش، الملياردير الذي كان رمزا لتجارة النفط والصفقات المشبوهة والتهرب الضريبي واستغلال النفوذ.

وكان ريتش ملاحقا بموجب مذكرة توقيف فدرالية بتهمة التهرب الضريبي وقد فر من الولايات المتحدة الى سويسرا في حين وضع الاف بي آي مكافأة مالية للقبض عليه.

وكانت زوجته السابقة دنيز قدمت دعما ماليا للديموقراطيين في الانتخابات الرئاسية كما تبرعت بمبالغ مالية لما ستصبح لاحقا مؤسسة كلينتون الخيرية.

وكان المدير الحالي للاف بي آي جيمس كومي تولى شخصيًا بصفته مدعيا عاما في الثمانينيات والتسعينيات ملاحقة ريتش، كما انه هو من تولى التحقيق في مراسيم العفو الرئاسي المثيرة للجدل التي اصدرها كلينتون.