الإمارات

الإمارات الأولى عالمياً في استقطاب العقول والمواهــــب وطلاب العلم

ابوظبي (الاتحاد)

ناقشت الجلسة الأولى من جلسات المؤتمر محور «التعليم المحرك الأساسي للتنمية»، برئاسة الدكتور سيف سالم القايدي عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية السابق في جامعة الإمارات، بمشاركة الدكتور عبدالله الريسي مدير عام الأرشيف الوطني، والدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد، وعائشة الكعبي مدير قسم البرامج الحكومية في الأمم المتحدة بأبوظبي.
واستعرض الدكتور عبدالله الريسي خلال الجلسة مراحل تطور التعليم في الدولة، حيث بلغ عدد المدارس في إمارة أبوظبي خلال عام 1971 نحو 25 مدرسة تضم 8000 طالب، أما إمارة دبي فضمت 15 مدرسة، والشارقة 13 مدرسة، ورأس الخيمة 10 مدارس، وتراوح عدد الطلاب فيها من 2000 طالب إلى 8000 طالب فقط.
وقارن الريسي الإحصاءات المسجلة عام 1972، وما وصلت له الدولة عام 2016، فارتفع عدد طلاب المدارس الحكومية من 28 ألف طالب إلى 248 ألف طالب، وعدد طلاب المدارس الخاصة من 3 آلاف طالب إلى 687 ألف طالب وطالبة، فيما وصل عدد طلاب الجامعات الحكومية إلى 46 ألف طالب خلال العام الجاري، و83 ألف طالب في الجامعات الخاصة.
وحول مكانة التعليم بدولة الإمارات في المؤشرات التعليمية، أوضح الريسي أن «الإمارات الأولى عالمياً في مؤشر التحصيل العلمي للمرأة، والأولى عالمياً أيضاً في مجال استقطاب العقول والمواهب، وتتصدر عربياً جودة التعليم، وهي مؤشرات تم قياسها بين عام 2013، و2016، وأضاف: «وحول ما يختص بالبُعد السياسي للتعليم فالدولة الأولى عربياً، والثانية عالمياً في ثقة الشعب بالسياسيين، والأولى عربياً في صورة الدولة بالخارج، والأولى عربياً في الثقافة الوطنية».
وطالب الريسي خلال توصياته بالتوازن بين مخرجات التعليم، والمتطلبات، ولذلك بسبب وجود فجوة بين الجانبين، إضافة إلى تطبيق أعلى المعايير المحلية، والدولية، محذراً من غياب المعلومات، والإحصاءات التعليمية الرسمية بما يعيق البحث العلمي التربوي، وعمليتي القياس، والتقويم.
من جانبه، قال الدكتور رياض المهيدب: «يحتوي التعليم الأساسي على 1200 مدرسة تضم نحو مليون طالب، و65 ألف معلم، و35 ألفاً من الكادر الإداري والفني، فيما تبلغ نسبة التوطين في الكادر التدريسي أقل من 50% في المدارس الحكومية، و1% في المدارس الخاصة».
وأضاف: «هناك 113 مؤسسة تعليم عالٍ في الإمارات، يدرس فيها 200 ألف طالب، فيما يبلغ عدد المعلمين نحو 12 ألف معلم، أما نسبة التوطين في الكادر التدريسي في الجامعات فتقل عن 8%»، لافتاً إلى أن الإمارات الـ 34 عالمياً في التعليم العالي، و الـرابعة عالمياً في ربط المدارس بالشبكات.
وأشار المهيدب إلى أن مصادر التعلم للطلاب تتمثل في الأنشطة التعليمية ضمن المناهج، وحلقات النقاش، والمحاضرات، والمسابقات السنوية، والزيارات الميدانية، فيما يعد التعليم العميق، والتعلم بالتجربة، وربط المادة العلمية بالحياة عناصر لجودة التعليم.
وخلص إلى أهمية الاستمرار في تطوير الكوادر التدريسية، وتحفيزها لأخذ المبادرات في التعليم، وتدريب الطلبة على مهارات العقد الحالي، إضافة إلى الاهتمام بشكل أكبر بإعداد، واستقطاب المواطنين للتعليم، لافتاً إلى الحاجة لإيجاد استراتيجية محفزة للبحوث، والتطوير، والابتكار، والشراكات بين الجامعات، والمراكز البحثية، وقطاع الأعمال.
من جهتها، تناولت عائشة الكعبي أهداف جدول أعمال التنمية المستدامة 2030، مؤكدة التزام الأمم المتحدة بدورها في تسليط الضوء على أهمية تعميم التعليم ليشمل جميع الأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن تقرير الاستدامة العالمي أثبت العلاقة ما بين التنمية من جهة، ووجود التعليم من جهة أخرى.
وذكرت، أنه يوجد دور محوري على الدول، والمنظمات الدولية في إرسال قيمة التعليم إلى نفوس الأجيال الشابة، والحرص على إيفاد البعثات التعليمية، ودعم المشاريع التثقيفية التي ستجعل العالم يتجاوز تحدياته، وظروفه العامة».

القايدي: منظومة كاملة لإعداد المعلم
على هامش المؤتمر، تحدث الدكتور سيف سالم القايدي، عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية السابق بجامعة الإمارات، لـ«الاتحاد»، عن إعداد المعلم، مؤكداً أنه الأداة الرئيسة للتعليم، وقال: «دول العالم تسعى لاستقطاب المعلم المتميز، والمعلم في الوقت الحالي يحتاج إلى منظومة متكاملة لإعداده، حيث يتم تقديم جرعات علمية وتدريبية له تواكب التطورات الجديدة، كما نحتاج لتطوير الثقافة التي تتعلق بالمعلم لكونه أحد العوامل الرئيسة في التنمية».
وتطرق القايدي إلى عوامل جذب المعلم المواطن لبيئة التعليم وقال: «الآن لدينا ندرة في أعضاء هيئة التدريس، خاصة الرجال، لذلك نحتاج إلى أن نبدأ من الآن، ولا ننتظر أن نلقى الحصاد خلال سنة أو سنتين بل خمس وعشر سنوات، كما يجب أن نخلق بيئة جديدة جاذبة وتنافسية من حيث المباني والمعدات، كما يجب أن نستفيد من التجارب الأخرى حول العالم، ونأخذ ما يناسبنا منها، ولا نجعل البيئة التعليمية حقل تجارب»، وذكر القايدي أن خلق البيئة الجذابة الجديدة تحتاج إلى جهود مشتركة بين الجميع، حتى لا أن تُلقى المسؤولية على عاتق وزارة التربية والتعليم فقط.