الإمارات

الشيخة فاطمة تثمن مبادرة رئيس الدولة بإنشاء مركز التأهيل النسائي في إقليم خيبر بختونخوا الباكستاني

مركز التدريب والتأهيل النسائي في إقليم “خيبر بختونخوا” بباكستان  (وام)

مركز التدريب والتأهيل النسائي في إقليم “خيبر بختونخوا” بباكستان (وام)

أبوظبي (وام) - ثمنت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر، المبادرة الإنسانية المتميزة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بإنجاز وافتتاح أول مركز من نوعه للتدريب والتأهيل النسائي في إقليم “خيبر بختونخوا” في جمهورية باكستان الإسلامية.
وأكدت سموها أن هذا المشروع الحيوي يعد نموذجا فريدا ومتميزا في العطاء الإنساني ويجسد الرؤية الثاقبة لسموه في تلمسه لاحتياجات المجتمعات الضعيفة وانشغاله بهموم وقضايا المرأة ومعاناتها، خاصة في حالات الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والحروب.
وقالت سموها إن إنجاز المركز الرائد يأتي في سياق المشروع الإماراتي لمساعدة الشعب الباكستاني الذي تبناه سموه في مطلع العام 2011 بقيمة تتجاوز 100 مليون دولار، وذلك التزاما من سموه بالسير على النهج الذي غرسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه” في التمسك بالقيم والمفاهيم الإسلامية لديننا الإسلامي الحنيف في حب عمل الخير والأصالة في الجود والسخاء في العطاء في ساحات العمل الخيري والإنساني.
ونوهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بالأهمية والجدوى الاقتصادية والاجتماعية والنفسية لهذا المركز الحيوي في الارتقاء بالمرأة الباكستانية لتكون عنصرا منتجا وفاعلا في المجتمع وتحسين ظروف حياتها وتطوير قدراتها التعليمية والمهنية والحرفية وتمكينها من الاعتماد على نفسها في العمل والإنتاج ومساعدة أسرتها.
وأوضحت سموها أن هذا الإنجاز يأتي في إطار المشروع الإماراتي لدعم ومساندة أبناء الشعب الباكستاني، الذي يجسد عمق الصداقة والمحبة التي تربط بين البلدين ويمثل ترجمة عملية لمواقف وتوجهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان وحرصه على الوقوف إلى جانب الشعب الباكستاني في محنته التي يمر بها بعد الفيضانات المدمرة التي اجتاحت باكستان، حيث أنجزت إدارة المشروع نحو 130 مشروعا حتى الآن من المشاريع التنموية والتعليمية والصحية والبنية التحتية من جسور وطرق وشبكات لتوفير المياه النقية وغيرها من مشاريع التطوير والخدمات الأساسية.
وأشارت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في هذا الخصوص إلى العديد من المبادرات الإنسانية النوعية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في دعم ومساندة أبناء الشعب الباكستاني ومنها إنجاز وتشغيل محطات لتوفير المياه النقية لسكان حوالي 64 قرية وإنهاء معاناتهم من الآثار الصحية الخطيرة المترتبة على مشكلة تلوث المياه بعد كارثة الفيضانات، حيث كان ثلث سكان باكستان يعانون من نقص في مياه الشرب النقية. وأضافت أن العمل يجري حاليا لإنجاز مبنى مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك التخصصي في جنوب وزيرستان لمعالجة أمراض النساء والأطفال والمسنين، إضافة إلى امتداد الأيادي البيضاء لسموه وحرصه الدائم على مساعدة الأسر النازحة وتوفير المواد الغذائية الأساسية لها والتخفيف من أثر المعاناة التي يعيشونها بسبب ظروفهم الصعبة وافتقارهم إلى مصادر الدخل وعدم قدرتهم على تأمين حاجاتهم من الغذاء لإطعام وإعالة أبنائهم.
وأشادت سموها بمستوى السرعة والكفاءة في إنجاز وتنفيذ المشروع الإماراتي لمساعدة الشعب الباكستاني، مما يرسخ النهج المتميز والأسلوب المتفرد الذي تخطوه دولة الإمارات لتعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني من خلال تحقيق نقلة نوعية في تحسين وتطوير مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشاريع تنموية تساهم في ترقية المجتمعات وتحقيق التنمية المستدامة.
وقالت سموها، “ إننا نشعر بالفخر والاعتزاز أن العمل الإنساني بات لا يذكر في أي بقعة في العالم إلا ويكون اسم دولة الإمارات في طليعة دول العالم حضورا بكرم وسخاء والتزام قوي في تحمل مسؤولياتها في صون الكرامة الإنسانية”.
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في ختام تصريحها حرصها واستعدادها لدعم أنشطة المركز وكل ما من شأنه تعزيز وتفعيل دوره في مساعدة المرأة الباكستانية وحماية وصون كرامتها الإنسانية. ويعد مركز التدريب والتأهيل النسائي الذي تم افتتاحه يوم السبت الماضي في إقليم خيبر بختونخوا أول مركز من نوعه مخصص لتدريب وتأهيل النساء والفتيات في باكستان، وأقيم على مساحة 25 ألف قدم مربعة بتكلفة نصف مليون دولار ويضم عددا من القاعات الحرفية التي زودت بأحدث 48 جهازا تعليميا وآلة تدريبية في مجالات الحياكة والخياطة والتطريز وصناعة الجلود والتصميم والديكور وغيرها من المنتجات الحرفية ويستقطب حوالي 500 امرأة سنويا وفي مقدمتهن النساء الأرامل والمطلقات.