ألوان

«الملتقى الإعلامي الخامس».. يبحث مستقبل الإعلام التقليدي

الإعلاميون المكرمون في صورة جماعية ويتوسطهم عبد الله النعيمي (من المصدر)

الإعلاميون المكرمون في صورة جماعية ويتوسطهم عبد الله النعيمي (من المصدر)

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

«مستقبل الرسالة الثقافية بين الإعلام التقليدي ومواقع التواصل الاجتماعي».. عنوان النقاش في «الملتقى الإعلامي الخامس» الذي أقامته وزارة الثقافة وتنمية المجتمع صباح أمس الأول في دبي، تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المجتمع، حيث اجتمعت آراء الإعلاميين في الملتقى حول ضرورة تفاعل الإعلام التقليدي مع مواقع التواصل الاجتماعي والإعلامي الرقمي، والحرص على الاستفادة من هذه الوسائل السريعة والتطور التكنولوجي الذي نعيشه حالياً في خدمة الإعلام التقليدي.

شرط السرعة
واتفق الإعلاميون على أن الساحة الإعلامية حالياً تشهد تطور وسائل الاتصال، وإقبال قطاعات واسعة من المجتمع العالمي والمحلي عليها، وابتكار وسائل جديدة للتواصل، قد فرضت نفسها وبقوة، كظاهرة قابلة للتطور، تضع كل من سبقها من وسائل اتصال أمام تحد كبير، ربما يصل إلى تحدي وجودها أصلاً في المستقبل، لكن على الرغم من ذلك تبقى الصحافة والإذاعة والتلفزيون وسائل تعتمد قدراً من المهنية في إيصال رسالتها إلى الجمهور المستهدف، ولكن إذا كانت المعلومة بصرف النظر عن مدى صدقيتها أو التحقق من مصادرها، تصلك بكبسة زر واحدة، وتجدها في مواقع التواصل الاجتماعي كافة وربما اطلع عليها الملايين، وصارت حديث الناس، وهنا تحقق شرط السرعة التي تصل إلى الآنية، وسهولة الوصول، وغابت بقية عناصر الرسالة الإعلامية، وعلى رأسها المحتوى، التي لم تعد تمثل ثقلًا بالنسبة لجمهورها، موضحين أن الإعلام التقليدي تقف أمامه الآن العديد من التحديات التي تفرض عليه تسريع إيقاع عجلة تطويره، من أجل ضمان استمراريته في المستقبل المنظور، بدمجه مع الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي للاستفادة من مميزاتها في إيصال المعلومة.

قضايا إعلامية
وقال عبد الله النعيمي، مدير إدارة الاتصال الحكومي في «الملتقى الإعلامي الخامس»: منذ خمسة أعوام حرصت إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة وتنمية المعرفة على إقامة «الملتقى الإعلامي»، إيماناً منها بمسؤولياتها تجاه نخبة من الإعلاميين الذين أخذوا على عاتقهم تولي الرسالة الإعلامية الثقافية والمعرفية الهادفة إلى المجتمع، وقد اعتاد كل منا التواصل لنناقش ونطرح العديد من القضايا الإعلامية في المشهد الثقافي بالدولة، من خلال الجلسات الحوارية بالملتقى التي تعد بمثابة عصف ذهني لإنتاج رؤية مشتركة تزيد من عمق الرسالة الثقافية والإعلامية، وتحقق أهدافنا جميعاً لصالح مجتمعنا ووطننا الغالي. وأضاف: انتهز هذه الفرصة لأعبر عن بالغ سعادتي بهذا اللقاء السنوي الذي من حسن الحظ أن يتزامن ملتقانا مع اقتراب الاحتفال بـ«يوم العلم» واحتفالات «اليوم الوطني الـ45»، ولقائنا اليوم يضم بلا شك نخبة فاعلة من الإعلاميين.

نشر الثقافة
وأشار النعيمي إلى أن إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الثقافة تعتبر الملتقى الإعلامي يوماً خاصاً، يقدمون من خلاله رسالة شكر وتقدير وعرفان لكل من ساهم بوقته وجهده وفكره وعمله وشارك مع الوزارة في نشر الثقافة للمجتمع، وقال: لا أكون مبالغاً إذا قلت إن الإعلام ومجالاته ووسائله من أهم أدوات العصر، لأن الدور المنوط بالإعلاميين لا يقف عند حدود تقديم المعلومة والخبر، بل يتعدى ذلك ليصل إلى حدود المسؤولية الاجتماعية والوطنية.

تكريم
وفي ختام «الملتقى الإعلامي الخامس»، كرمت وزارة الثقافة وتنمية المجتمع الجرائد المحلية وبعض الوسائل الإعلامية المحلية الأخرى، على جهودها المبذولة والمشاركة الفاعلة في إنجاح الفعاليات التي تنظمها الوزارة، وقام النعيمي بتكريم الزميلة موزة مطر، والزميل تامر عبد الحميد من جريدة «الاتحاد».

جائزة التميز الإعلامي
اطلقت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة خلال «الملتقى الإعلامي الخامس» تفاصيل جائزة التميز الإعلامي، التي تهدف إلى نشر وتعزيز مفاهيم الجودة وثقافة التميز في الأداء، واحتضان بيئة معرفية تؤسس لمجتمع ثقافي متميز، وتحفيز الإعلاميين وتشجيعهم على الإبداع ودعم وتشجيع التنافس الإيجابي بين مختلف الصحف، وستكون المشاركة في الجائزة بإجراء تغطيات إعلامية سواء صحفية وإذاعية وتلفزيون خاصة بفعاليات يوم العلم واليوم الوطني لدولة الإمارات التي تنظمها وزارة الثقافة وتنمية المعرفة.