الاقتصادي

ارتفاع المؤشر العام للثقة بمناخ الأعمال في أبوظبي

من مدينة أبوظبي (تصوير عمران شاهد)

من مدينة أبوظبي (تصوير عمران شاهد)

أبوظبي (الاتحاد)

سجل المؤشر العام للثقة بمناخ الأعمال في إمارة أبوظبي نحو 57 نقطة خلال الربع الثاني من عام 2016، مرتفعاً بنحو 5 نقاط بالمقارنة مع مستواه في الربع الأول من العام نفسه، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في نظرة المنشآت الاقتصادية، على اختلاف أنشطتها وأنواعها ومناطق عملها، تجاه آفاق الأداء الاقتصادي في إمارة أبوظبي خلال الربع المذكور.
وجاء التحسن في أداء المؤشر العام خلال الربع الثاني من عام 2016، الصادر عن إدارة الدراسات في دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي، مدعوماً بارتفاع مستويات التفاؤل في التوقعات المستقبلية للمنشآت الاقتصادية في الربع المذكور، مقارنةً بما كانت عليه في الربع الأول من عام 2016.
كما شهد تقييم منشآت الأعمال للأوضاع الحالية، على مستوى المنشأة، تحسناً نسبياً، حيث ارتفع مؤشر الوضع الحالي إلى مستوى الحياد البالغ 50 نقطة في الربع الثاني من العام 2016، في الوقت الذي شهد فيه الربع الثاني من عام 2016 تحسناً نسبياً في أسعار النفط، مقارنةً بمستوياتها في الربع الأول، على الرغم من استمرار التقلبات في أسواق النفط والمال العالمية والضبابية التي اتسمت بها آفاق النمو الاقتصادي عالمياً، في ظل انعكاسات العديد من التطورات بما في ذلك تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
ووفقاً لنتائج استطلاع الثقة في مناخ الأعمال، فقد تحسن تقييم منشآت الأعمال للأوضاع الحالية خلال الربع الثاني من عام 2016، وذلك من خلال التحسن الذي طرأ على نظرتها في العديد من الجوانب، خاصة تلك ذات الصلة بأسعار المنتجات وحجم المبيعات والاستثمارات وغيرها.
وفي ظل تواصل الجهود الرامية إلى تعزيز أداء القطاعات غير النفطية في اقتصاد إمارة أبوظبي، فإن العديد من المنشآت في قطاع الأعمال، تبقى بحاجة إلى مبادرات لتخفيف حدة تأثير بعض العوامل على نشاطها خاصةَ الإيجارات العقارية.
ووفقاً للنشاط الاقتصادي، تظهر نتائج المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال ارتفاع مستوى التفاؤل وسط المنشآت العاملة بمختلف الأنشطة الاقتصادية في الربع الثاني من عام 2016، فيما جاءت مستويات التفاؤل متقاربة لمعظم الأنشطة، فقد بلغت أعلاها لدى المنشآت العاملة في النشاط الخدمي، حيث سجل المؤشر نحو (57.4) نقطة، تلاه النشاط التجاري بنحو (57.3) نقطة، ثم النشاط الصناعي بنحو (56.7) نقطة، فيما بلغت قيمة المؤشر نحو (53.6) نقطة للمنشآت العاملة في نشاط الإنشاءات.
ويعكس أداء المؤشر العام، في جانب منه، تحسناً نسبياً في تقييم المنشآت العاملة بجميع الأنشطة الاقتصادية (الصناعية، التجارية، الخدمية والإنشائية) للأوضاع الحالية خلال الربع الثاني من عام 2016، حيث شهد مؤشر الوضع الحالي ارتفاعاً لجميع الأنشطة، وإن لم يتجاوز كثيراً مستوى الحياد، كما يعكس في جانب آخر ارتفاع مستويات التفاؤل في توقعات منشآت الأعمال بشأن المستقبل خلال الفترة المذكورة، حيث شمل ذلك المنشآت العاملة بجميع الأنشطة الاقتصادية.
ومن حيث حجم المنشأة، تظهر اتجاهات المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال ارتفاعاً في مستويات التفاؤل لدى منشآت الأعمال، خاصةً الكبيرة والمتوسطة، خلال الربع الثاني من عام 2016، وقد جاءت مستويات التفاؤل متقاربة للمنشآت بجميع أنواعها.
يأتي ذلك في الوقت الذي شهد تقييم المنشآت للأوضاع خلال الربع الثاني من عام 2016 بعض التحسن، بالمقارنة مع الربع الأول، كما يعكس ذلك قيمة مؤشر الوضع الحالي، حيث إن المؤشر المذكور، رغم ارتفاعه، لم يتجاوز كثيراً مستوى الحياد 50 نقطة للمنشآت الكبيرة والمتوسطة.
وعلى مستوى المنطقة الجغرافية، أظهرت نتائج المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال تحسن مستويات الثقة والتفاؤل لدى المنشآت الاقتصادية العاملة بجميع مناطق إمارة أبوظبي في الربع الثاني من عام 2016، مقارنةً بالربع الأول من العام نفسه، وجاء تفاؤل المنشآت أعلى نسبياً بمنطقة العين، حيث سجل المؤشر نحو 58.3 نقطة، مقارنةً بنحو 54.9 نقطة للمنطقة الغربية ونحو 52.6 نقطة لمنطقة أبوظبي.
وتعكس تلك النتائج تحسن مستوى التفاؤل لدى منشآت الأعمال في إمارة أبوظبي بشأن الآفاق المستقبلية للاقتصاد، في ظل ما يتمتع به من مقومات، كما أنها تعكس كذلك تحسناً نسبياً في تقويم المنشآت للأوضاع الحالية في الربع الثاني من عام 2016، خاصةً في منطقتي العين وأبوظبي، مع أن مؤشر الوضع الحالي قد ظل دون مستوى الحياد للمنشآت العاملة في منطقة أبوظبي.

معوقات مؤثرة على الأعمال
وفقاً لنتائج استطلاع الرأي للربع الثاني من عام 2016، أشارت أغلبية المنشآت الاقتصادية في إمارة أبوظبي إلى عدم وجود معوقات تؤثر على أعمالها، فيما أفادت بعض المنشآت في مناطق الإمارة الثلاث وبنسب متفاوتة، بوجود عوامل تؤثر على نشاطها. وتصدرت عوامل الإيجارات، والتضخم، والكهرباء، والماء والنقل، على الترتيب، المعوقات التي تمت الإشارة إليها من قبل بعض المنشآت من حيث الانتشار.
كما جاءت العوامل المذكورة، وبالترتيب نفسه، في مقدمة المعوقات التي أوردتها منشآت الأعمال، من حيث شدة التأثير على أنشطتها، وشملت العوامل الأخرى التي جاء ذكرها ضمن المعوقات: الاتصالات، وأسعار المواد الأولية وتوفرها إلى جانب المنافسة غير القانونية والتمويل وغيرها من العوامل، علماً بأن الإيجارات العقارية ظلت تمثل أهم التحديات التي تواجه المنشآت، بمختلف أنواعها، من حيث الانتشار وشدة التأثير.