الاقتصادي

«الاقتصـاد» والأونكتاد نحو التعاون في تطوير القطـاعـات الإبداعية فـي الدولــة

المنصوري وجوكيم رايتر يوقعان الاتفاقية (من المصدر)

المنصوري وجوكيم رايتر يوقعان الاتفاقية (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وقعت وزارة الاقتصاد مذكرة تعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) بهدف تطوير الصناعات الإبداعية. وقع المذكرة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، وجوكيم رايتر نائب أمين عام منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» ، وذلك على هامش فعاليات أسبوع تنمية التجارة العالمي الذي يختتم أعماله في دبي اليوم.
ويأتي توقيع مذكرة التعاون ضمن مبادرات الوزارة الخاصة بأسبوع الابتكار، محددةً أطر التعاون بين الجانبين لتطوير الصناعات الإبداعية في 7 محاور رئيسية، وبما يسهم في رفع تنافسية الدولة وتعزيز مساهمة التكنولوجيا والابتكار في النمو الاقتصادي الشامل والتنمية المستدامة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، إن المذكرة تأتي في إطار مساعي الوزارة لتطوير بيئة داعمة ومحفزة للإبداع، ضمن جهود الدولة في التحول نحو اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، وتحرص الوزارة في هذا الصدد على تطوير آليات التعاون مع مختلف الخبرات والمنظمات الدولية التي قطعت شوطاً في هذا المجال.
وأشار المنصوري إلى أن الصناعات الإبداعية هي نموذج اقتصادي يركز على قطاعات تعتمد بشكل رئيسي على المعارف القائمة على أنشطة تستفيد من حقوق الملكية الفكرية وتؤدي إلى قيمة تجارية، ومن بينها الفنون والحرف والكتب وغيرها، وهي مجالات لها روابط قوية مع مختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية من سياحة وصناعات تحويلية، ومختلف أشكال الخدمات الثقافية والترفيهية.
وتابع معاليه أن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية تتمتع بخبرات واسعة في مجالات تطوير وتنمية القدرات الابداعية والمهنية، مشيراً إلى أن المذكرة شملت تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات في 7 مجالات رئيسية تحظى بأولوية لدى اهتمامات الدولة وتدعم مساعيها لاستيفاء شروط التنمية المستدامة، ومن بينها تطوير اقتصاد قائم على المعرفة، وتعزيز التنوع الاقتصادي بعيداً عن النفط، وتطوير ريادة الأعمال، ودعم وتمكين المرأة، وأيضاً فيما يتعلق بمجالات تحسين مؤشرات جذب الاستثمار.
ومن جانبه، أكد جوكيم رايتر نائب أمين عام منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، على أهمية المذكرة الموقعة بين الجانبين لما لها من دور حيوي في تحقيق الأهداف والمبادرات المتعلقة بالتجارة والتنمية لكل طرف.
وأكد نائب الأمين العام للأونكتاد على الأهمية المتنامية للصناعات الإبداعية في أسواق التجارة الدولية، مشيراً إلى تسجيل السوق العالمي للتجارة في السلع والخدمات الإبداعية 547 مليار دولار في العام 2012 وفقاً للأرقام المتوافرة في المنظمة، فيما ولدت الصناعات الإبداعية والثقافية 2،250 مليار دولار من الإيرادات العام 2014، وفقاً لأرقام مؤسسة (إرنست ويونج). وهو ما يعكس الأهمية المتزايدة إلتي تكتسبها تلك الصناعات وأثرها على الاقتصاد الدولي.
وبموجب المذكرة الموقعة يتعاون الجانبان في ضوء الخبرات والقدرات والإمكانيات التي يتمتع بها كل طرف للعمل على تطوير7 مجالات رئيسية، أولها تطوير الاقتصاد الابداعي والقائم على المعرفة، عبر تعزيز القدرات في مجالات حقوق الملكية الفكرية، وخلق فرص عمل جديدة في المجالات التي تتطلب مهارات مهنية أعلى، وتعزيز القدرات المتعلقة بتوليد ونشر المعارف المحلية.
وإضافة إلى المساعدة على تنويع الاقتصاد، وتوفير وظائف قيّمة للشباب، تتيح الصناعات الإبداعية فرصاً متميزة لتوجيه طاقة الشباب نحو أفكار جديدة، ورؤية مستقبلية للمجتمعات، كما تعمل على دعم المرأة وتطوير مهاراتها مهنياً وإبداعياً، إلى جانب العمل على تعزيز ريادة الأعمال، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وأخيراً زيادة مكون القيمة المضافة في سلسلة القيمة العالمية، إذ تعتبر القطاعات الإبداعية، أحد المكونات المهمة في سلسلة القيمة المضافة العالمية التي تساهم في تطوير إنتاجية الدول، وتحسين التنافسية، وتنويع الصادرات وزيادتها.

خلال استقبال السفير القطري لدى الدولة
المنصوري يستعرض العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وقطر
أبوظبي (الاتحاد)

استقبل معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، هادي بن ناصر الهاجري، سفير دولة قطر لدى الدولة، وذلك في مقر الوزارة في دبي. وبحث الجانبان خلال اللقاء، مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري القائمة بين البلدين الشقيقين.
وناقش الجانبان فرص تنويع الشركات الاستثمارية في القطاعات ذات الاهتمام التي تتمتع بمعدلات نمو مرتفعة، وأبرزها قطاع السياحة والخدمات اللوجستية، وتكنولوجيا المعلومات، ومواصلة العمل على دعم وتطوير بيئة عمل جاذبة للمستثمرين من الطرفين، وتبادل المعلومات بشأن أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة خلال المرحلة المقبلة.
كما تطرق اللقاء إلى متابعة نتائج وتوصيات ملتقى الأعمال الإماراتي القطري الذي عقد في بداية العام الجاري في أبوظبي، ومثل خطوة مهمة في سبيل وضع أطر وآليات لدفع جهود التعاون الاقتصادي في المجالات التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن في ظل الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، تشهد العلاقات الاقتصادية والتجارية نمواً متزايداً، مدفوعة بالعديد من القواسم المشتركة، خاصة فيما يتعلق بتنويع قاعدة الاقتصاد والخفض التدريجي لمساهمة قطاع النفط، والاتجاه نحو تعزيز عنصر الابتكار في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
وأشار معاليه إلى وجود العديد من الفرص الواعدة التي يمكن ترجمتها إلى شراكات على أرض الواقع في المجالات التي تحتل أولوية للبلدين، وأبرزها الخدمات اللوجستية وخدمات تكنولوجيا المعلومات التي تشهد معدلات نمو مرتفعة في ضوء المشروعات التنموية الضخمة المخطط تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، وذلك إلى جانب أهمية مواصلة استكشاف فرص وسبل تعميق أوجه التعاون في مجالات الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لما يمثلاه من أولوية على الأجندة الاقتصادية للجانبين.
وأكد المنصوري أهمية تعزيز دور القطاع الخاص ومجتمع الأعمال في فتح آفاق وأسواق جديدة للتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، والحرص على اطلاع الشركات الوطنية الإماراتية والقطرية، بشكل مستمر على أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة، خاصة في ظل الفعاليات الدولية التي تستضيفها الدولتان خلال السنوات القليلة المقبلة، والمشروعات التنموية الضخمة المخطط تنفيذها، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة، وبما يسهم أيضاً في دعم مساعي تعزيز العمل الخليجي المشترك، وتعميق التكامل الاقتصادي الخليجي المنشود.
من جانبه، أكد هادي بن ناصر الهاجري سفير دولة قطر، قوة العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، وتحقيق تعاون إيجابي في المجالات والقطاعات كافة، مدفوعاً برغبة متبادلة في تطوير وتعزيز التعاون الفعال بين البلدين الشقيقين.
وتابع أن في ظل الإمكانات والقدرات المتاحة لدى الجانبين، هناك العديد من الفرص للارتقاء بحجم التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي إلى مستويات أكثر تقدماً، تلبي الطموحات وتخدم الأهداف التنموية .