ألوان

«قصة أبوظبي».. مسيرة مدينة تسابق الزمن لتبهر العالم

أحمد النجار (دبي)

قصة «أبوظبي» ومراحل نموها وخطتها الزمنية، يمكن التعرف إليها عن كثب من خلال معرض يروي للزوار والمهتمين من مختلف الجنسيات والثقافات، حكاية مدينة لم تتوقف عن إنتاج الدهشة وصناعة الإبهار بلغة التخطيط والبناء الحثيث والذي رافق مسيرتها منذ عام 1966 حتى اليوم، ويعطي هذا المعرض الذي يستمر حتى 28 من الشهر الجاري، لمحة زمنية لكل المهتمين بالتعرف إلى كواليس خطتها ومستهدفاتها ورؤيتها الحالية والمستقبلية.

مجسمات أيقونية
وشهد معرض «قصة أبوظبي» الذي نظمته إدارة الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي لحكومة أبوظبي أمس الأول، في ممشى شاطئ جميرا «جي بي آر» دبي، إقبالاً كبيراً، حيث توافدت عليه عائلات وأفراد من جنسيات وثقافات مختلفة، وجذبتهم فكرة المعرض بما يحتويه من معالم ومجسمات أيقونية رائعة لإمارة أبوظبي، تصف أهم المعالم والتحف المعمارية، التي تحمل وزنها الاقتصادي والسياحي في الإمارة، وأبرزها استاد هزاع، وحلبة ياس مارينا، ومدينة زايد الرياضية، وأبراج الاتحاد، وغيرها، فضلاً عن مشروع «براكة للطاقة النووية»، الذي سيكون الأول على مستوى المنطقة في توفير طاقة نووية آمنة وصديقة للبيئة لدولة الإمارات.

مسيرة ومحطات
وتم خلاله عرض مجموعة من الصور الفائزة بجوائز مسابقة «أبوظبي من خلال عيونكم»، إلى جانب عدد من المقتنيات الحكومية واللوحات، التي تتناول بالأرقام والرسوم التعبيرية أهم المحطات اللامعة في مسيرة التخطيط الاستراتيجي لإمارة أبوظبي، وتصف مؤشرات الأداء وخطوات النمو في ذاكرة المدينة النابضة بالحياة والاقتصاد والأعمال، كما يتضمن شاشة إلكترونية يتم خلالها تعريف الزوار كيف يمكنهم الاستفادة من خطة أبوظبي ورؤيتها الطموحة، وكذلك استثمار خدماتها ومواردها في تنمية المجتمع المحلي.

50 عاماً
ويتولى معرض «قصة أبوظبي» 5 موظفين من إدارة الاتصال الحكومي لمهمة استقبال الزوار وتعريفهم بمسيرة مدينة أبوظبي خلال 50 عاماً، ملقين الضوء على أبرز مراحل تطورها وتسارع نموها وسباقها مع الزمن لتنفيذ خططها وأهدافها ورؤيتها المستقبلية، وبسؤالهم عن سبب اختيار منطقة «جي بي آر» لإقامة المعرض، قالوا إنه تم اختيار ممشى شاطئ جميرا كونه منطقة سياحية نابضة بالحياة والتسوق والأعمال ويقصدها الزوار من مختلف الجنسيات والثقافات التي نستهدفها، فمثلاً، نركز على فئة العائلات حيث يقيم في إمارة أبوظبي 200 جنسية، وتتوفر لهم المرفقات الاجتماعية كافة، وتهتم إمارة أبوظبي بتوفير الأمن والعدل والسلامة والصحة والغذاء والبيئة المثالية والخدمات المستدامة، فقد بلغت نسبة الشعور بالأمن والأمان خلال السنوات الثلاث الماضية 95%، كما تسعى الحكومة لأن لا تزيد نسبة النقص في مخزونها الاستراتيجي على 0%.

فرص للشباب والمستثمرين
ويشير المعرض إلى الاهتمام بفئة الشباب الذين نركز على استقطابهم للمعرض، كونهم جيل المستقبل الواعد، حيث توفر الحكومة لهم المنح الدراسية وتنوع الفرص الوظيفية للاستفادة من طاقاتهم واستثمار قدراتهم، وبخصوص فئة السياح فإن إمارة أبوظبي تمتلك مقومات سياحية غنية من المعالم الثقافية والمتنفسات والمزارات السياحية العالمية، واستقبلت عبر مطار أبوظبي الدولي نحو 32 مليون مسافر عام 2017، وتسعى إلى استقطاب 45 مليون عام 2020، بينما تهتم الإمارة بجذب فئة المستثمرين من رجال الأعمال.
25 هدفاً و83 برنامجاً
ويركز معرض «قصة أبوظبي» بحسب موظفي الاتصال الحكومي على جذب أكبر شريحة ممكنة من الزوار، لتقديم صورة واضحة عن إمارة أبوظبي تشرح لهم كيفية الاستفادة من خدماتها وأنشطتها ومعالمها المتنوعة، مشيرين إلى أن المعرض أقيم مسبقاً في مدينة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية خلال أواخر العام 2016- وبداية العام 2017، وحيث يهدف بالأساس إلى تعريف الزوار من مختلف الفئات المجتمعية بمسيرة النماء الذي شهدته مدينة أبوظبي.

شجرة الرؤى والتطلعات
ويحرص فريق الاتصال الحكومي على توفير المعلومات كافة والرد على مختلف التساؤلات عن رحلة أبوظبي منذ عام 1966 وحتى اليوم، معتمدين على خريطة من الرؤى والمؤشرات التي تصف مراحل تقدمها وازدهارها ونهضتها المتنامية المثيرة للإعجاب والإدهاش، كما يساهمون في إثراء معارفهم وتشجيعهم على كتابة تعليقاتهم ومقترحاتهم في رسم رؤيتهم الخاصة والمتخيلة لمدينة أبوظبي المستقبل، من خلال شجرة «الرؤى والتطلعات» التي يتم فيها تعليق بطاقات الزوار مع توقيعاتهم التي ستذهب إلى حكومة أبوظبي ليتم دراستها وتقييمها لمحاكاة تطلعاتهم.

مقتنيات تاريخية
أما المقتنيات الحكومية التاريخية فشملت بعض القطع النقدية والعملات الخاصة منها عملة بمناسبة تدشين مطار أبوظبي عام 1970، وبطاقة جنسية بغلافها الأحمر وشهادة موظف وأختام يعود تاريخها لعام 1965، وبطاقة عضوية لنادي الأهلي 1967، وطوابع بريدية بتاريخ 1965، إلى جانب كوبونات أدونك ومقتنيات أخرى.