الاقتصادي

«المركزي»: تفاؤل بنمو الطلب على الائتمان والتمويل

يوسف البستنجي (أبوظبي)

يزداد الطلب على الائتمان والتمويل الذي تحتاجه قطاعات العقار والتصنيع والتجارة والتخزين والنقل والاتصالات خلال الربع الأول من 2018 في السوق المحلية، بحسب تقديرات مسؤولي الائتمان في البنوك والشركات المالية، العاملة بالدولة، بحسب ما أظهرته نتائج استبيان توجهات الائتمان الذي أجراه المصرف المركزي، للربع الرابع من 2017 وصدرت نتائجه أمس.
ووفقاً للاستبيان الذي يجريه المصرف المركزي بشكل دوري على أساس ربع سنوي، فإن مسؤولي الائتمان بالبنوك والشركات المالية العاملة بالدولة أظهروا تفاؤلاً ملموساً في انتعاش سوق التمويل وتحسن الأداء في كل القطاعات باستثناء قطاع التعدين والمحاجر.
ويعتبر معدل نمو الائتمان المصرفي أحد أهم المؤشرات على حركة الاقتصاد في الدولة، ولذا فإن نتائج الاستبيان تظهر أن هناك تحسناً ملموساً في معدلات النمو الاقتصادي خلال الربع الأول.
وتوقع مسؤولو الائتمان أن يزداد الطلب بنسبة كبيرة في السوق المحلية على القروض التجارية، خاصة للشركات الكبيرة، وكذلك في قطاع التمويل والقروض المحلية التقليدية، خلال الفصل الجاري، الذي ينتهي في مارس 2018.
أما خلال الربع الأخير من 2017 فقد أظهرت نتائج الاستبيان أن الطلب سجل نمواً على إقراض قطاعات الإنشاء والتشييد والتطوير العقاري والصناعة التحويلية والنقل والتخزين والاتصالات، في حين تباطأ الطلب على تمويل قطاعات
الكهرباء والغاز والمياه، والتعدين واستغلال المحاجر، وبقية القطاعات الأخرى مستقرة تقريباً، دون تغيير.
وحسب مؤشرات السوق، ارتفع الطلب على القروض بشكل متواضع لدى جميع الفئات من عملاء البنوك المقيمين، باستثناء القروض والائتمان الممنوح لغير المقيمين، خلال الربع الرابع من 2017.
وبشكل عام، كانت الزيادة في الطلب على القروض أكثر وضوحاً في القروض التقليدية وقروض الشركات الكبيرة والتمويل الإسلامي.
وكانت العوامل الرئيسية التي حددت التغير في الطلب على التمويلات والقروض الممنوحة للأعمال، هي خدمة مبيعات العملاء، واستثمارات الأصول الثابتة للعملاء، وتوقعات سوق العقارات، وأسعار الفائدة.
وأما التوقعات للربع الأول من 2018 فتركز على خدمة مبيعات العملاء، واستثمارات الأصول الثابتة للعملاء معتبرين أنها ستكون العوامل الأكثر حسماً في نمو الائتمان خلال هذا الفصل. وكشفت نتائج مسح ثقة الائتمان في الربع الأخير من العام 2017 عن ارتفاع هامشي في القروض التجارية، ويعزى ذلك أساساً إلى تعزيز الطلب في دبي.
من ناحية أخرى، كان الطلب على القروض الشخصية في مجموعه ثابتاً، حيث أفاد معظم المستطلعة آراؤهم بعدم وجود أي تغيير خلال الربع الأخير من العام الماضي، لكنهم توقعوا أن يزداد الطلب على القروض الشخصية والتجارية، في الربع الأول من 2018.
وأظهرت نتائج المسح للربع الأخير من 2017 عن زيادة طفيفة في الطلب على القروض التجارية.. وحسب نوع القرض، كانت الزيادة المتواضعة في الطلب على القروض أكثر وضوحاً بين القروض التقليدية والشركات الكبيرة، وأفاد المشاركون عن توقعاتهم بأن يكون تشدد البنوك في الإقراض، أكثر اعتدالاً في الربع الأول من 2018.
وفيما يتعلق بشروط وأحكام محددة، للإقراض والتمويل، أفاد نحو 60% من المشاركين في الاستبيان بعدم حدوث أي تغيير.
وأظهرت نتائج الاستفتاء أن الطلب على القروض الشخصية كان بشكل إجمالي مستقراً خلال الربع الأخير من 2017، في حين أن الطلب على تمويل السكن (تشمل إعادة التمويل، والتجديدات)، سجل نمواً خلال نفس الربع. وتوقع المشاركون في الاستطلاع تشديداً هامشياً فيما يتعلق بالرسوم خلال الربع الأخير من 2017.
وعلاوة على ذلك، كشفت نتائج الاستفتاء عن تشديد أقوى للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة مقارنة مع الشركات الكبيرة. وعندما سئلنا عن العوامل التي تحدد التغير في الطلب على القروض، كشفت نتائج الاستطلاع أن أهم التغيرات في الدخل، والأسواق المالية. واعتبرت أيضاً توقعات سوق الإسكان والتأثيرات الموسمية مهمة، وبالنسبة للربع الأول من 2018، أشار المشاركون في الاستبيان إلى أن توقعات سوق الإسكان، والتغير في الدخل، فضلاً عن توقعات الأسواق المالية هي أهم العوامل التي من المتوقع أن تؤثر على الطلب على القروض الشخصية.