الاقتصادي

قطاع النفط في الشرق الأوسط بحاجة إلى تحوُّل استراتيجي في التكاليف

مشاركون في دورة سابقة من أديبك (من المصدر)

مشاركون في دورة سابقة من أديبك (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

قالت شركة الاستشارات الإدارية العالمية «إيه تي كيرني»، إن على قطاع النفط في الشرق الأوسط اتباع نهج استراتيجي يقضي بإحداث تحوّل في التكاليف من أجل الحفاظ على موقع تنافسي في اقتصاد النفط المتسم بالتحدي في الوقت الراهن.
وأضافت الشركة على لسان ريتشارد فوريست، الشريك العالمي لقطاعات الطاقة والتصنيع، أن تذبذب أسعار النفط يحتّم على الشركات «إجراء تغييرات جذرية في عملياتها التشغيلية كي تظلّ مرنة وصامدة وسط التقلبات المستمرة الحاصلة في الأسواق».
وأكّد فوريست خلال حديثه أمام فعالية «الملتقى» التي جمعت حديثاً أعضاء نادي الشرق الأوسط للبترول الذي أسسه معرض ومؤتمر أديبك للعاملين في قطاع النفط والغاز، أن واقع أسعار النفط الحالي يتطلب تجاوباً هيكلياً من شركات النفط الوطنية والدولية، داعياً هذه الشركات إلى إلقاء نظرة معمقة على التكاليف في ظلّ المشهد القائم للنفط.
وقال «على شركات النفط الاستعداد للمستقبل مع استمرار حالة عدم الاستقرار في السوق، وهذا الأمر يتطلب إحداث تغيير هيكلي في جميع أنحاء القطاع».
وأضاف الخبير الدولي أمام أعضاء النادي، وقبل مشاركته المقرّرة في معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2016، إن إحداث التحوّل الاستراتيجي المنشود في التكاليف يتجاوز التجاوب التقليدي مع هذه المسألة والمتمثل بتأخير المشاريع وإعادة التفاوض مع الموردين.
وكانت شركات النفط الصخري في أميركا الشمالية من بين أوائل الشركات التي اتخذت إجراءات للتعامل مع البيئة الجديدة التي فرضتها الأسواق. وتمكّنت بعض الشركات التي تتمتع بطموحات جريئة وتبنّت أسلوباً جديداً مبتكراً في التفكير، من خفض التكاليف في عمليات الاستكشاف والإنتاج خفضاً ملحوظاً وصل إلى أكثر من 50% خلال العامين الماضيين.
وأشار فوريست إلى أهمية عامل الوقت، قائلاً إن العالم يمرّ بمرحلة حرجة تحتاج فيها شركات النفط حول العالم للتفكير والتصرّف بناء على توقّعات السوق النفطية.
وأضاف «سيتحتّم على قادة القطاع التفكير بأهمية القيام بالتحرّك المقبل في إطار التحول الاستراتيجي الشامل في التكاليف، كما سيفكّرون في كيفية تحسين مشاريعهم وخفض التكاليف من خلال التعاون مع المورّدين والمشغلين الآخرين، ووضع أشكال جديدة لنماذج التشغيل، واستكشاف أفضل السبل للاستفادة من وفرة فرص الاندماج والاستحواذ المتاحة في السوق».
ومن المنتظر أن يعرض فوريست رُؤاه أمام برنامج أديبك لكبار الشخصيات، الذي دُعي للمشاركة فيه مسؤولون كبار وخبراء وصانعو قرار من أنحاء قطاع النفط والغاز للتواصل فيما بينهم وفتح قنوات للحوار مع أعضاء نادي الشرق الأوسط للبترول، وذلك في أجواء الخصوصية التي يتيحها النادي.
يذكر أن أديبك يقام بين 7 و10 نوفمبر في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.