الاقتصادي

أسبوع تنمية التجارة العالمي يبحث تحديات القطاع بحضور 800 مشارك من 100 دولة

مشاركون في أسبوع التجارة بدبي (من المصدر)

مشاركون في أسبوع التجارة بدبي (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

انطلقت أمس في دبي، أولى أيام فعاليات أسبوع تنمية التجارة العالمي في دورته السابعة، والذي يستمر على مدار 3 أيام خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 2 نوفمبر، تحت رعاية وزارة الاقتصاد وبالشراكة مع الهيئة الاتحادية للجمارك.

ويبحث أسبوع تنمية التجارة العالمي خلال دورته الحالية، القضايا المتعلقة ببرامج الجمارك وتيسير التجارة الدولية، كما يتناول الحدث الدولي عبر عدد من الجلسات وورش العمل، اتفاقيات التجارة بلا حدود، والاعتراف المتبادل بين الدول، وسبل توفير إدارة سلاسل توريد عالمية آمنة، وتناول القضايا التي من شأنها تعزيز التعاون بين الجهات المعنية بالتجارة في مختلف دول العالم، بما فيها هيئات الجمارك والاستيراد والتصدير ووكالات التجارة في سلسلة التوريد، لمناقشة التحديات الحالية، والطرق المثلى لتجاوزها.

يشارك في الحدث 800 مشارك من نخبة من الشخصيات القيادية وصناع القرار وممثلي هيئات الجمارك حول العالم، ومزودي الحلول التكنولوجية، وممثلي القطاع الخاص في المجالات التجارية والجمركية في أكثر من 100 دولة.

وبدأت الجلسة الافتتاحية بكلمة لمعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ألقاها نيابة عنه جمعة محد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد، كما شارك في الجلسة الافتتاحية معالي المفوض على محمد بن صبيح الكعبي، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إلى جانب جوكيم رايتر نائب أمين عام منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، وانطونيوس كاستريساناكس، مدير الأمن والسلامة وتسهيل التجارة في المديرية العامة لاتحاد الجمارك بالمفوضية الأوروبية.

وقال المنصوري: إنه من الضروري مواصلة العمل على تعزيز التواصل والتعاون للخروج بأفضل الحلول الرامية إلى إزالة جميع العوائق التي تقف في طريق تنمية وتيسير التجارة الدولية.

وأشار إلى أن تلك الجهود تعزز من مساعي الدولة نحو إرساء دعائم التنوع الاقتصادي، وتعزيز إمكانات القطاعات الاقتصادية غير النفطية، مشيرا إلى تسجيل مساهمة القطاعات غير النفطية في ناتجنا المحلي الإجمالي إلى 77%، كما ساهم في استحواذ دولة الإمارات على 27.5 % من إجمالي حركة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى المنطقة العربية، و33 % من إجمالي الاستثمارات الصادرة منها.

وأضاف أن امتلاك الدولة للبنية التحتية المتطورة، والنظام المصرفي القوي، والاستقرار السياسي، فضلا عن وجود أكثر من 36 منطقة حرة ذات اختصاصات متنوعة وبنى تحتية متقدمة، وحوافز اقتصادية كبيرة أهمها إمكانية التملك الأجنبي للاستثمارات بنسبة 100 %، من شأنها الدفع قدماً بالقدرات التنافسية للقطاع التجاري في الإمارات، حيث يمر عبرها نحو ثلث التجارة الخارجية غير النفطية للدولة، بإجمالي وصل عام 2015 إلى نحو 500 مليار درهم.

وقال معالي المفوض علي محمد بن صبيح الكعبي، رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك: إن النمو الهائل في حركة التجارة العالمية خلال عقود مضت شكل تحدياً كبيراً لإدارات الجمارك العالمية في مجال إدارة الحدود المنسقة، وإزالة المعوقات الجمركية وتقليص زمن التخليص الجمركي، ما دفع هذه الإدارات إلى ابتكار سياسات ومبادرات وبرامج ساهمت في زيادة وتيرة النمو العالمي وتيسير التجارة.

وأضاف معاليه أن إدارات الجمارك العالمية تواجه حالياً تحديات مزدوجة ومعقدة، تتمثل في تزايد المخاطر الأمنية في ظل الاضطرابات السياسية والتهديدات الإرهابية، تزامناً مع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع معدلات التجارة بشكل يعيد إلى الأذهان أجواء الأزمة المالية العالمية في 2008، الأمر الذي يتطلب رؤى واستراتيجيات جديدة لمواجهة تلك التحديات.

وقال: إن تصديق دولة الإمارات على اتفاقية تيسير التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية كأول دولة عربية تحقق هذا الإنجاز، يعكس مدى حرص دولة الإمارات على أن تكون عضواً فاعلاً في المنظومة التجارية والاقتصادية العالمية.

وأشار معاليه إلى التصديق على الاتفاقية يعكس مدى الثقة العالية في قدرة مؤسساتنا الاقتصادية والتجارية، ليس فقط على الاستفادة من المزايا التي توفرها تلك الاتفاقية للدول النامية، بل وأيضاً الثقة في قدرتها على غزو الأسواق العالمية، انطلاقاً من قاعدة ارتفاع الميزة التنافسية لمنتجاتنا الوطنية، خاصة في قطاعات الصناعات الثقيلة والطيران والخدمات.

وذكر معالي علي الكعبي أن مستوى العمل الجمركي في دولة الإمارات العربية المتحدة في تقدم مستمر، مما ينعكس بشكل واضح على نمو التجارة الخارجية للدولة وتيسير التجارة مع دول العالم. وأشار إلى أن قطاع الجمارك في الدولة على موعد، خلال الفترة المقبلة، مع العديد من المشاريع التطويرية التي ترتقي بالعمل الجمركي إلى أعلى المستويات العالمية، أبرزها مشروع المشغل الاقتصادي المعتمد.