الرياضي

«سلمان» بطل من ذهب يتحدى أمواج البحار والمحيطات

سلمان العوضي وخطوات مميزة في التألق (من المصدر)

سلمان العوضي وخطوات مميزة في التألق (من المصدر)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

يحفل سجل بطل الدراجات المائية الناشئ سلمان يونس العوضي بإنجازات ناصعة مرصعة بالذهب تم تسجيلها على صفحات المياه في السباقات البحرية ليرسم البطل الإماراتي لوحة مشرقة عنوانها الصعود إلى منصات التتويج بحثا عن الناموس ليكون بذلك بطلا يتحدى الأمواج لمعانقة المراكز الأولى.يدرس البطل سلمان في الصف الحادي عشر بمدرسة حميد بن عبدالعزيز، ولم يتجاوز عمره الـ15 عاماً، وكانت البداية عام 2015 بحصوله على المركز الأول في بطولة الإمارات للدراجات المائية فئة الناشئين، والمركز الثالث في بطولة العالم للناشئين بأميركا «فئة لايت»، كما حاز برونزية بطولة العالم بأميركا للناشئين «فئة ليمتد»، والمركز الثاني في كأس ملك تايلاند للدراجات المائية.
وفي عام 2016 حقق المركز الأول في بطولة الإمارات للدراجات المائية فئة الناشئين، والمركز الثالث في بطولة العالم بإسبانيا، والمركز الأول في بطولة أوروبا ببولندا، والمركز الثاني في بطولة أوروبا ببولندا لفئة المبتدئين الكبار، والمركز الأول في بطولة أميركا للناشئين «فئة ليمتد»، والمركز الأول في نفس البطولة لـ«فئة السلالم»، والمركز الثاني في نفس البطولة لفئة «المبتدئين الكبار»، والمركز الثالث بنفس البطولة لـ «فئة لايت».
الأمر اللافت للانتباه في كل هذه المشاركات أن الدراج البطل يشارك في كل هذه البطولات على حساب والده الذي يرافقه في كل الجولات.
وفي هذا الخصوص يقول والده: «بداية أشكر صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان الذي احتفى بنا، وقدر إنجازات سلمان، لقد أثلج الاستقبال صدورنا جميعاً لأنه فتح الباب أمامنا لإيجاد الحافز المناسب للبطل كي يواصل عطاءه بقوة، ويصبح بطلاً عالمياً يرفع علم البلاد في كل محفل يشارك فيه، خاصة أنه تربى على شعار القيادة الحكيمة، وهو «الرقم واحد».
وعن بدايات سلمان مع الدراجات المائية قال: «سلمان ورث اللعبة عني، فأنا رياضي قديم وبدأت تظهر موهبته عندما كان يرافقني في النزول بدراجتي المائية عام 2010، في بحر دبي، أما عن بداياتي مع الرياضة فقد كانت رياضتي المفضلة من قبل هي الدراج ريس، وحققت العديد من البطولات على المستوى الخليجي خلال الفترة من 2000 إلى 2007، ثم تحولت إلى الدراجات المائية في عام 2009، وشاركت في بطولة بقطر عام 2012 وحققت مركزاً متقدماً، وكان سلمان معي دائماً».
وتحدث عن كيفية إعداد سلمان للمنافسات الدولية الكبرى قائلا: «سلمان تعلم أساسيات الدراجات المائية على يد بطلين كبيرين في تاريخ اللعبة بالإمارات هما علي اللنجاوي، وعمير بن ثاني، ثم طور نفسه وفق أعلى برامج التدريبات البدنية والفنية والمهارية، ويتدرب حالياً 6 مرات أسبوعياً».
وامتدح الوالد مجهودات اتحاد الرياضات البحرية قائلا: «نشكر الاتحاد على مساندته لنا، حيث إنه يقوم بتفريغ سلمان للمشاركة في البطولات الخارجية، وتفريغي أيضاً لمرافقته لأنني أوفر له كل المستلزمات، والبيئة النفسية والمعنوية المناسبة، خاصة أنه ما زال صغيراً وعلى بداية الطريق، وأنا ممنون لهذا الدور وأشكر مسؤولي الاتحاد عليه، كما أنني أشكر سكاي دايف الذي وفر الدعم لابني من أجل المشاركة في بطولة ملك تايلاند موسم 2015».
أما سلمان بطل أميركا قال: «إن طموحه هو الفوز بالمركز الأول في بطولة العالم للمحترفين في المستقبل، وتمثيل الإمارات بأفضل صورة في كل المحافل الإقليمية والقارية والعالمية»، واعتبر البطل عمير بن ثاني مثله الأعلى رياضياً وإنسانياً ومهنياً، لأنه تعلم منه الكثير، كما أنه يعتبر علي اللنجاوي مثل والده.
وعن التحدي القادم بالنسبة إليه قال: «أستعد بكل تركيز للمشاركة في بطولة العالم بتايلاند ديسمبر المقبل، وهدفي هو البحث عن المركز الأول، حتى أهدي هذا الإنجار إلى والدي الذي تحمل الكثير معي في نفقات مشاركاتي السابقة، وأهدي وطني الصدارة».
وقال: «لن يفوتني أن أتوجه بالشكر إلى عبدالله السبوسي قنصل دولة الإمارات في لوس أنجلوس، الذي حرص على حضور جانب من منافسات بطولة أميركا الأخيرة، وهنأني على الإنجاز وكرمني».
وعن غياب إنجازاته في وسائل الإعلام قال: «ليس لدي شك في أن الإعلام الإماراتي سوف يهتم بي فور علمه، لأنه ينصف كل الأبطال الذين يحققون الإنجازات للوطن، وفي العموم، أنا أفكر فقط في تحقيق الإنجازات، ولا أشغل نفسي بالتفكير في أمور أخرى، قد تعرقل مسيرتي».

بحار يتمنى قيادة الطائرة
أبوظبي (الاتحاد)

أكد سلمان العوضي أن حبه للدراجات المائية لم يثنه عن الاهتمام بدراسته، لأنه يتمنى أن يكون طياراً في المستقبل، ولن يحقق هذا الحلم إلا بالاجتهاد في الدراسة، مشيراً إلى أن والده ألزمه بـ3 أولويات رئيسية حتى يمارس لعبته المحبوبة. الأولويات هي الالتزام بالصلاة والسلوك الجيد، ثم الدراسة والاهتمام بها حتى أكون شخصاً نافعاً لمجتمعي، ثم صلة الرحم، واشترط هذه الأولويات الثلاث كي يساعدني في ممارسة رياضتي، ونظراً لحرصي على هذه الأولويات فإن والدي يوفر لي كل عناصر الدعم والمساندة كي أنجح في مسيرتي الرياضية، وأنا أتمنى أن أرد له الدين بتحقيق كل ما يتمناه مني.