الإمارات

محمد بن راشد: الحكومة بقيادة خليفة مستمرة في توفير الرخاء والأمن لأبناء الوطن

محمد بن راشد لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور حمدان بن راشد وسيف بن زايد ومنصور بن زايد والقرقاوي  (الصور من وام)

محمد بن راشد لدى ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء بحضور حمدان بن راشد وسيف بن زايد ومنصور بن زايد والقرقاوي (الصور من وام)

أبوظبي (وام)

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الحكومة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مستمرة في تحقيق سعادة شعبها وتوفير الرخاء والأمن والعيش الكريم لأبناء الوطن كافة أينما كانوا.

كما أكد سموه أن توجيه الموارد المالية لتحقيق أعلى درجات الرخاء والرفاهية للمواطنين والمقيمين في دولة الإمارات أولوية، مشدداً سموه على أن ثلاثية التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي ركيزة أساسية لتنمية المجتمع.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت، أمس، في قصر الرئاسة، حيث تم خلالها اعتماد مشروع الميزانية العامة للاتحاد عن السنة المالية 2017 - 2021 وبنفقات تقديرية قدرها 248 مليار درهم لخمس سنوات وميزانية قدرها 48.7 مليار درهم لعام 2017، بالإضافة إلى إيرادات الجهات المستقلة والاستثمارات المالية، وذلك بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «نسعى لتوفير جميع السُبل والإمكانات لتلبية متطلبات رؤيتنا لحكومة المستقبل وجعلها من أفضل حكومات العالم في قطاعاتها المختلفة وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للموارد وبما يعزز من الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين ويوفر حياة كريمة لهم». وتعد الإمارات أول دولة عربية تقوم بإعداد ميزانية دورية لخمس سنوات، حيث تأتي توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإعداد مشروع الميزانية على شكل خطط دورية كل خمس سنوات بهدف تطوير مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة، والتركيز على رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية وزيادة نسبة رضا المتعاملين على جهود الحكومة الاتحادية في توفير الرفاهية والرخاء والسعادة والأمن.

وحظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكبر في الميزانية المخصصة لعام 2017، حيث تم تخصيص أكثر من نصف الميزانية لهذه القطاعات وبإجمالي قدره 25.2 مليار درهم وتشمل هذه القطاعات التعليم العام والعالي بنسبة 20.5 بالمئة وبإجمالي 10.2 مليار درهم والرعاية الصحية ووقاية المجتمع بنسبة 8.6 بالمئة وبإجمالي 4.2 مليار درهم والمعاشات بنسبة 8.2 بالمئة، وبإجمالي 4 مليارات درهم والتنمية الاجتماعية 6.6 بالمئة وبإجمالي 3.2 مليار درهم والإسكان بنسبة 3.3 بالمئة وبإجمالي قدره 1.6 مليار درهم.

كما خصصت الميزانية 20.7 مليار درهم لقطاع الشؤون الحكومية وبنسبة 42 بالمئة، وذلك لإدارة الشؤون المالية وتقديم أرقى وأفضل الخدمات للمواطنين وتحقيق رؤية القيادة بأن تكون دولة الإمارات هي دولة الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين، ودعم البرامج الخاصة بتعزيز علاقات الدولة إقليمياً وعالمياً وتطوير أداء السلطة القضائية بالدولة وتقديم خدمات قضائية مميزة.

كما خصصت الميزانية مبلغ 3.3 مليار درهم للمشروعات الاتحادية منها 891 مليون درهم لمشروعات الوزارات الاتحادية و771 مليون درهم لمشروعات تطوير وتحديث محطات الكهرباء والماء بالدولة والتي تنفذها الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء و1.4 مليار درهم لمشروعات برنامج الشيخ زايد للإسكان و13.5 مليون درهم لمشروعات التربية والتعليم الخاصة بالمدارس، بالإضافة إلى 215 مليون درهم لإنشاء مراكز الشرطة والدفاع المدني ومقرات لإدارة الجنسية والإقامة ومقرات للمختبرات العلمية. في حين تم تخصيص ملياري درهم من الميزانية لدعم الابتكار الحكومي، وذلك من خلال إنشاء صندوق محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار الحكومي لتوفير الحلول التمويلية للمبتكرين ومساندتهم في تحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى مشاريع تساهم في دعم الاستراتيجية الوطنية للابتكار وتحقيق رؤية الإمارات 2021. من جانب آخر، اعتمد المجلس خلال جلسته الحساب الختامي لمؤسسة الإمارات للنقل والخدمات «مواصلات الإمارات» لعام 2015، كما تم اعتماد الحساب الختامي لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية لعام 2015، إلى جانب اعتماد فروق التمويل للجامعات والكليات الاتحادية عن الفصليين الأول والثاني للعام الدراسي 2015 - 2016.

اتفاقيات دولية

في العلاقات الدولية وافق وصادق مجلس الوزراء على عدد من الاتفاقيات الدولية شملت التصديق على اتفاقيتين بين حكومة الدولة وإمارة ليختنشتاين، والجمهورية السلوفاكية بشأن تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ورأس المال وثلاث اتفاقيات بشأن الخدمات الجوية بين الأقاليم وفيما وراءها وذلك مع كل من جمهورية أوغندا، وجمهورية سلوفاكيا، وحكومة انتيغوا وبربودا. واشتملت الاتفاقيات التوقيع على اتفاقية الفضاء بين وكالة الإمارات للفضاء في الدولة والإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء في الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في برنامج التدريب الدولي لوكالة ناسا.

مسؤولون وخبراء لـ «الاتحاد»:

الميزانية الاتحادية جاءت متوافقة مع طموحـات وآمال شعب الإمارات

حاتم فاروق (أبوظبي)

أجمع خبراء اقتصاديون ورجال أعمال في الدولة، على أن الميزانية الاتحادية التي أعلن عنها أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جاءت متوافقة مع طموحات المواطن والمقيم على أرض الدولة، خصوصاً أنها أكدت من جديد مدى التزام الدولة والقيادة الرشيدة برفاهية وسعادة شعب دولة الإمارات عبر توجيه المزيد من الموارد المالية لدعم ركائز التنمية الشاملة بالمجتمع وهي قطاعات التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي.

وقال هؤلاء لـ«الاتحاد»، إن شمول القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكبر في الميزانية المخصصة لعام 2017 أثبت مدى حرص القيادة الرشيدة على دفع برامج التنمية الاجتماعية والصحية بما يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن، مؤكدين أن تركيز خطط التمويل والصرف على تلك القطاعات جاء تنفيذاً لاستراتيجيات شاملة تعكف الدولة من خلالها على توفير السُبل كافة والإمكانات لتلبية متطلبات حكومة المستقبل وجعلها من أفضل حكومات العالم.

وخصصت الميزانية الاتحادية نحو 25.2 مليار درهم للقطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين، حيث تم تحديد نسبة 20.5? من إجمالي قيمة الميزانية لقطاعي التعليم العام والعالي بإجمالي 10.2 مليار درهم، فيما خصصت الميزانية لقطاع الرعاية الصحية ووقاية المجتمع نسبة 8.6? بإجمالي 4.2 مليار درهم، والمعاشات بنسبة 8.2? بإجمالي 4 مليارات درهم، والتنمية الاجتماعية 6.6? بإجمالي 3.2 مليار درهم، والإسكان بنسبة 3.3? بإجمالي قدره 1.6 مليار درهم.

وأضافوا أن الرؤى المستقبلية في الميزانية الاتحادية للدولة جاءت واضحة في الإعلان عن أول ميزانية عربية تختص بأحجام الإنفاق خلال 5 سنوات وبنفقات تقديرية قدرها 248 مليار درهم، ما يشير إلى مدى حرص الحكومة الاتحادية على استشراف المستقبل وإعطاء صورة كاملة حول سبل تحقيق النسب التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم الحركة التنموية في البلاد طبقاً لرؤية الإمارات 2021.

وأكدوا أن الإعلان عن ميزانية اتحادية لخمس سنوات مقبلة جعل دولة الإمارات أول دولة عربية تقوم بإعداد ميزانية دورية لخمس سنوات وذلك بتوجيهات القيادة بإعداد مشروع الميزانية على شكل خطط دورية، وذلك بهدف تطوير مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة والتركيز على رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية وزيادة نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية في توفير الرفاهية والرخاء والسعادة والأمن لأفراد المجتمع.

استشراف المستقبل

قال يونس الخوري وكيل وزارة المالية، إن الإعلان عن ميزانية اتحادية للدولة لخمس سنوات مقبلة متضمنة خطط وبرامج دورية جاء حرصاً والتزاماً من الحكومة الاتحادية على استشراف المستقبل لإعطاء صورة كاملة حول سبل كيفية تحقيق النسب التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم الحركة التنموية في البلاد طبقاً لرؤية الإمارات 2021.

وأضاف الخوري، أنه بصدور الميزانية الاتحادية 2017 - 2021 أصبحت دولة الإمارات الدولة العربية الأولى التي تقوم بإصدار ميزانية خمس سنوات، استشرافاً منها للبرامج والخطط والاستراتيجيات المستقبلية التي تعطي الصورة كاملة للنتائج المستهدفة خلال السنوات الخمس المقبلة انتهاءً إلى تحقيق رؤية الإمارات 2021، لافتاً إلى أن هذه النوعية من الميزانيات تدعم بشكل كبير الحركة التنموية الشاملة في البلاد والتي تواكب حركة المستقبل إقليمياً ودولياً.

وبخصوص برامج ترشيد الإنفاق في الميزانية الاتحادية لعام 2017، أفاد الخوري بأن عملية الترشيد الإنفاقي في الميزانية الاتحادية لا تعني تخفيض النفقات بأي حال من الأحوال وإنما تستهدف تحقيق الاستفادة القصوى لمخرجات وبرامج الميزانية من خلال الحرص على كفاءات إدارة الموارد المالية وفعالياتها، مشيراً إلى أن مراجعة المخرجات شملت مختلف القطاعات وأبواب الميزانية الاتحادية عبر مراجعة المبادرات والبرامج التي يتم الإنفاق عليها وذلك بعد موافقة رئاسة مجلس الوزراء لتوجيه تلك النفقات نحو تحقيق أكبر استفادة منها في تطوير مستوى الخدمات الاجتماعية المقدمة والتركيز على رفع مستوى الخدمات الحكومية الذكية وزيادة نسبة رضا المتعاملين عن جهود الحكومة الاتحادية في توفير الرفاهية والرخاء والسعادة والأمن لأفراد المجتمع.

أرقى الخدمات

بدوره، قال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إن الميزانية الاتحادية سجلت مرة أخرى وقوف القيادة الرشيدة للبلاد، إلى جانب مختلف فئات المجتمع عبر تخصيص الموارد المالية التي تكفل تقديم أرقى وأفضل الخدمات للمواطنين، وتحقيق رؤية القيادة بأن تكون دولة الإمارات هي دولة الأمن والأمان للمواطنين والمقيمين ودعم البرامج الخاصة من خلال تعزيز علاقات الدولة إقليمياً وعالمياً.

ولفت العوضي، إلى أن شمول القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بالنصيب الأكبر في الميزانية المخصصة لعام 2017 أثبت مدى حرص القيادة الرشيدة على دفع برامج التنمية الاجتماعية والصحية بما يواكب النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد في الوقت الراهن، مؤكداً أن تركيز خطط التمويل والصرف على تلك القطاعات جاء تنفيذاً لاستراتيجيات شاملة تعكف الدولة من خلالها على توفير السُبل والإمكانات كافة لتلبية متطلبات حكومة المستقبل وجعلها من أفضل حكومات العالم.

وأضاف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن ركائز الميزانية الاتحادية للدولة جاءت واضحة في الإعلان عن أول ميزانية عربية تختص بأحجام الإنفاق خلال 5 سنوات وبنفقات تقديرية قدرها 248 مليار درهم، وهو ما يشير إلى مدى حرص الحكومة الاتحادية على استشراف المستقبل وإعطاء صورة كاملة لسبل وكيفية تحقيق النسب المحددة لدعم الحركة التنموية في البلاد طبقاً لرؤية الإمارات 2021، عبر برامج دورية مروراً بتسجيل أفضل مستوى للخدمات الاجتماعية المقدمة للمواطن والمقيم على أرض الدولة.

الاهتمام بالمواطن

من جانبه، قال رضا مسلم مدير عام شركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية، إن الحكومة الاتحادية ومنذ انطلاق الاتحاد رفعت شعار الاهتمام بالمواطن أولاً وأخيراً لتوفير أفضل سبل العيش والرفاهية، خصوصاً في القطاعات الاجتماعية ومنها التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، منوهاً بأن قطاعي التعليم والصحة دائماً هما جناحا التنمية الشاملة التي تستشهد بهما الدولة في مدى اهتمامها بهما عبر تخصيص الجزء الأكبر في الميزانية الاتحادية لهذين القطاعين الحيويين.

وأفاد مسلم بأن تطور الميزانية الاتحادية خلال السنوات العشر الماضية وبالتحديد منذ الإعلان عن أول ميزانية صفرية يشير بوضوح إلى مدى توافق حجم الإنفاق الحكومي على البرامج التنموية لتواكب طموحات المواطن والمقيم على أرض الدولة، منوهاً بأن تخصيص أكثر من نصف الميزانية الاتحادية للقطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بقيمة 25.2 مليار درهم خلال عام 2017، يثبت من جديد مدى التزام الدولة والقيادة الرشيدة برفاهية وسعادة شعب دولة الإمارات عبر توجيه المزيد من الموارد المالية لدعم ركائز التنمية الشاملة بالمجتمع وهي قطاعات التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي.