عربي ودولي

الإطاحة بخليتين لـ «داعش» في السعودية

منصور التركي خلال المؤتمر الصحفي في الرياض (واس)

منصور التركي خلال المؤتمر الصحفي في الرياض (واس)

الرياض (وكالات)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية أمس أن الجهات الأمنية المختصة ومن خلال متابعتها للتهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة ومقدراتها وتعقب القائمين عليها، تعاملت مع معلومات&rlm &rlmعن أنشطة وتهديدات إرهابية مرتبطة بتنظيم «داعش» الإرهابي في الخارج، وبلوغ الترتيبات فيها إلى مراحل متقدمة تُشير إلى وجود أعمال إرهابية وشيكة الوقوع مما ضاعف من وتيرة الجهود الأمنية المبذولة لاستباق ما يخطط إليه والحيلولة دون وقوعها وهو ما أسفر بفضل الله عن النتائج الآتية:

- أولاً: &rlmالإطاحة بخلية إرهابية، مكونة من أربعة أشخاص &rlmتتخذ من محافظة شقراء منطلقاً لأنشطتها &rlmالتي تركزت على استهداف رجال الأمن، &rlmوتواصل عناصرها في ذلك مع أحد القيادات بتنظيم داعش الإرهابي في سوريا وتلقي &rlmالتعليمات والأوامر منه للعمل على تنفيذها. وبعد تحديد هويات عناصر هذه الخلية، &rlmجرى وفق عملية متزامنة القبض عليهم وهم كل من: أحمد بن محمد بن حمود المعيلي - &rlmسعودي الجنسية، وعبدالله بن عبيد بن محماس العصيمي العتيبي - سعودي الجنسية، وعبدالعزيز بن فيصل بن جفين الدعجاني العتيبي - سعودي الجنسية، ومجاهد بن رشيد بن محمد الرشيد - سعودي الجنسية.

&rlmوأضاف البيان أن الموقوفين قد أقروا تحقيقياً في أقوالهم بعلاقتهم المباشرة بهذه الخلية ونشاطهم فيها وتواصلهم مع عناصر التنظيم في سوريا، ورصدهم لعدد من رجال الأمن يعملون بجهات أمنية مختلفة في مناطق (الرياض - تبوك - الشرقية) وتمرير معلوماتهم &rlmإلى التنظيم في الخارج استعداداً لاستهدافهم لاحقاً وفق ما يصدر لهم من توجيهات من التنظيم الضال. كما تم إيقاف ستة أشخاص آخرين (سعوديي الجنسية) لتوفر ما يفيد بعلاقتهم بالمذكورين ويجري التحقيق معهم في علاقتهم بالخلية ونشاطاتها.

&rlm- ثانياً: &rlmبتاريخ 8/&rlm&rlm 1/&rlm&rlm 1438هـ &rlmتوفرت معلومات تفيد بوجود تهديد إرهابي يستهدف ملعب الجوهرة بمدينة الملك عبدالله الرياضية في محافظة جدة أثناء مباراة منتخبي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة التي أقيمت يوم الثلاثاء الموافق 10/&rlm&rlm 1/&rlm&rlm 1438هـ، باستخدام سيارة مفخخة يتم وضعها في المواقف التابعة للملعب، &rlmوقد تعاملت الجهات الأمنية مع التهديد على أقصى درجات الجدية، وفرضت على الفور مزيداً من التعزيزات والتدابير على الموقع بكامل محيطه للتعامل الحاسم مع أي حالة اشتباه يتم رصدها، &rlmوضاعفت في الوقت ذاته من جهودها الميدانية بحثاً وتقصياً عن الأطراف المشتبه بعلاقتهم بالتهديد، &rlmوهو ما مكن بفضل الله من تحديد هوياتهم والقبض عليهم بتاريخ 9/&rlm&rlm 1/&rlm&rlm 1438هـ، وهم كل من ساليمان أراب دين - باكستاني الجنسية، وفارمان الله نقشبند خان - باكستاني الجنسية، وحسان عبدالكريم حاج محمد - سوري الجنسية، وعبدالعظيم الطاهر عبدالله إبراهيم - سوداني الجنسية.

وتابع البيان «إن وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتؤكد مجدداً مواصلة الجهات الأمنية لجهودها في مكافحة الأنشطة الإرهابية وضبط المتورطين فيها واستباق أيدي الشر بما يحول دون تمكنها من تنفيذ ما توجه به من إفساد وترويع للآمنين وإخلال باستقرار وأمن هذه البلاد والإضرار بمقدراته وخيراته، متكلة في ذلك على الله عز وجل ثم على ما تجده من تعاون المواطنين والمقيمين. والله الهادي إلى سواء السبيل». وأوضح المتحدث الأمني لوزارة الداخلية في بيان آخر، بأنه في إطار &rlmالتحقيقات القائمة في عدد من القضايا الإرهابية التي وقعت خلال الفترة الماضية في محافظة القطيف ومدينة الدمام، وتمثلت في استهداف مواطنين ومقيمين ورجال أمن، وتخريب للمرافق العامة والمنشآت الأمنية والاقتصادية، وتعطيل الحياة العامة، وما أسفرت عنه &rlmنتائج تلك التحقيقات المدعومة بالفحوص المخبرية الجنائية للآثار المتخلفة عن هذه الجرائم بتورط عدد من الأشخاص الخطيرين في هذه القضايا وهم كل من: جعفر بن حسن مكي المبيريك - سعودي الجنسية، وفاضل عبدالله محمد آل حماده - سعودي الجنسية، وعلي بلال سعود آل حمد - سعودي الجنسية، ومحمد بن حسين علي آل عمار - سعودي الجنسية، وميثم بن علي محمد القديحي - سعودي الجنسية، ومفيد حمزه بن علي العلوان - سعودي الجنسية، وماجد بن علي عبدالرحيم الفرج - سعودي الجنسية، وحسن محمود علي عبدالله - بحريني الجنسية، وأيمن إبراهيم حسن المختار - سعودي الجنسية. وأضاف أن وزارة الداخلية إذ تعلن ذلك لتهيب بالمعلن عن أسمائهم أعلاه بالمسارعة لتسليم أنفسهم للجهات الأمنية، كما تحذر كل من يتعامل معهم &rlmبأنه سيجعل من نفسه عرضة للمحاسبة، ويعد هذا الإعلان فرصة سانحة لأولئك الذين اُستغلوا من قبل هؤلاء المطلوبين خلال الفترة الماضية بتقديم خدمات لهم، بأن يتقدموا إلى الجهات الأمنية &rlmلإيضاح مواقفهم تفاديا لأية مساءلة نظامية قد يترتب عليها مسؤوليات جنائية وأمنية وتوجيه الاتهام بالمشاركة بالأعمال الإرهابية، كما تدعو في الوقت ذاته كل من تتوفر لديه معلومات عن أي منهم للمسارعة في الإبلاغ عنهم على الرقم (990) أو أقرب جهة أمنية علماً بأنه يسري في حق من يبلغ عن أي منهم المكافآت المقررة بالأمر السامي الكريم رقم 46142/&rlm&rlm 8 وتاريخ 26/&rlm&rlm 9/&rlm&rlm 1424هـ، والذي يقضي بمنح مكافأة مالية مقدارها مليون ريال لكل من يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على أحد المطلوبين، وتزداد هذه المكافأة إلى خمسة ملايين في حال القبض على أكثر من مطلوب وإلى سبعة ملايين في حال إحباط عملية إرهابية.

ونوه المتحدث الأمني بوزارة الداخلية اللواء منصور التركي بدور المجتمع السعودي في رفع الوعي لدى أفراده بخطر الفكر التكفيري على الوحدة الوطنية واستهدافه أمن الوطن وقدراته ومكتسباته، مشدداً على أن هذا العمل أسهم بشكلٍ مباشر في الحد من قدرة التنظيمات الإرهابية على تجنيد شباب الوطن لتنفيذ عمليات تخريبية إرهابية داخل المملكة. وأكد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في نادي ضباط قوى الأمن الداخلي بالرياض، للحديث عن تفاصيل بيان وزارة الداخلية بشأن إحباط العمليتين الإرهابيتين اللتين استهدفت رجال الأمن، ومدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة والـ 9 مطلوبين أمنياً، لثبوت تورطهم في جملة من الجرائم الإرهابية أن تعاون المجتمع في تقديم أي معلومات عنهم سيسهم في تضييق الخناق عليهم، مما يمكن من القبض عليهم بشكلٍ أكثر سرعة، مشيراً إلى أن عدد الجرائم التي ارتكبوها ونوعها يثبت خطورتهم وتؤصل الإجرام والفكر الإرهابي داخلهم. وأوضح المتحدث أن التنظيمات الإرهابية لا تهتم بمن تجندهم عقب تنفيذ مخططاتهم الإجرامية، حتى وإن صورت لهم ذلك وأقنعتهم به، مستشهداً بأولئك الذين قبضت عليهم الجهات الأمنية بعد تنفيذهم عمليات إرهابية، أو جرى القبض عليهم وإحباط عمليات إجرامية كانوا يخططون لتنفيذها، مدللاً على ذلك بحرص وتفضيل تلك المنظمات الإرهابية للمهام الانتحارية أكثر من أي مهام إرهابية أخرى، لضمان هلاك المجنّد وانتهاء فرص الحصول على معلومات قد يدلي بها بعد القبض عليه، وتسهم في الكشف عن مخططات لعمليات وتفاصيل أخرى.

وحول العمليات الإرهابية المحبطة التي جاءت في بيان الوزارة، أوضح اللواء بسّام العطية من وزارة الداخلية أن الخلية الأولى المتخذة من محافظة شقراء مركزاً ومقراً لها، والمكونة من أربعة سعوديين، يعتنقون الفكر التكفيري جميعاً، وتربطهم علاقة وثيقة، ناتجة عن سكنهم في منطقة سكنية واحدة، ودراستهم في ذات المرحلة التعليمية الجامعية، ما مكّن من الالتقاء والاجتماع بصفة دائمة، وهو الأمر الذي أسهم في دعم بعضهم البعض، وتعزيز آرائهم وتوجهاتهم، لذا بدأوا في عام 2014 متابعة جميع إصدارات تنظيم داعش الإرهابي، وفي عام 2015 قرر أفراد الخلية تنفيذ مهام إرهابية تلبي بشكلٍ عملي وفعلي توجهاتهم وأفكارهم، لذا لزم عليهم الانتقال لخطوة أبعد، وذلك بالتواصل مع التنظيم الإرهابي عبر حساب المناصرين على الإنترنت، ما مكنهم من الوصول لوسيط التنظيم في سوريا، الذي تولى التواصل معه الموقوف الدعجاني من خلال الهاتف، للحصول على دعم ومباركة التنظيم، ومن ثم تلقى التعليمات واختيار أهداف تتناسب مع إمكاناتهم وقدراتهم، فكان ذلك عام 2016 باتخاذ مهمة اغتيال رجال الأمن، لتكون المهمة الثابتة للخلية الإرهابية والمنوطة بتنفيذها، شريطة ألا ينفذ في محافظة شقراء أي عملية إرهابية، والتخطيط لعمليات في مناطق ومحافظات أخرى بعيدة عنها، وهو ما حدث حينما اتفق أفراد الخلية على 3 أهداف في منطقة الرياض والمنطقة الشرقية ومنطقة تبوك، إلا أن القبض على أفراد الخلية مبكراً أفشل المخطط وكشف تفاصيله الدقيقة، ومهام كل فرد من أفراد هذه الخلية.

إلى ذلك، قالت قناة العربية، إن رجل أمن سعوديا استشهد وأصيب آخر أمس في إطلاق نار بمدينة القطيف بالمنطقة الشرقية. وأضافت أن إطلاق النار وقع بينما كان الاثنان في دورية. ونقلت صحيفة «الرياض اونلاين» عن مصادر، لم تكشف عنها قولها إن إطلاق النار وقع بالقرب من مبنى أمني، مشيرة إلى أنه «نتج عن إطلاق النار الذي استهدف إحدى الدوريات الأمنية استشهاد أحد رجال الأمن». وقامت القوات الأمنية بتطويق المنطقة واتخاذ إجراءات أمنية.

أشاد بيقظة الأمن السعودي

هزاع بن زايد: محاولة استهداف مباراة الإمارات والسعودية تدل على حجم حقد الإرهابيين

أبوظبي، الرياض (الاتحاد، وكالات)

أكد سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي في أبوظبي أن المحاولة الإرهابية لاستهداف مباراة بين منتخبي الإمارات والسعودية في جدة، تدل على حجم حقد الإرهابيين وعلى وحدة المصير بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وأشاد سموه بيقظة الأجهزة الأمنية السعودية قائلاً «كل التحية للأمن السعودي الذي استطاع بحرفيته ووعيه إحباط هذه المحاولة الإرهابية الآثمة»، متمنياً سموه أن يحفظ الله المملكة من كل سوء.