الاقتصادي

«أوابك»: السعودية والعراق والكويت تستحوذ على ثلث الاحتياطيات النفطية

عاملان في حقل نفطي صيني (أرشيفية)

عاملان في حقل نفطي صيني (أرشيفية)

عواصم (وام، وكالات)

لم تصدر أي تعهدات محددة من المنتجين من خارج منظمة أوبك بشأن الانضمام إليها في تقييد مستويات الإنتاج لتعزيز أسعار النفط الخام، فيما يشير إلى رغبتهم في أن تحل أوبك الخلافات الداخلية أولا.
وصدر بيان عن الاجتماع الذي عقد في فيينا يوم السبت للتشاور بين أعضاء أوبك ومنتجين من خارجها، من بينهم أذربيجان والبرازيل وكازاخستان والمكسيك وعمان وروسيا، جاء فيه أن المجتمعين اتفقوا على عقد لقاء قبل الاجتماع الدوري لمنظمة أوبك في الثلاثين من نوفمبر.
وقال نائب وزير الطاقة في كازاخستان مجسوم ميرزاخالييف للصحفيين عقب اجتماع استمر سبع ساعات أمس الأول «ينبغي الاتفاق على أرقام واقعية». وتابع «من الضروري الاجتماع مرة أخرى مع وجود أرقام مفصلة. اتفقنا على الاجتماع في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع مع وجود الأرقام لأن كل دولة لها رأيها الخاص».
وقال المنتجون من أوبك ومن خارجها في بيان مشترك إن الاجتماع كان «تطوراً إيجابياً» تجاه التوصل لاتفاق لتقييد الإنتاج.
من ناحية أخرى، بلغ الاحتياطي النفطي للمملكة العربية السعودية والعراق ودولة الكويت 511.2 مليار برميل تمثل نحو 30 % من إجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية «كونا» عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» في تقريرها الشهري، أن إجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية المؤكدة قدرت بحوالي 1.697 تريليون برميل في نهاية عام 2015. وأشارت إلى أن الاحتياطيات النفطية المؤكدة في الدول الأعضاء في «أوابك» تقدر خلال الفترة نفسها بحوالي 701.6 مليار برميل تشكل نحو 41.3 % من إجمالي الاحتياطيات النفطية العالمية.
ولفتت إلى أنه ومنذ منتصف عام 2014، تم تأجيل ضخ نحو 222 مليار دولار من الاستثمارات الرأسمالية وعمليات تطوير لنحو 4.2 مليون برميل نفط مكافئ في اليوم من طاقة الإنتاج القصوى، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي على المدى الطويل إلى خفض في الإمدادات وارتفاع في الأسعار. وبينت «أوابك» أن متوسط إنتاج النفط في الدول الأعضاء في المنظمة بلغ نحو 27 مليون برميل يومياً في عام 2015 مشكلة نسبة 29.5 % من إجمالي إنتاج النفط العالمي.
وأشارت إلى أن وكالة الطاقة الدولية تتوقع أن يصل إنتاج النفط العالمي إلى 100.4 مليون برميل يومياً بحلول عام 2040، وأن يصل إنتاج النفط لدى سبع من الدول العربية، هي الإمارات والسعودية والكويت وقطر والعراق والجزائر وليبيا، إلى 35.3 مليون برميل يومياً ما يمثل نحو 35.2 % من إجمالي الإنتاج العالمي خلال عام 2040.
وقالت المنظمة إن المجتمعات الدولية تعمل جاهدة على تنمية الناتج القومي والاستمرار في الارتقاء بمختلف الجوانب المتعلقة بالوضع الاقتصادي والاجتماعي لديها بما في ذلك أمن الطاقة وتأمين خدمات الطاقة ومحاولة القضاء على الفقر بالنسبة للدول النامية ومعالجة القضايا ذات الصلة بالبيئة.
وأضافت أن الدول المصدرة والدول المستوردة للنفط تسعى أيضاً إلى تحقيق هدف مشترك يتمثل في ضمان الاستقرار في السوق النفطية، وأن يركز الحوار بين الجانبين على وضع الترتيبات الثنائية والمتعددة الأطراف للتعامل مع حالة عدم الاستقرار التي تنتاب سوق الطاقة من حين إلى آخر «ويشمل ذلك كيفية تجنب الآثار السلبية لتقلبات الأسعار وكيفية التخفيف من الآثار الاقتصادية الكلية لعدم الاستقرار».
وحول أمن الطاقة بشقيه أمن الإمدادات وأمن الطلب، شددت «أوابك» على أنه يعتبر أمراً أساسياً لاستقرار السوق النفطية والمضي قدماً في الاستثمارات ذات الصلة بالنفط والغاز والطاقة عموماً. وأضافت «استقرار السوق وكافة المسائل ذات الصلة ينبغي التعامل معها بكل شفافية من خلال التعاون بين الأطراف كافة في القطاع العام والقطاع الخاص كالحكومات وشركات النفط الوطنية الحكومية وشركات النفط العالمية».
وقالت إن الأسعار الحالية ساهمت في تراجع مستوى الاستثمارات في قطاع الطاقة وتأجيل أو إيقاف العديد من المشاريع،«وفي هذا الصدد، فإن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول» أوابك ترى ضرورة زيادة الاستثمارات في قطاع الطاقة والنفط والغاز على الخصوص لضمان استقرار السوق».
وأكدت «أوابك» أهمية اتخاذ الإجراءات المناسبة المرتبطة بالبيئة على المستويين الإقليمي والدولي للحفاظ على كوكب الأرض، مشيرة إلى المادة الرابعة من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ «حيث اتفقت حكومات الأطراف في الاتفاقية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات بموجب الاتفاقية الإطارية بما في ذلك الإجراءات المتعلقة بالتمويل والتأمين ونقل التكنولوجيا، وذلك بهدف تلبية الاحتياجات والتعامل مع القضايا المرتبطة بتغير المناخ.