كرة قدم

«فخر أبوظبي» يجتاح منافسيه بـ«القلب المرعب»!

الجزيرة حقق فوزاً كبيراً على بني ياس في الجولة الخامسة (الاتحاد)

الجزيرة حقق فوزاً كبيراً على بني ياس في الجولة الخامسة (الاتحاد)

عمرو عبيد (القاهرة)

تصدر الجزيرة جدول ترتيب دوري الخليج العربي بفارق الأهداف عن الشباب، ولكل منهما 13 نقطة، بعد الفوز العريض على حساب بني ياس بخماسية نظيفة، في إطار مباريات الجولة الخامسة للبطولة، واستغل «فخر أبوظبي» تعادل «الجوارح» مع «الفرسان» سلبياً في الجولة ذاتها، ليصل إلى القمة للمرة الأولى هذا الموسم.
وقفز الوصل إلى المركز الثالث، بعد انتصاره الرابع على التوالي بهدفين دون رد أمام الشارقة، بينما احتل «الفرسان» و«الزعيم» المركزين الرابع والخامس على الترتيب، برصيد 10 نقاط، بعد تعادل كل منهما في الجولة، وهو رصيد حتا السادس، بعد فوزه على الإمارات بهدفين مقابل هدف، ليصبح الفارق بين قمة الجدول وصاحب المقعد السادس 3 نقاط فقط، في بداية نموذجية وتنافسية رائعة للنسخة الحالية.
والحقيقة أن «فخر أبوظبي» استحق الصعود إلى القمة، بما يقدمه من مستوى ونتائج ممتازة مع انطلاقة هذا الموسم، مستكملاً ما أنهاه في الموسم الماضي، ويملك الجزيرة أقوى خطوط الهجوم في الدوري على الإطلاق، بإجمالي 15 هدفاً، ليبلغ معدله التهديفي 3 أهداف في المباراة، وهو أيضاً صاحب ثاني أفضل خطوط الدفاع، بعد «الفرسان»، حيث اهتزت شباكه مرتين فقط، ليصل إلى أعلى فارق تهديفي، مقارنة بكل الفرق في البطولة «+13»، ويشترك مع «الجوارح» و«الإمبراطور» في أنها الأكثر فوزاً حتى الآن بـ4 انتصارات، كما أنه لم يعرف لغة الخسارة بعد مرور خمس جولات، مثلما هو حال الشباب والأهلي والعين.
وأحرز الجزيرة 66.6% من أهدافه في الشوط الثاني، أو ما يطلق عليه شوط الحسم «10 أهداف»، مقابل 5 أهداف في الشوط الأول، وسجل 40% منها مع بداية انطلاق الشوط الثاني، عقب العودة من غرف الاستراحة، بين الدقيقتين 46 و60، كما أن الفريق نجح في هز شباك منافسيه عبر كل فترات المباريات دون أي استثناء، ويملك «فخر أبوظبي» عمقاً هجومياً مرعباً للمنافسين، بعدما سجل الفريق 7 أهداف عبر الهجوم من القلب، بنسبة تكاد تقترب من النصف، وتساوت الجبهتان اليمنى واليسرى في المساهمة في إحراز 4 أهداف عبر كل من الجناحين.
جاءت أهداف الجزيرة الـ15 كلها من داخل منطقة الجزاء، صحيح أن استغلال التسديدات البعيدة المدى لدى الفريق يظهر صفرياً، ولكن على الجانب الآخر تبدو قوته وقدرته هائلة على التوغل نحو أقصى عمق دفاعي للمنافسين، بدليل إحراز كل أهدافه الغزيرة من اختراق منطقة الجزاء، وسجل لاعبوه 3 أهداف من داخل منطقة الـ6 ياردات، بنسبة 20% من الأهداف، أحرز منها علي مبخوت هدفين، والثالث جاء بقدم فارفان، وصنع مبارك بوصوفة هدفين من الأهداف الثلاثة بتمريرتين بينيتين لم تجدا أي عائق أمام اختراق منطقة جزاء المنافس.
لا يملك الجزيرة أي أهداف مسجلة بتوقيع القدم اليسرى، لكنه أحرز 4 أهداف بالرأس، وهو ما يمثل تقريباً ربع الأهداف، مقابل 11 هدفاً بالأقدام اليمنى للاعبيه، واستغل الألعاب المتحركة في تسجيل 10 أهداف، مقابل خمسة أهداف من الركلات الثابتة، مقسمة بين هدفين من ركلتي جزاء، ومثلهما من ركلتين ركنيتين، وواحد عبر ركلة حرة غير مباشرة.
ويملك «فخر أبوظبي» تنوعاً مقبولاً للغاية، في كيفية إدارة هجماته، وتحويلها إلى أهداف، حيث أحرز 9 أهداف من هجمات منظمة بنسبة 60%، بينما استغل سرعة لاعبيه ومهارات مهاجميه في تحويل 6 هجمات مرتدة إلى أهداف، وهو ما يتماشى مع طبيعة أداء الفريق منذ النصف الثاني من الموسم الماضي، ويتأكد ذلك أكثر مع تحليل تلك الهجمات بشكل أكثر عمقاً، لنجد أنه أمطر مرمى المنافسين بـ11 هدفاً عبر هجمات سريعة، لم تمرر فيها الكرة أكثر من 3 مرات، بنسبة 73% من أهدافه، مقابل 4 أهداف فقط من هجمات ذات إيقاع هادئ، مررت خلالها الكرة مرات عديدة.
على المستوى الفردي، صنع اللاعبون 10 أهداف من الإجمالي بنسبة 66.6%، للمغربي مبارك بوصوفة خمسة منها، أي نصف الأهداف المصنوعة لـ«فخر أبوظبي»، ويتصدر بها بوصوفة قائمة الأفضل في البطولة كلها، كما يتألق الدولي علي مبخوت بشدة، ليعلن تصدره قائمة هدافي الفريق والدوري، ويؤكد أن ما قدمه في نهاية الموسم لا يزال مستمراً، مع إصرار يعكس نيته الحقيقية بالقتال حتى النهاية، من أجل حصد الحذاء الذهبي في النسخة الجارية. وسجل مبخوت 8 أهداف بمعدل 1.6 هدف في المباراة، حيث يهز هداف الجزيرة الشباك مرة واحدة كل 55 دقيقة لعب، ويتفوق المهاجم الدولي على هداف النسخة السابقة، سيباستيان تيجالي مهاجم الوحدة الذي أحرز 5 أهداف حتى الآن في المركز الثاني.
وبإجراء مقارنة سريعة بين أرقام مبخوت في الموسم الحالي، بعد مرور خمس جولات وبين ما قدمه تيجالي في الفترة ذاتها من الموسم الماضي، نجد تفوقاً كبيراً لنجم الإمارات، حيث سجل مبخوت 8 أهداف مقابل 6 أهداف لتيجالي في خمسة أسابيع من موسم 2015 - 2016، ويبلغ المعدل الحالي لمهاجم «الأبيض» 1.6 هدف في المباراة مقابل، 1.2 هدف لتيجالي، قبل عام واحد من الآن، ويتفوق مبخوت بفارق 20 دقيقة عما قدمه تيجالي في الموسم السابق، حيث يهز هداف الجزيرة الشباك حالياً، بمعدل هدف كل 55 دقيقة لعب، مقابل 75 دقيقة لتيجالي آنذاك.