الإمارات

«التنمية الأسرية»: مبادرات «أم الإمارات» ارتقت بالعمل الاجتماعي

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن مبادرات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، طورت خدمات المؤسسة ومبادراتها للأسرة والمجتمع في إمارة أبوظبي، حتى أصبحت رائدة في المجال الاجتماعي.
وقالت بمناسبة اليوبيل الذهبي ومرور 50 عاماً على إنشاء الجهاز الحكومي في أبوظبي، إن خمسين عاماً من مسيرة العطاء والخير والنماء تجعلنا نعتز بانتمائنا إلى قيادة اهتمت بالإنسان قبل كل شيء، وسعت لتوفير حياة كريمة له، وأسست دعائم التطوير والنهضة والتنمية للوصول إلى مجتمع متماسك ومترابط.
وأضافت الرميثي: سعت الحكومة إلى الاهتمام بالأسرة والارتقاء بالخدمات المقدمة لها انطلاقاً من إيمان القيادة بأن النهضة هي الإنسان ورقي المجتمعات بأفرادها فعملت جاهدة لتقديم الأفضل لتحقيق السعادة والرفاهية للمجتمع في الإمارة، ووضعت خططا استراتيجية واضحة المعالم، وبعيدة المدى، وأطلقت مبادرات طموحة ومشاريع تنموية من أجل مستقبل مشرق للإمارة، وأضحت العاصمة نموذجا مثالياً في تطبيقها لمبادئ وقيم العدل والمساواة، كما وفرت البيئة الآمنة والمستقرة التي تحفظ الحقوق، وتسعى إلى نهضة الفرد واستثماره في المجالات كافة، ومكنته من مواجهة التحديات، وحرصت على النهوض بالكوادر الوطنية التي تعتز بهويتها وانتمائها وتاريخها، إلى جانب سعيها إلى تحديث الخدمات المقدمة للأسر، وفي المجالات كافة الاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية وتوفيرها كافة مقومات الحياة الكريمة لهم.
وهنأت الرميثي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي، بما حققته الحكومة الرشيدة من إنجازات وما وصلت إليه من نجاحات يشهد لها العالم.

احتياجات الأسرة
وأضافت: حرصت المؤسسة على توفير مختلف احتياجات الأسرة بأفرادها كافة إلى أن أصبحت واحدة من أهم المؤسسات الفاعلة في مجتمع إمارة أبوظبي، بفضل النتائج التي حققتها كماً ونوعاً، والجهود التي قدمتها لتعزيز تلاحم ورفاه الأسرة والرعاية والتنمية الاجتماعية المستدامة، وتعزيز الهوية الوطنية، وتمكين المرأة وتنمية قدراتها وتبني حقوقها ودعم مشاركتها الفاعلة في العملية التنموية وحماية الأسرة من الآفات التي تتسرب إلى مجتمعنا بفعل وسائل الإعلام العابرة للحدود، وغيرها من الوسائل كمشكلات العنف الأسري التي تصدت لها المؤسسة باعتماد كل ما من شأنه القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والطفل.
وأضافت مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن المؤسسة ومن خلال مراكزها المنتشرة في أنحاء الإمارة، قدمت برامج أسرية واستشارية واجتماعية وتوعوية وتدريبية وتثقيفية استفاد منها الكثير من أفراد المجتمع راعت فيها متطلبات الأطفال والشباب والمرأة والمسنين، حيث اجتهدت في توفير البيئة المناسبة لنشأة الطفل وتزويده بمصادر الترفيه والتثقيف السليمة، وغير ذلك مما يتعلق بتطوير الموارد البشرية، كما وضعت خطة لتوطين الوظائف حرصاً منها على استيعاب بعض خريجي وخريجات الجامعات الإماراتية من أبناء الدولة ليقوموا بالأدوار المنوطة بهم.
وأوضحت أنه خلال سبعة أعوام ماضية استطاعت المؤسسة أن تستقطب 227 ألفاً و497 فرداً من الإمارة بفئاتهم المختلفة أطفالاً وشباباً رجالاً ونساء وكبار سن وذوي إعاقة، للاستفادة من برامجها وخدماتها التي نفذت من خلال سبعة عشر مركزاً تنتشر في مناطق المؤسسة الغربية والوسطى والشرقية.
وقالت: استقطبت مراكز المنطقة الغريبة 31 ألف مشارك، والوسطى 45 ألفاً، والشرقية 42 ألفاً، الأمر الذي يؤكد أهميتها كحاضنة اجتماعية رائدة، فيما تسعى المؤسسة من خلال مراكزها المنتشرة في أبوظبي لتوسيع قاعدة المتعاملين لديه واستقطاب مواطني الإمارة بشكل رئيسي في مناطق الوسطى والشرقية والغربية.
وأكدت مريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن المؤسسة استمرت في تقديم أفضل الخدمات للأسرة والمجتمع في إمارة أبوظبي، وتمكنت من تحقيق حضور مميز وأثبتت دورها الفاعل، وصارت نموذجاً يحتذى به في العمل المؤسسي والاستدامة المجتمعية وحصدت جوائز وشهادات تقديرية عدة، أهمها جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز في فئة خدمة العملاء، وجائزة ستيفي العالمية مرتين، كما حصلت على شهادات اعتماد عالمية في مجالات الجودة العالمية «آيزو»، ومؤخراً نالت وسام الدرجة الأولى للأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وقالت إنه تماشياً مع رؤية حكومة أبوظبي الرامية إلى تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة، سعت المؤسسة إلى إطلاق البرامج والخدمات الاجتماعية التي تعزز هذا المطلب من خلال التطوير المستمر في خطة برامجها الاستراتيجية والتشغيلية.
وأضافت أن المؤسسة تسعى إلى توعية الأسرة في إمارة أبوظبي، والتركيز على دورها من أجل مواجهة التحديات عن طريق التنشئة الاجتماعية الإيجابية للأبناء من خلال تعزيز ثقتهم بذواتهم، والتعرف إلى أصدقائهم وملاحظة سلوكياتهم خلال قيامهم بالأنشطة خارج المنزل أو داخله والحرص على أن يكون الآباء قدوة لهم من حيث الصفات الأخلاقية الحسنة.
ولم تغفل المؤسسة دور الرجل وأهميته ومكانته في الحياة الأسرية.. فقد أطلقت مجموعة من البرامج التي تهدف إلى تهيئة بيئة اجتماعية لإعداد رجل متعلم ومثقف وواع لدوره في الحفاظ على تماسك وتلاحم الأسرة قادر على التعامل مع الضغوط الحياتية وتحمل مسؤولياته في الحياة الأسرية من خلال إشراكه في كافة الاستراتيجيات والبرامج الاجتماعية التي تشبع احتياجاته وتنمي مهاراته القيادية.

برامج للأسرة
أكدت الرميثي أن المؤسسة أطلقت برامج مخصصة للأسرة تسعى من خلالها لتهيئة بيئة اجتماعية تضمن بناء أسرة آمنة مستقرة فاعلة في المجتمع يتمتع أفرادها بكامل حقوقهم ومتمكنة من الاضطلاع بأدوارها وتطوير وظائفها بصورة إيجابية ومنفتحة على الحضارات وقادرة على التفاعل مع متغيرات العصر.
كما أطلقت برامج موجهة للمرأة بمراحلها العمرية كافة تهدف إلى تهيئة بيئة مناسبة لإعداد امرأة متمكنة اجتماعياً واقتصادياً قادرة على الاضطلاع بأدوارها المختلفة تتمتع بالمساواة في القيمة والكرامة والحقوق وتشارك بفعالية في بناء أسرتها ومجتمعها.