الإمارات

الحكومة الاتحادية تبدأ الثلاثاء التقييم النهائي لأداء ومهام الموظفين لعام 2016

مبنى الهيئة الاتحادية للموارد البشرية (من المصدر)

مبنى الهيئة الاتحادية للموارد البشرية (من المصدر)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

أعلنت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، بدء مرحلة تقييم الأداء السنوي وفق آليات نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية لعام 2016، حيث تنطلق اعتباراً من بعد غدٍ الثلاثاء، وحتى نهاية ديسمبر المقبل، عملية التقييم النهائي لأداء الموظفين ومهامهم وكفاءاتهم السلوكية.

وأبلغت الهيئة، «الاتحاد»، بأنها خاطبت الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية، بضرورة إطلاق المرحلة الثالثة من دورة النظام، وفق الأحكام والقواعد الواردة المحددة، مع مراعاة التطبيق السليم لهذا النظام الريادي.

ودعت «الهيئة»، الجهات الاتحادية إلى تقديم الدعم والمساندة للرؤساء المباشرين في عملية تطبيق النظام، مشيرة إلى توفير نسخ إلكترونية ومطبوعة من نظام إدارة الأداء، بالإضافة إلى توفير الإطار العام للكفاءات السلوكية، ونماذج وثيقة الأداء السنوي للموظفين، وهذه الوثائق متاحة إلكترونياً على موقع الهيئة الإلكتروني www.fahr.gov.ae.

وقالت ليلى السويدي المدير التنفيذي لقطاع البرامج وتخطيط الموارد البشرية في الهيئة، في تصريح لـ «الاتحاد»، إنه «بإمكان الموظف الدخول إلى نظام الخدمة الذاتية، وهو أحد ركائز نظام «بياناتي»، الذي يعد واجهة لنظام إدارة الأداء، وإدراج الأهداف الوظيفية الخاصة به وأوزانها، ومراجعة الأهداف بشكل مباشر بين الموظف ورئيسه المباشر.

وأشارت إلى أن النظام يوفر خاصية تقييم الموظفين إلكترونياً، ويمكنهم من إرفاق الأدلة الخاصة والمستندات المطلوبة لإتمام عملية التقييم، لافتة إلى أن النظام لا يغني عن المقابلة الشخصية بين الموظف ورئيسه المباشر، وإنما هو نظام إلكتروني يساهم في «أتمتة» الإجراءات اليدوية التقليدية.

وأوضحت أن المراحل الثلاث لنظام إدارة أداء الموظفين تتم إلكترونياً من خلال نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي»، مشيرة إلى أن نظام إدارة الأداء يستند على 5 مبادئ رئيسة هي: تعزيز ثقافة الأداء للأفراد وتطويرها، وإشراك الموظفين في التخطيط ووضع الأهداف، وتشجيع الرؤساء على تقديم التغذية الراجعة حول أداء موظفيهم بموضوعية، وربط الترقيات والحوافز والعلاوات والتدريب والتطوير بمستوى الأداء، وإرساء قِيم العدل والثبات والإنصاف والمصداقية بتطبيق النظام.

وأكدت أن نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية أحد أبرز وأفضل ممارسات تنمية الموارد البشرية وتطويرها، التي تسعى الحكومة الاتحادية إلى إرسائها، حيث يربط الأهداف الفردية للموظف بأهداف المؤسسة، وبالتالي استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021.

وذكرت أن «الهيئة» ترمي من نظام إدارة الأداء إلى ترسيخ منهج يضمن ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميّزة، وتحسين وزيادة إنتاجية الموظفين من خلال تقييم أداء سنوي ينسجم مع أهداف الحكومة الاتحادية.

شراكة الأهداف

وأشارت السويدي، إلى أن نظام إدارة الأداء عملية يجري بوساطتها تقييم أداء الموظف بالمقارنة مع الأهداف والمؤشرات الرئيسة للأداء، التي يتم وضعها بالشراكة بين الموظف ورئيسه المباشر عن الفترة التي يتم خلالها التقييم، بحيث تكون محددة في بداية فترة التقييم، وتخضع لمراجعة وتغذية مستمرة، خلال فترة الأداء، منوهةً بأن دورة إدارة أداء الموظفين حسب النظام تمر بثلاث مراحل مرتبطة بجدول زمني هي: (تخطيط الأداء، والمراجعة المرحلية، والتقييم النهائي للأداء السنوي).

وقالت: «النظام يسهم في تعزيز الإنجازات الفردية، ضمن مظلة العمل الجماعي، وتطوير وتشجيع ثقافة التعليم المستمر، وزيادة فرص التطوير الاحترافي المهني، وتمكين الجهات الحكومية الاتحادية من تحديد وتقدير الموظفين الذين يتمتعون بدرجة عالية من الأداء المتميز والكفاءة والمهارة».

وأضافت: «يتضمن نظام تقييم الأداء، أسساً واضحة لقياس مدى الإسهامات الفعلية في تحقيق وإنجاز الأهداف الاستراتيجية للجهات الاتحادية، ويضم أنظمة تكميلية عدة منها نظام للتدريب وتبني المواهب في الحكومة الاتحادية ونظام آخر لمتابعة أداء، وقياس نتائج سياسات الموارد البشرية».

ونوهت المدير التنفيذي لقطاع البرامج وتخطيط الموارد البشرية في الهيئة، بأنه يتخلل المراحل الثلاث للنظام، مراجعة دورية مستمرة، تنطوي على ضرورة التوجيه ومراقبة الإنجاز على ضوء وثيقة الأداء السنوي، والاستفادة من التغذية الراجعة.

ونظام تقييم الأداء أطلق مطلع عام 2012 على مستوى الحكومة الاتحادية، وتم تحويله إلى إلكتروني في عام 2014 عبر نظام «بياناتي»، يسعى إلى ربط الأداء بمكافأة الإنجاز والنتائج المتميزة، وتحسين إنتاجية الموظفين وزيادتها، وتشجيع الإنجازات الفردية ضمن مظلة العمل الجماعي، وتطوير ثقافة التعلم المستمر، وزيادة فرص التطوير الاحترافي المهني، وتمكين الجهات الاتحادية من تحديد وتقدير الموظفين الأكفاء والمتميزين، ووضع أسس واضحة لقياس مدى الإسهام في إنجاز الأهداف الاستراتيجية للجهة.

المكافآت والحوافز

عن نظام المكافآت والحوافز، الذي يعد استكمالاً لنظام إدارة الأداء، أفادت السويدي، بأن نظام منح المكافآت والحوافز لموظفي الحكومة الاتحادية الذي اعتمده مجلس الوزراء الموقر بموجب القرار رقم 18 لسنة 2015، يتوافق ويتواءم مع مبادئ نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية، موضحة أنه يرمي إلى توفير منهجية موحدة للوزارات والجهات الاتحادية لتحفيز الموارد البشرية المتميزة العاملة لديها، وبيان الإجراءات والخطوات الواجب اتباعها عند تحفيز الموظفين بناءً على مستويات الأداء. وذكرت أن النظام يعمل على مكافأة الإبداع والإنجاز والأداء المتميز، ويشكل فرصةً أمام الوزارات والجهات الاتحادية لاستثمار مواردها ومخصصاتها المالية لتكريم الموظفين وتقدير جهودهم، موضحةً أن النظام يرفع من تنافسية الحكومة الاتحادية وكفاءتها لتكون بيئة جاذبة للكفاءات الوطنية.

وشددت على أهمية نظام المكافآت والحوافز لموظفي الحكومة الاتحادية لدوره في تنمية وتحفيز رأس المال البشري في الحكومة الاتحادية، ومساعدة الوزارات والجهات الاتحادية المعنية على تكريم وتقدير جهود موظفيها وفق أسسٍ ومعايير محددة، مبينةً أن نظام منح المكافآت والحوافز لموظفي الحكومة الاتحادية يأتي في إطار منظومة متكاملة من أنظمة وتشريعات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، والمبادرات والبرامج التحفيزية التي تعزز الأداء وترفع الإنتاجية، وتضمن سعادة الموظفين والمتعاملين على حد سواء.