عربي ودولي

انتزاع قرى غرب الموصل والتحالف يفتك بـ «قوة داعش الضاربة»

عنصران من قوات النخبة أثناء معركة تحرير الشورة أمس (رويترز)

عنصران من قوات النخبة أثناء معركة تحرير الشورة أمس (رويترز)

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

أعلنت الشرطة الاتحادية تحرير ناحية الشورة ورفع العلم العراقي عليها أمس، بعد اقتحامها من 4 محاور، إضافة إلى تحرير 5 قرى أخرى على المحور الجنوبي الغربي للموصل، بينما أكدت خلية الإعلام الحربي أن طيران التحالف الدولي وبناء على معلومات استخبارية دقيقة، نفذ ضربات جوية مكثفة على حي السكني في ناحية الشورة، ما أسفر عن مقتل عشرات «الدواعش» ممن يطلق عليهم «القوة الضاربة»، وتدمير مجمعات عديدة بالمنطقة. وفيما نفى قائد جهاز مكافحة الإرهاب عبد الغني الأسدي، أمس، توقف العمليات العسكرية في معركة استعادة الموصل، مشيراً إلى إمكانية اقتحام المدينة من المحور الشرقي خلال اليومين المقبلين، أكدت قيادة العمليات المشتركة أن تحرير الشورة بالكامل أتاح التقاء القوات من 4 محاور، تمهيداً للتقدم، خاصة بعد تراجع خطوط «داعش» الدفاعية إلى داخل الموصل، ولجوء عناصر لقطع بعض الطرق الرئيسة لتفخيخها. وفي محاولة جديدة لتخفيف الضغط على مقاتليه في جبهة الموصل، تمكنت القوات الأمنية من إحباط تنفيذ اعتداء إرهابي يهدف لزعزعة الأمن والاستقرار في الرمادي المحررة، ملقية القبض على 11 «داعشياً» في منطقة الطاش على صلة بالمخطط.

وأعلنت قيادة العمليات المشتركة تحرير منطقة الشورة بالكامل، والتقاء القوات من 4 محاور، ورفع العلم العراقي على جميع المراكز الحكومية. وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية، إن «قطعات الشرطة الاتحادية ترفع العلم العراقي على بناية مركز ناحية الشورة، وتطهر المجلس البلدي في الناحية». وشن الهجوم رغم تأكيد التحالف الدولي أمس الأول، وقف القوات العراقية للهجمات بشكل مؤقت لنحو يومين لتثبيت سيطرتها على مناطق انتزعتها من التنظيم الإرهابي. وكان الكولونيل الأميركي جون دوريان قال في مؤتمر بالفيديو من بغداد «نعتقد أن الأمر سيستغرق نحو يومين قبل استئناف التقدم نحو الموصل»، موضحاً أن هذا التوقف ضمن مخطط التحالف. وأوضح أن هذا التوقف شامل ويجري «على محاور عدة» تتقدم فيها القوات العراقية التي «تعيد التموضع والتجهيز وتطهير» المناطق التي استعادتها. لكن بياناً عسكرياً عراقياً صدر رداً على تصريحات دوريان، أفاد بأن «العمليات العسكرية مستمرة، ولم تتوقف إلا بتحرير كامل أرض نينوى، والمحاور تتقدم وفق الخطة وحسب التوقيت المحدد».

من جهتها، ذكرت خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش في بيان، أمس، إنه «بناء على معلومات دقيقة لمديرية الاستخبارات العسكرية، وجه طيران التحالف الدولي ضربات جوية مكثفة، أسفرت عن تدمير عدد من التجمعات لـ (داعش) في حي السكني لناحية الشورة». كما أدت الضربة إلى مقتل العشرات من مسلحي «داعش» ممن يسمى (القوة الضاربة)، وتفجير مستودعات للأسلحة والأعتدة، وتدمير عدد من السيارات المفخخة. وفي وقت سابق أمس، قالت الشرطة الاتحادية في بيان مقتضب، إن قطاعاتها حررت قرية عين النصر في ناحية الشورة وقتلت 5 إرهابيين، كما دمرت 3 سيارات مفخخة. وأفاد بيان لوزارة الدفاع أن الفرقة التاسعة وعمليات تحرير نينوى تمكنت من تحرير قرى الحميدية والشروق والمخلط والجايف ضمن المحور الجنوبي الغربي، مشيراً إلى أن الفرقة مستمرة بالتقدم.

وأفاد قائد العمليات الخاصة الثانية اللواء معن السعدي بتسليم المناطق المحررة من «داعش» إلى «قوات أخرى» لبسط الأمن وسد الثغرات أمام عودة المتطرفين من جديد، بالإضافة إلى تدمير شبكة الأنفاق التي تمتد إلى مركز الموصل. وأضاف السعدي أن الفرقة المدرعة التاسعة بدأت بالتقدم صوب مركز الموصل من الجنوب، وأن المحور الشمالي بات مغلقاً تماماً أمام التنظيم المتشدد، فيما تقف القوات على المداخل الشرقية للمدينة الشرق.

بالتوازي، قال النقيب أحمد الدليمي من شرطة الأنبار أن القوات الأمنية احبطت في وقت متأخر الليلة قبل الماضية، محاولة جديدة لتنفيذ اعتداء إرهابي يستهدف زعزعم أمن واستقرار الرمادي المحررة، كبرى مدن المحافظة.

من جهة أخرى، أفادت مصادر أمنية بأن انتحارياً فجر نفسه أمس قرب خيمة غرب بغداد كان سكان يوزعون الطعام فيها لزوار كربلاء، ما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وإصابة 16 آخرين. وتبنى التنظيم الإرهابي الاعتداء. إلى ذلك، أعلن مصدر عسكري في قيادة عمليات سامراء أمس سقوط مروحية عراقية شمال المدينة بسبب خلل فني، ولا يعرف مصير طاقمها لحد الآن.

«داعشي» يعترف: أمرونا بقتل النساء والأطفال الهاربين

بغداد (وكالات)

أدلى مقاتل «داعشي» سابق، باعترافات خطيرة، وقال إنه كان يقتل النساء والأطفال الهاربين من أهوال الحرب، بهدف ردع الآخرين عن محاولة الهرب. وذكر المدعو أبو أحمد المحتجز حالياً لدى سلطات كردستان العراق أنه كان يتلقى أوامر بإطلاق النار على الهاربين من مناطق التنظيم الإرهابي، من النساء والأطفال وقتلهم. وقال «إذا حاول الناس الفرار من الموصل إلى كردستان العراق، أو بغداد، فإنهم سيقتلون بعبوات ناسفة.. ولدينا أوامر أيضاً بإطلاق النار عليهم، حتى لو كانوا من النساء أو الأطفال».