عربي ودولي

تواصل التنديد العربي والإسلامي بإطلاق الانقلابيين صاروخاً على مكة المكرمة

عواصم (الاتحاد، وكالات)

تواصلت التصريحات العربية والإسلامية المنددة بالعملية الإرهابية التي قامت بها ميليشيات الحوثي بإطلاق صاروخ بالستي باتجاه مدينة مكة المكرمة.
وطالب وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، بتصنيف ميليشيات الحوثي كحركة إرهابية، مستنكراً محاولتها استهداف مكة المكرمة بواسطة صاروخ بالسيتي.
وقال الإرياني، في تصريح صحفي «مثل هذا الاستهداف يكشف الوجه الحقيقي للعصابة الانقلابية وفقدانها للوازع الديني والأخلاقي».
وأضاف «محاولة استهداف مكة المكرمة بصواريخ الدمار التي ترسلها إيران، يؤكد، بما لا يدع مجالاً للشك، أن هذه العصابة الانقلابية تجردت من كل القيم الدينية والاجتماعية، وتثبت أنها مصرة على المضي في الحرب والدمار والتخريب لليمن، وكذلك استهداف دول الجوار، وفي المقدمة المملكة العربية السعودية».
وقال إننا «ونحن ندين ونشجب بكل العبارات هذا العمل المقيت والأحمق والجبان وغير الإسلامي أو الأخلاقي، فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى القيام بواجباته القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه اليمن واليمنيين، من خلال تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي»، مشيراً إلى أن «الميليشيات الانقلابية لا تقيم وزناً أو اعتباراً للقوانين أو المواثيق الدولية، ولا تأبه لمعاناة اليمنيين طوال عامين من الانقلاب».
ودعا المجتمع الدولي إلى تصنيف الحوثيين كحركة إرهابية، في ضوء كافة التصرفات التي قامت بها في اليمن، من انقلاب ومن قتل وتجويع وتشريد واعتقالات وتقييد للحريات وتجنيد للأطفال، وكذا في ضوء اعتداءاتها على دول الجوار.
كما عبرت المغرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين إطلاق المليشيا الانقلابية صاروخ بالستي باتجاه مكة المكرمة.
ووصفت الخارجية المغربية في بيان لها، إطلاق الصاروخ بـ «العمل الإجرامي المنبوذ الذي لا يمكن السكوت عنه، لما يحمله من انتهاك للحرمات المقدسة الإسلامية واستهتار بمشاعر ملايين المسلمين عبر العالم، ومحاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة العربية السعودية».
وجددت المغرب تضامنها المطلق مع الرياض، في مواجهة كل ما من شأنه أن يمس سيادتها وطمأنينتها، معبرة عن استعدادها التام لمساندة الحكومة السعودية في رد أي سوء عن الحرم المكي الشريف.
وأعربت السودان عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف مليشيات الحوثي لمنطقة مكة المكرمة بصاروخ بالستي.
وأكدت الخارجية السودانية في بيان صادر عنها أمس، أن مثل هذه الأعمال المشينة لا تخدم القضية اليمنية وتمثل استفزازاً للمشاعر العربية والإسلامية وللإنسانية قاطبة.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية، العمل الذي أقدمت عليه ميليشيات الحوثي، عملا مشينا وجبانا وخارجا عن كل خلق إسلامي، ويندى له الجبين.
بدورها، دانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو» بشدة استهداف مكة المكرمة بصاروخ باليستي.
وأكدت الإيسيسكو في بيان لها أن هذا العمل الإجرامي الشنيع الذي قام به الانقلابيون دليل واضح على فساد عقيدتهم وخبث نواياهم والذين لم يراعوا حرمة مكة المكرمة قبلة المسلمين.
وطالبت «الإيسيسكو»، كافة دول العالم الإسلامي إدانة هذه الجريمة النكراء والعمل على تخليص اليمن من هذه الشرذمة الباغية الضالة وردع من يقف معها ويسلحها ويدافع عنها، وطرده من منظمة التعاون الإسلامي لمخالفته ميثاقها ومحادته الله ورسوله.
وأكد المؤتمر الإسلامي الأوروبي أن إطلاق المليشيات، صاروخا بالستياً باتجاه مكة المكرمة عمل إرهابي مخطط له سلفاً لتحقيق المشروع الصفوي بالمنطقة والذي يبدأ بتدمير الحرمين الشريفين.
ودعا المؤتمر الإسلامي الأوروبي المسلمين بمؤسساتهم المختلفة للتخندق مع الحق السعودي في عاصفة الحزم التي أصبحت واجباً شرعياً مساندتها، وعقد مؤتمر عالمي لحشد الجهود الإسلامية في مواجهة الإرهاب الحوثي الصفوي.
إلى ذلك، قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن إطلاق مليشيات الحوثي صاروخاً تجاه مكة المكرمة «جرم أحمق يمثل استفزازاً كبيراً لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم في شتى بقاع الأرض».
وأكد شيخ الأزهر، في بيان صحفي أمس «أن ما حدث تصرف إجرامي سافر، وسابقة خطيرة، وتحد صارخ من أصحاب الأجندات الطائفية الذين يسعون للهيمنة على العالم العربي».

.. وعلماء اليمن يدعون للخروج والتصدي للانقلابيين
عدن (الاتحاد)

دعا علماء اليمن جميع أبناء الشعب إلى الاصطفاف التام بمختلف توجهاته السياسية والاجتماعية للتصدي للمشروع الانقلابي المدمر للبلد ودول الجوار وبخاصة مقدسات المسلمين.
وأصدر العلماء بيانا عاجلا على خلفية محاولة ميليشيات الحوثي وحلفائها استهداف مكه المكرمة بهجوم صاروخي، وأكدوا إدانتهم واستنكارهم لهذه الجريمة النكراء التي تكشف النقاب جلياً عن مكنون ما تنطوي عليه هذه العصابة المتمردة من استخفاف بدماء المسلمين ومقدساتهم.
وأكد البيان أن تلك المليشيات سائرة على نهج جهات إقليمية حاقدة على بلد الله الحرام في حوادث متكررة يعلمها الجميع، ومطالبين سائر العلماء والحكام والجهات الرسمية والأهلية في العالم الإسلامي بإدانة ذلك واتخاذ الموقف الجاد بوجه هذا المشروع الهادف إلى تدمير مقومات الأمة وهويتها ومقدساتها.
وثمن علماء اليمن وقوف الأشقاء في دول التحالف العربي على رأسهم المملكة العربية السعودية في هذه المحنة التي حلت باليمن، مطالبينهم بالمزيد من المساندة والوقوف إلى جانب الشعب اليمني والحفاظ على الشرعية حتى يقطع دابر هذه الفتنة ويستعيد الشعب اليمني دولته ومؤسساته المختطفة من قبل هذه العصابة الخارجة على الشريعة والشرعية والمهددة لمستقبل اليمن والمنطقة.
وحذر العلماء في بيانهم من أي تهاون يؤدي إلى الولوج في الفتن والصراعات الطائفية والمناطقية والجهوية بدعم وتمويل لهذه الفئة من جهات خارجية تضمر الشر للشعب اليمني وللمنطقة.