عربي ودولي

هادي يرفض تسلم خطة السلام المقترحة من الأمم المتحدة

هادي خلال استقباله ولد الشيخ في الرياض أمس (من المصدر)

هادي خلال استقباله ولد الشيخ في الرياض أمس (من المصدر)

الرياض (الاتحاد)

رفض الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس، خريطة الطريق الأممية الأخيرة، المقدمة من المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، الخاصة بحل الأزمة في البلاد، وامتنع عن استلامها. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، أن رفض هادي جاء خلال لقائه أمس بولد الشيخ في الرياض. وأوضح هادي في اللقاء أن «ما يقدم اليوم من أفكار تحمل اسم خريطة الطريق هي في الأساس بعيدة كل البعد عن ذلك لأنها في المجمل لا تحمل إلا بذور حرب إن تم تسلمها أو قبولها والتعاطي معها». وقال هادي، في اللقاء الذي حضره أيضاً نائبه، علي محسن الأحمر، ورئيس الحكومة أحمد بن دغر، ووزير الخارجية عبدالملك المخلافي، «خريطة الطريق تكافئ الانقلابيين، وتعاقب في الوقت نفسه الشعب اليمني وشرعيته التي ثارت في وجه الكهنوت والانقلابيين الذين دمروا البلد واستباحوا المدن والقرى وهجروا الأبرياء وقتلوا العزل والأطفال والنساء». وتابع هادي أن «الشعب اليمني الذي ندد بتلك الأفكار أو ما سمي بخريطة طريق، تأتي ليقينه بأنها ليست إلا بوابة نحو مزيد من المعاناة والحرب، وليس خريطة سلام، أو تحمل شيئاً من المنطق تجاهه». وحسب الوكالة الأنباء اليمنية، فقد عبرت القيادة اليمنية خلال الاجتماع نفسه، عن عدم قبولها أو استيعابها لتلك الرؤية والأفكار التي رفضت وترفض مجتمعياً وسياسياً وشعبياً ومن الأحزاب والقوى السياسية كافة ومنظمات المجتمع المدني التي عبرت صراحة عن موقفها المعلن تجاه ذلك.

وتمنت الرئاسة اليمنية من المبعوث الأممي «أن يكون مدركاً ومستوعباً لمتطلبات السلام في اليمن الذي لن يأتي إلا بإزالة آثار الانقلاب والانسحاب وتسليم السلاح وتنفيذ ما تبقى من الاستحقاقات الوطنية المؤكد عليها في مرجعيات السلام المتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة».

من جانبه، أكد المبعوث الأممي حرصه الدائم على تحقيق السلام في اليمن، متمنياً «أن تضع الحرب أوزارها ويعود اليمن موحداً فاعلاً في إطار محيطه».

وكتب نائب مدير مكتب الرئاسة اليمنية، عبدالله العليمي، في تغريدة على تويتر أمس، «حين تستحضر الانقلاب ومآسيه والدمار الذي خلفه وآلاف الشهداء والجرحى ومعاناة الشعب، يصعب عليك أن تستلم بعض من ورق يهدف من خلاله لشرعنة الانقلاب».

وقال «قلناها سابقاً ونكرر، سحب سلاح تلك الميليشيات وتجريدها منه وإنهاء الانقلاب أولاً وقبل كل شي، غير ذلك فهو كلام لا معنى له».

وتنظم خريطة الطريق المزمنة والمقترحة من المنظمة الدولية، عمليتي انسحاب الميليشيات الانقلابية من المدن وتشكيل حكومة ائتلافية لكنها تهمش دور الرئيس عبدربه منصور هادي وتستبعد نهائياً نائبه الحالي الفريق الركن علي محسن الأحمر.

وتقول مسودة الوثيقة التي تسلمت مليشيا الحوثي وصالح نسخة منها يوم الثلاثاء الماضي، «بمجرد التوقيع على الاتفاقية الكاملة والشاملة يستقيل نائب الرئيس الحالي ويعين الرئيس هادي النائب الجديد للرئيس».

وتضيف «عند اكتمال الانسحابات من صنعاء وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة (بما في ذلك راجمات الصواريخ الباليستية) ينقل هادي صلاحياته كافة إلى نائب الرئيس. يعين نائب الرئيس رئيس الوزراء الجديد والذي يحل محل الحكومة السابقة».

وستؤكد الخطة بقاء هادي رئيساً من الناحية الفنية، كما نص على ذلك قرار الأمم المتحدة ولكنها ستجعل دوره رمزياً في واقع الأمر.