ألوان

«دبي للتصميم» قصة استثنائية بعنوان «الفن للإنسانية»

أحد الأجنحة بأسبوع دبي للتصميم (تصوير إحسان ناجي)

أحد الأجنحة بأسبوع دبي للتصميم (تصوير إحسان ناجي)

أحمد النجار (دبي)

بعد 6 أيام تصدر فيها مشهد الإبداع والإبهار الذي عاشت حكايته دبي «إمارة الابتكار»، كما لقبها فنانون وزائرون عرب وأجانب، طوى «أسبوع دبي للتصميم» صفحته الأخيرة، قصة استثنائية مؤلفة من 150 فعالية ملهمة، حملت شعار «الفن للإنسانية» استضافتها منصة واحدة، تجاذب حولها الجمهور، فتباينت ردود أفعاله وتلونت انطباعاته حسب اهتماماته ورصيد ثقافته ودرجة ذائقته، فلم يدخر وقتاً في محاكاة ومعايشة نبض هذه التظاهرة منذ افتتاحها، لاكتشاف أيقونات إبداعية وروائع هندسية وتحف ثقافية ومنزلية ومعمارية برع في تصميمها مئات المصممين القادمين من جامعات حول العالم، وشهد المعرض أعمالاً استشرفت المستقبل برؤية شابة لمواهب واعدة تتحلى بأفكار واعية يحركها الشغف ويقودها الطموح وقعت بصمات إبداعية بأدوات عفوية مستمدة من بيئات ثقافية محفزة على «التفكير خارج الصندوق».

زها حديد
على هامش فعاليات الختام، قال محمد الشحي الرئيس التنفيذي للعمليات في حي دبي للتصميم، «بذلنا جهداً ليحظى هذا المعرض باهتمام طلابي كثيف، واستطاع المعرض منذ اليوم الأول لافتتاحه استقطاب 4 من أشهر المطورين المعماريين في أوروبا»، وأضاف «نسعى إلى تكثيف فعاليتنا التي تقام على مدار السنة بخلاف «أسبوع دبي للتصميم»»، مؤكداً أنه تم اجتذاب المستثمرين من رواد التصميم العالمي، وأشهر رموز الفن المعماري في العالم، وأبرزهم مجموعة المهندسة العراقية الراحلة «زها حديد»، مضيفاً أن المعرض تمكن من الدمج بين القدرات العريقة والمواهب الشابة.

رؤية عالمية
وشهدت تظاهرة الختام، إقبالاً كثيفاً من طلاب تصميم قادمين من جامعات الإمارات، بصفتها ورشة ثقافية وفنية لاكتساب الخبرات والمهارات وتقييم المواهب ومنصة تلتقي فيها إبداعات عابرة للقارات بتوقيع أشهر الفنانين وأمهر مصممي العالم، تلك هي قناعة دعاء أسامة (طالبة جامعية متخصصة في التصميم الجرافيكي)، وقالت «تم تكليفنا من أساتذتنا في الجامعة بزيارة ميدانية للمعرض، وكتابة تقرير تفصيلي عن أبرز الأعمال اليدوية التي تحاكي مجال تخصصنا، واستثمار الفرص للالتقاء بمصممين ومعايشة تجاربهم وخبراتهم، والتقاط صور توثيقية لتصاميمهم، باعتبارها أفكار ملهمة لأعمال فنية برؤية عالمية».

إنعاش الذاكرة
وكان جناح «القاهرة- مدينة غير مكتملة»، الذي جسد معالم مندثرة ويوميات أناس رحلوا عن عالمنا، هو المحطة الأخيرة بالنسبة إلى الكثير من الزوار، فهو بمثابة «فسحة فنية تنعش الذاكرة» كما وصفته لما الخشمان مشرفة أردنية على المعرض، ولفتت إلى أن المعرض يجمع تحت مظلته أكثر من 70 مبدعاً بينهم 25 فناناً مقيمين في دبي والإمارات، وتتنوع أعمالهم بين فنون الخط وتصاميم الجرافيك وتصاميم الهندسة المعمارية التي تجسد طبيعة الحياة في القاهرة بشوارعها العشوائية ومبانيها الحجرية الحمراء، وأثاثها التاريخي وحرفها اليدوية وديكوراتها الأنيقة ومقاهيها الحميمية.

بصمات شبابية
وأشارت الخشمان إلى أن الأعمال حملت توقيع مصممين شباب أبرزهم المصمم عبدالله رجب الذي وقع عملين هما «كرسي الملك فاروق» قطعة ديكور لها قيمة تاريخية مصنوعة من جلد البقر ومطعمة بالبلاستيك و«الخزانة الطائرة» وهي قطعة أثاث جاهزة للتركيب دون مواد لاصقة أو مسامير، وصمم محمد نجيب «الدولاب المضيء» مصنوع من خردوات الدراجات الهوائية، وعبر مشروع «جدران ميتة» برعت المصورة سندس سيف الدين وزميلها عمر أبو طويلة في توثيق إعلانات قديمة تغطي واجهات بعض المباني كانت مكتوبة بخط اليد.

أيقونات الزجاج
وفي جناح شركة «لاسفيت»، يسجل الزجاج حضوره كمادة للتصميم تتحول إلى أيقونات ضوئية تحبس الأنفاس، وقد شدتنا تصاميم وتحف فنية تتلألأ وتزين المكان، وقال توماس جريجر مدير عام الشركة: «أعمالنا موقعة بإبداع ليبور سوستاك وهو مصمم شركة «لاسفيت» ومقرها براغ، والذي صمم لدار دبي أوبرا، أيقونات من اللؤلؤ الزجاجي بارتفاع ثلاثة طوابق».