الرياضي

أبوظبي تقود الجوجيتسو إلى الأولمبياد بخطوات واثقة

فيصل الكتبي خلال منافسات جولة طوكيو  للجوجيتسو (الاتحاد)

فيصل الكتبي خلال منافسات جولة طوكيو للجوجيتسو (الاتحاد)

أمين الدوبلي (أبوظبي)

أكد ليوناردو لوتشياني، وزير الرياضة البرازيلي، أنه يتابع الرياضة الإماراتية بكل تفاصيلها باهتمام شديد، باعتبارها من الدول التي تتطور بشكل مطرد في الكثير من الألعاب، وقال إنه كرياضي وكأحد لاعبي الجوجيتسو، مارس اللعبة ووصل فيها إلى الحزام الأسود، وما زال يمارسها، يرصد باهتمام بالغ «مشروع أبوظبي» في النهوض بتلك اللعبة على المستوى العالمي، وأنه يشعر بالكثير من الفخر والامتنان للقائمين على الجوجيتسو في الإمارات لتبنيهم مشروع «الحلم الأولمبي» نيابة عن كل عشاق تلك الرياضة في أنحاء العالم كافة.
وتابع «سمعت الكثير عن تجربة أبوظبي وبطولات أبوظبي جراند سلام وبطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو ووجدت أنني من الضروري أن أحضر واحدة منها، حتى أرى بعيني كل ما يقوله لاعبونا وأبطالنا عن مدى احترافية وكفاءة بطولات أبوظبي، ومن أجل ذلك قررت الحضور، ومتابعة الجولة الثانية من جولات أبوظبي جراند سلام، التي أبهرتني بكل ما تملك الكلمة من معنى، حيث إنني ومنذ كان عمري 13 سنة أمارس تلك الرياضة، وارتقي فيها من حزام لآخر، وكنت أحلم بأن تمارس تلك الرياضة على المستوى الاحترافي، وأن تقام لها بطولات كبرى، وقد تحقق ذلك بفضل تجربة أبوظبي الرائدة».
وعن أهمية تلك الرياضة، ولماذا اختارها من دون غيرها قال «منذ صغري ترددت على أكثر من لعبة، لكن ما جذبني إلى الجوجيتسو «فن الإخضاع»، لأنها تساهم في تطوير أسلوب تفكير ممارسيها، وتدفعهم إلى التركيز بأعلى المعدلات في كل التفاصيل، وتعلم ممارسيها كيف يتخذون القرار، وكيف يتحملون الضغوط بمنتهى الصبر، كما أنها تعطي اللاعب الشعور بالثقة بالنفس، تحت أي ظروف، والأهم من ذلك أنها تمكن ممارسيها من استثمار قوة الخصم ضده، وتحويل معادلة القوة في صالح من يجيد تلك اللعبة حتى لو كان الخصم يملك سلاحاً في يده».
وأضاف «أعجبني مجتمع الجوجيتسو من بين مجتمعات الألعاب القتالية كلها، لأنه متماسك، ولاعبوه يتميزون بسلوكيات الروح الرياضية، والقيم الرفيعة، حتى أن قناعتي أصبحت واضحة بأن الجوجيتسو أفضل وسيلة لصناعة الإنسان السوي».
وعن الجولة المقبلة من «جراند سلام» في ريو دي جانيرو بعد أقل من 3 أسابيع قال «بداية أقول إن الرياضة تقرب الشعوب، وتحقق أفضل نموذج للتواصل بينها من خلال التنافس الشريف الذي تحيطه العدالة من كل جانب، والحكومة البرازيلية، تعطي للرياضة أهمية كبرى في تحقيق التكامل والتعاون مع الحكومات والدول والشعوب الأخرى، وعندما أتيت طوكيو كان أحد أهم أهدافي الاقتراب من جولات أبوظبي جراند سلام، للمساهمة في جعل جولة ريو دي جانيرو أقوى الجولات، وهذا أمر طبيعي، لأن البرازيل تملك أكبر عدد من ممارسي تلك الرياضة، وأكبر عدد من الأبطال أصحاب الحزام الأسود، وسوف تكون تحدياً كبيراً بالنسبة إلي وإلى الاتحاد البرازيلي لتوفير كل سبل الدعم للجنة المنظمة، من أجل تقديم أفضل جولة في العالم فنياً وتنظيمياً وجماهيرياً».
وعن المساعي لاعتماد الجوجيتسو ضمن الألعاب الأولمبية قال «الجوجيتسو دخلت أكثر من 120 دولة حول العالم، ولها بطولات كبرى، وسوف تساهم بطولة أبوظبي جراند سلام في تقوية الملف الذي سيقدم إلى اللجنة الأولمبية الدولية، لأنها بطولة احتراف بكل ما تحمل الكلمة من معنى، وبالتأكيد سوف يراعي هذا الملف تأكيد أنها تحظى بإقبال كبير من الفتيات، ويمكن أن يمارسها كبار السن، والأطفال في المدارس، وقوانينها تحافظ على من يمارسها ولا تعرض حياته للخطر، وأظن أن الاتحاد الدولي يعمل بقوة في هذا الاتجاه، وعلى المستوى الحكومي للبرازيل نحن على أتم الاستعداد لتقديم كل الدعم إلى جهود أبوظبي في اعتماد اللعبة ضمن أنشطة الألعاب الأولمبية، وقد تحدثنا بالفعل مع مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية على هامش دورة ريو دي جانبرو، وقلت لهم بالحرف الواحد إن تلك الرياضة تملك أفضل القيم والأخلاقيات، وتساهم في صناعة الإنسان الناجح، وتم وعدنا بأنه سيتم بحث الموضوع بمنتهى الشفافية على ضوء المتطلبات الرسمية التي يجب أن تتوافر للاعتماد، سواء في لوائح الاتحاد الدولي للعبة، كمنظمة عالمية، والبطولات التي يتم تنظمها على المستويات المحلية والقارية والعالمية، وشروط الأمان في ممارسة تلك الرياضة».
وعن رأيه في وجود أكثر من 1500 مدرب ومدربة برازيلية في مشروع أبوظبي لتطوير تلك الرياضة في الإمارات قال: «هذا أكبر دليل على التعاون الكبير بين البلدين في تلك الرياضة، وأتمنى أن يكون قاعدة للانطلاق منها لتعاون أكبر بين البلدين في الكثير من المجالات، وباعتباري لاعب جوجيتسو أقول إن المجتمع البرازيلي بأسره يتابع مشروع أبوظبي ومدى تطوره بإعجاب شديد، ويتمنى أن يكون جزءاً منه، حتى أنا أتمنى أن أكون جزءاً منه، لثقتي بأن هذا المشروع يخدم اللعبة في العالم كله، وليس في الإمارات فقط».
وحول مكاسب البرازيل من استضافة دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة، قال الوزير ليوناردو بيناتشي إن بلاده حققت العديد من المكاسب باستضافة الحدث العالمي الكبير، في مقدمتها توفير الإلهام للشعب البرازيلي بكل طوائفه لممارسة الرياضة، والحفاظ على مفهوم مهم بالنسبة إلينا وهو أننا شعب رياضي، لقناعتنا بأن الرياضة مهمة للغاية بالنسبة إلى الصحة، ولتطور المجتمع، والعلاقات الإنسانية، كما أن أولمبياد ريو ساهمت في صناعة بنية تحتية مميزة لأجيال المستقبل، فضلاً عن أن تلك الدورة تابعها 5 مليارات مشاهد، وكلهم تعرفوا إلى نهضة بلادنا، ووصلتهم رسائل رائعة عن الأمن والأمان والمناطق السياحية، وقيم وتقاليد المجتمع البرازيلي، وكل هذه الأمور تنعكس على الاقتصاد والسياحة في الدولة، ويكفي أن أقول إننا استقبلنا في تلك الدورة وعلى هامشها 1.2 مليون سائح، وأكثر من 10 آلاف رياضي، و5 آلاف إعلامي من دول العالم، ولذلك أنا أعتقد أن العالم رأى البرازيل بعيون مختلفة، وسوف نجني ثمار ذلك في المرحلة المقبلة.

الخاطري.. ذكاء نادر
أبوظبي (الاتحاد)

أبدى وزير الرياضة البرازيلي إعجابه الشديد بلاعبنا فيصل الكتبي الذي وصفه بأنه لاعب كبير، ويملك إمكانات هائلة، في مقدمتها شخصية البطل، وأيضاً الصاعد مبارك عمرو الذي لديه قدرات عالية.
وأضاف «أكثر لاعب شعرت بأنه يملك ذكاءً نادراً هو مصبح الخاطري لأنه يمتلك حلولاً لكل المواقف الصعبة، وأظن أنه يستحق الذهب الذي فاز به، لأنه يعتمد على العقل أكثر من القوة في إدارة مبارياته».

الحلم تحقق في أبوظبي
أبوظبي (الاتحاد)

عبر ليوناردو لوتشياني عن دهشته مما سمعه من أرقام حول برنامج الجوجيتسو المدرسي في الإمارات، واتساع قاعدة ممارسي اللعبة بهذا الشكل الكبير في وقت قياسي.
وأوضح أن لعبة الجوجيتسو ربما تكون نشأت في اليابان، وتطورت ووجدت نفسها في البرازيل، إلا أنها لن تنهض إلا من خلال تجربة أبوظبي، لأنها الدولة الوحيدة التي تحظى فيها اللعبة باهتمام حكومي، وأنه كان يحلم بأن تدخل لعبة الجوجيتسو المدارس في البرازيل على غرار تجربة أبوظبي.

ماكنزي بطلة فوق العادة
أبوظبي (الاتحاد)

قال لوتشياني: إنه معجب للغاية بالبطلة ماكنزي ديرن لأنها تملك قوة هائلة، ومرونة في نفس الوقت، تجعلها قادرة على التعامل مع كل الظروف، والأهم من ذلك أنها تملك دائماً عنصر المبادرة، وتفرض أسلوبها أمام أي منافسة، ولذلك فهي بطلة فوق العادة، لأنها تأسست بشكل جيد، وتملك خبرات طويلة في تلك اللعبة، ومن الصعب أن تخسر أمام أي منافسة، لكن المؤكد أنها إذا حضرت إلى جولة ريو فلن تفوز فيها بسهولة، لأن البرازيل تملك بطلات من العيار الثقيل، ولن تكون نزهة لها كما كانت جولة طوكيو.