صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد ومحمد بن زايد: المواطن أغلى ما نملك وحياته حياة للوطن ونشاطر ذوي الأسرة مشاعر الحزن والألم

أبوظبي (الاتحاد)

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، الدفاع المدني بالدولة، بالتأكد بشكل عاجل من وجود أنظمة للحماية من الحرائق متصلة مع الدفاع المدني مباشرة في بيوت المواطنين كافة، على أن تتحمل الحكومة تكلفتها لمن لا يستطيع.
وقال سموه عبر «تويتر»: «المواطن أغلى ما نملك.. وحياته حياة للوطن.. وأمنه وسلامته أولوية لنا ولكافة من يعمل في حكومتنا».
وتابع سموه: «فجعنا الْيَوْمَ بوفاة سبعة من أطفالنا في حادث حريق منزلي.. تعازينا الحارة لشعب الإمارات في وفاة شوق وخليفة وأحمد وعلي وشيخة وسارة وسمية، أبناء سعيد الصريدي.. إنَّا لله وإنا إليه راجعون.. مصابنا في أطفالنا وأكبادنا مصاب الوطن كله.. في الفردوس مثواكم إن شاء الله».
وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن بالغ حزنه وتأثره بفقد سبعة من أبناء أسرة الصريدي في منطقة رول ضدنا بإمارة الفجيرة، نتيجة الحريق الذي شب في منزلهم.
كما أعرب سموه عن أحر التعازي والمواساة القلبية لذوي الأسرة، داعياً الله عز وجل أن يسكن المتوفين فسيح جناته، وأن ينزل عليهم رحمته، وأن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.
ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتقديم كامل الرعاية والدعم للأم المفجوعة ولذوي أسرة الصريدي، ومتابعة شؤونهم كافة، متمنياً سموه للأم الشفاء العاجل، وأن يلهمها المولى جميل الصبر، ويمن عليها بعظيم الأجر.
وكانت منطقة رول ضدنا بإمارة الفجيرة، قد شهدت فجر أمس، فاجعة، أسفرت عن وفاة سبعة أطفال من أسرة واحدة، نتيجة اختناقهم بسبب حريق شب في صالة منزلهم، وقد شيعهم عدد كبير من الأهالي والمسؤولين من منطقة رول ضدنا ودبا، ومختلف مدن ومناطق الفجيرة، والمنطقة الشرقية.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، عبر «تويتر»: «في كل مصاب يطال أي فرد من أبناء وطننا العزيز، يتكشف معدن شعبنا الأصيل، اليوم الإمارات كلها تشاطر عائلة الصريدي الحزن بمصابها بوفاة 7 من أطفالنا في حادث الحريق المأساوي في الفجيرة».
وتابع سموه: «أتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة لأهل وذوي الأطفال، ونبتهل للمولى عز وجل أن يتغمدهم جميعاً بواسع رحمته ومغفرته، ويجعل مثواهم الجنة، وأن يلهمنا جميعاً الصبر والسلوان».
فيما قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة: «رحم الله أبناء سعيد الصريدي رحمة واسعة.. المصاب جلل والحزن كبير.. اللهم أجرهم في مصيبتهم وأخلفهم خيراً منها، واغفر لموتاهم، واربط على قلوبهم.. إنا لله وإنا إليه راجعون».
إلى ذلك، رد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بالقول عبر «تويتر»: «أمرك سيدي.. سيتم تنفيذ توجيهات سموك بأسرع وقت لتعزيز وتسريع مشاريع الدفاع المدني الساعية لحماية أمن وسلامة الأشخاص والمكتسبات».
وأكد اللواء جاسم المرزوقي، قائد عام الدفاع المدني بوزارة الداخلية، أن القيادة العامة ستنفذ على الفور توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بربط البيوت والفلل السكنية بنظامها للإنذار المبكر، وشمول غير القادرين بالأنظمة بشكل مجاني، بحسب ما جاء في التوجيهات.
وأعرب المرزوقي عن عظيم تقديره وامتنانه للقيادة الرشيدة التي حرصت على متابعة الحادث الجلل الذي ألم بعائلة المتوفين، مؤكداً أن القيادة في دولة الإمارات سباقة في توفير كل ما من شأنه تعزيز أمن وسلامة قاطني الدولة، وهي اليوم تقدم للعالم أجمع نموذجاً متفرداً للعطاء والاهتمام بأبنائها، ومتابعتهم في الضراء والسراء.
وأكد أن قيادة الدفاع المدني تحرص على تعزيز الإجراءات والاشتراطات، والاستفادة من المتغيرات والتطورات التقنية في سعيها للمحافظة على المنجزات وحماية الأشخاص والممتلكات، مشيراً إلى أن أجهزة الدفاع المدني، ستعمل على تعزيز هذه الإجراءات، وفق التوجيهات اليوم على الإسراع في التنسيق مع الجهات المعنية للإسراع في شمول البيوت والفلل السكنية، وربطها بنظام متطور للإبلاغ الفوري، بحسب ما جاء في التوجيهات الحكومية.
ودعا المرزوقي مجدداً الجمهور الكريم إلى اتباع تعليمات واشتراطات الوقاية والسلامة العامة، وضرورة تركيب أجهزة الوقاية من الحرائق، وفي طليعتها أجهزة كاشف الدخان والحرائق، والتي أثبتت فعالية في إعطاء الإنذار المبكر عن الحرائق، وبالتالي الإسراع في الإبلاغ.
من جهته، أكد اللواء محمد أحمد بن غانم الكعبي، القائد العام لشرطة الفجيرة، حرص الأجهزة الشرطية على العمل بشكل دائم على التنسيق مع الجمعيات والهيئات المعنية والمختصة لتوفير أقصى الاحتياطات والوسائل اللازمة لحماية الأطفال عماد مستقبل الدولة من الأخطار كافة التي قد تهدد سلامتهم، وضرورة تحمل الأهل مسؤولية رقابة الأولاد وعدم تركهم بمفردهم دون رقابة لفترات طويلة، مشيراً إلى أن البلاغ عن حادثة الاحتراق ورد متأخراً بعد أكثر من خمسة ساعات بعد عملية الاشتعال، ما صعب من بقاء الأطفال على قيد الحياة.