الاقتصادي

الخلاف على خفض الإنتاج يسيطر على اجتماعات «أوبك»

نوفاك (يسار) وباركيندو خلال مؤتمر صحفي (رويترز)

نوفاك (يسار) وباركيندو خلال مؤتمر صحفي (رويترز)

فيينا (رويترز)

اجتمع مسؤولون من منظمة أوبك مع منتجين من خارجها أمس، لدعم خطة المنظمة لخفض الإنتاج بعد يوم واحد من عجز الدول الأعضاء في المنظمة عن الاتفاق على كيفية تنفيذ الخطة.
ومع وصول مسؤولين من خارج المنظمة للاجتماع مع اللجنة العليا في «أوبك» لم يدل سوى ممثل أذربيجان، وهي غير عضو في المنظمة بتصريحات مؤيدة للحاجة إلى تعاون الدول المنتجة لدعم الأسعار.
وقال ناتج علييف، وزير الطاقة في أذربيجان، للصحفيين خارج مقر أوبك، «سنناقش مواقف الدول المعلنة، في البداية جميع دول أوبك». وأضاف «قبل أسبوع فقط اجتمعنا مع رئيس فنزويلا. فنزويلا وأذربيجان متفقتان على أخذ عدد من الإجراءات لتحقيق الاستقرار في السوق. اتفقنا على أن السعر يمكن أن يكون نحو 60 دولارا».
ويجري تداول النفط قرب 50 دولارا للبرميل أي أقل من نصف السعر في منتصف 2014، بفعل تخمة المعروض المستمرة ما يؤثر على إيرادات الدول المنتجة.
ولم يتحدث أي من المسؤولين الآخرين من خارج «أوبك» عن تحرك مشترك للمنتجين. وحين سئل نائب وزير كازاخستان عن أمانيه لما يتمخض عنه الاجتماع، أجاب «نأمل أن يكون ثمة رد فعل، وأن ترتفع الأسعار».
وقال مندوب البرازيل إن بلاده تشارك كمراقب فحسب. وقال المسؤول البرازيلي مارسيو فليكس، «إنتاج البرازيل سيرتفع في السنوات القليلة المقبلة».
كما تشارك في الاجتماع روسيا، وهي من أكبر الدول المنتجة في العالم وتدعم تحرك أوبك لدم الأسعار، ولكن لم يدل ممثلها بأي تصريحات في فيينا.
وقالت مصادر في منظمة أوبك إن مسؤولي المنظمة المجتمعين لبلورة تفاصيل خطتهم الرامية لخفض إنتاج النفط لم يتوصلوا لاتفاق بعد محادثات استمرت ساعات يوم الجمعة وسط معارضة من إيران التي ترفض حتى تثبيت إنتاجها.
وكانت «أوبك» اتفقت الشهر الماضي في الجزائر على تقليص إنتاج النفط الخام إلى ما بين 32.50 مليون و33 مليون برميل يوميا في أول خفض لها منذ 2008 بهدف رفع الأسعار. ولا تبت اللجنة في السياسة وستقدم بدلا من ذلك توصيات للاجتماع الوزاري التالي لأوبك في 30 نوفمبر الذي سيعقد في فيينا أيضاً.
وقال مصدر في أوبك عن اجتماع الجمعة «لا يوجد اتفاق حتى الآن، فالجميع يتفقون ماعدا إيران»، مضيفا أن طهران تطلب إعفاءها. وقال مندوب في أوبك قبل بدء اجتماع أمس، «الأمر يزداد تعقيدا، في كل يوم تظهر مشكلة جديدة». لكن مسؤولين آخرين في أوبك من بينهم الأمين العام محمد باركيندو ظلوا متفائلين.
وقال باركيندو، في كلمة ألقاها في الاجتماع وفقا لنص قدمته أوبك، «مشاوراتنا اليوم وغدا مع بعض المنتجين غير الأعضاء قد تكون لها نتائج عميقة على السوق وعلى الصناعة في المدى المتوسط إلى الطويل».
وقال العراق ثاني أكبر منتج في أوبك، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنه لن يخفض إنتاجه وإنه يجب إعفاؤه من أي قيود على الإنتاج لحاجته إلى المال لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية. في الوقت نفسه، شددت إيران على حقها في استعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الغربية عنها في يناير الماضي. والدول غير الأعضاء في أوبك التي سترسل ممثلين إلى محادثات السبت هي روسيا وقازاخستان والمكسيك وسلطنة عمان وأذربيجان والبرازيل وبوليفيا.