صحيفة الاتحاد

ألوان

«أساسنز كريد».. سينما مستوحاة من «لعبة فيديو»

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

استثمر صناع السينما في هوليوود في السنوات الماضية النجاح الكبير الذي حققته بعض ألعاب الفيديو في تحويلها إلى أفلام سينمائية تصدرت شباك التذاكر وحصدت مبيعات عالية، من أبرزها X men و prince of persia وwar craft وstreet fighter وortal kombat، وبعضها لم يكتف صناعها بتقديم فيلم واحد فقط، بل عملوا على تنفيذ سلسلة أفلام من هذه الأعمال السينمائية التي نالت اهتماماً كبيراً من عشاق ألعاب الفيديو.
ويأتي «أساسنز كريد» - «عقيدة الاغتيالي»، الذي يعرض حالياً بدور السينما المحلية، ليكون أحدث الأعمال السينمائية المستوحى من لعبة فيديو، نالت انتشاراً كبيراً، إلى فيلم سينمائي يعرض حالياً في صالات العرض المحلية، ليتم بناء قصة اللعبة نفسها الأكثر نجاحاً حول العالم، مع بعض التطورات في الأحداث، وهو من بطولة مايكل فاسبندر وماريون كوتيلارد وإرياني لابيد وبريندان جليسون وجيرمي آيرونز ومايكل كينيث ويليامز، وتولى تأليفه كل من مايكل ليسلي وأدم كوبر وإخراج جوستن كورزيل.

استرجاع الذكريات
تدور قصة الفيلم عندما يتم إنقاذ المجرم «كالوم لينش» من إعدامه من قبل شركة «أبسترجو إندستريز»، وهي تجسيد في العصر الحديث لفرسان المعبد، حيث يتم إجبار «لينش» على المشاركة في مشروع الـ«أنيموس» ليسترجع ذكريات جده «أجيلار»، وهو من عقيدة الأساسنز خلال فترة القرن الخامس عشر في إسبانيا، وخلال وضعه في آلة الواقع المعزز «أنيموس» ليسترجع ذكريات «أجيلار» ومغامراته ليبدأ في اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لمواجهة فرسان المعبد في الوقت الحاضر.

صراع
«أساسنز كريد» تدور أحداثه بشكل أساسي حول الصراع بين اثنين من المجتمعات السرية القديمة، هما «أساسنز» و«فرسان المعبد»، وتبدأ أحداث الفيلم بظهور ««كالوم لينش» الذي لعب دوره مايكل فاسبندر، وهو يشاهد مقتل والدته على أيدي والده وهو صغير، فيتولد بداخله العنف، إلى أن يتم سجنه عندما يكبر ويحكم عليه بالإعدام، لكن يتم اختطافه من قبل شركة «أبسترجو» وهم مجموعة من فرسان المعبد، الذي يحتاجون إلى «لينش» لكي ينتقل إلى الماضي عبر جهاز الواقع المعزز «أنيموس»، ليحل محل جده الذي يدعى «أجيلار» وهو أحد أعضاء مجموعة «أساسنز كريد» أو عقيدة الاغتيالي، التي تعمل ضد مجموعة فرسان المعبد، لكي يعثروا من خلاله على ما يسمى «قطع عدن»، وهي أداة تحتوي على قوى عظمى تسمح لحاملها بالسيطرة على البشر والتحكم في مصير الإنسانية وجعل البشر مجموعة واحدة متحدة تحت سيطرتهم، وهي الأداة التي أخفاها مجموعة «أساسنز كريد» منذ زمن فرسان المعبد، حتى لا تنتهي عقيدة «أساسنز كريد».

عدائية واحتراف
«لينش» أصبح أكثر عدائية واحترافاً، بعد وضعه في آلة «أنيموس»، حيث اكتسب مهارات وفنوناً قتالية من جده «أجويلار» من خلال آلة الواقع التي جعلته يحتل مكانة افتراضية، ومع اكتشاف نية مجموعة الفرسان والتحكم في إرادة الإنسانية من خلال «قطع عدن» يحاول بشتى الطرق إفشال مهمتهم والقضاء عليهم.

براعة الأداء
بلغت تكلفة إنتاج الفيلم نحو 200 مليون دولار، وعمل المخرج على جعل المشاهد يعيش داخل الفيلم وكأنه داخل اللعبة نفسها، مع بعض التطورات الدرامية في الأحداث، كما أدى الممثل مايكل فاسبندر الذي لعب دور «لينش» ببراعة، حيث قام بالحركات الحيوية نفسها التي قدمت في لعبة الفيديو مثل الجري وتسلق المباني أو القفز فوق الأسطح، إلى جانب الحركات القتالية المشهورة بـ «أساسنز».