الرياضي

الجوارح والفرسان.. التعادل السلبي الأول في «المحترفين»!

صراع على الكرة بين أسامواه جيان ومحمود قاسم (تصوير أشرف العمرة)

صراع على الكرة بين أسامواه جيان ومحمود قاسم (تصوير أشرف العمرة)

منير رحومة ووليد فاروق (دبي)

فرض التعادل السلبي نفسه على نتيجة مباراة «ديربي ديرة» بين الشباب والأهلي مساء أمس، في ختام الجولة الخامسة لدوري الخليج العربي، ليكون أول تعادل سلبي في تاريخ لقاءات الفريقين في «المحترفين».
ومنح التعادل الجزيرة فرصة التربع على الصدارة للمرة الأولى هذا الموسم، بعدما عرقل «الجاران» الشباب والأهلي بعضهما، ليتراجع ترتيب «الجوارح» إلى المركز الثاني للمرة الأولى هذا الموسم، بعد أن رفع رصيده إلى 13 نقطة متساوياً مع الجزيرة الذي تفوق فقط بفارق الأهداف،، في حين رفع «الفرسان» رصيده إلى 10 نقاط في المركز الرابع بفارق الأهداف عن العين.
انطلقت المباراة بسخونة واضحة تجسدت في كثرة الالتحامات بين لاعبي الفريقين والتي وصلت إلى حد الخشونة في بعض الأحيان، في محاولة لفرض السيطرة على منطقة المناورات في وسط الملعب، التي شهدت حضوراً مكثفاً من اللاعبين أصحاب المهارات والقدرات الفنية العالية، وأصبحت القوة هي الطريق الوحيد للفصل بينهما في بعض الأحيان، أو حتى للتعبير عن الحماس المبالغ، وهو ما تسبب في إصابة مبكرة في رأس المولدوفي لوفانور مهاجم الشباب، بعد اصطدامه بزميله محمد عايض.
خلال أول 20 دقيقة نجح لاعبو الفريقين في فرض رقابة لصيقة على مفاتيح لعب المنافس، وعانى البرازيلي ريبيرو كثيراً في قيادة الهجمات «الحمراء» والأمر نفسه بالنسبة للوفانور الذي كان يمثل المورد الرئيس للهجمات «الخضراء»، ولكن دفاع الأهلي كان له بالمرصاد.
بمرور الوقت أصبحت الكلمة الأولى للمدافعي، كيونج وسالمين خميس وهيكل وصنقور في الأهلي، ومحمد مرزوق ومحمود قاسم وخليفة عبد الله ومحمد عايض في الشباب، حيث نجحوا في إيقاف الخطورة، وغابت الفرص المؤثرة تماماً على المرميين للدرجة التي جعلت الحارسين سالم عبد الله وماجد ناصر بعيداً عن دائرة الاختبار.
لاحت أخطر فرصة للشباب في الدقيقة 37 من تسديدة قوية للأوزبكي عزيز بك حيدروف من ركلة حرة على حدود منطقة الأهلي مرت بجوار القائم الأيمن، في حين أن أخطر فرصة للأهلي في الدقيقة الأخيرة من الشوط من ركلة حرة أيضاً سددها إسماعيل الحمادي مباغته، ردها سالم عبدالله بصعوبة.
جاءت بداية الشوط الثاني لمصلحة الأهلي الذي ظهر بشكل أكثر فاعلية، مع محاولات لاستغلال الأطراف لتشكيل خطورة على مرمى «الجوارح»، خاصة مع تبادل المراكز بين الحمادي الذي شغل الجبهة اليمنى وريبيرو في الناحية اليسرى، في الوقت الذي اعتمد الشباب على الاختراق من العمق عن طريق لوفانور وبويمانز.
لم تستمر الفاعلية «الحمراء» كثيراً، وعادت الندية وانحصار اللعب في وسط الملعب بين الفريقين، وأيضاً الخشونة والالتحامات القوية، وحاول كوزمين تفادي طرد مدافعه سالمين خميس بعد حصوله على إنذار، ووجود مناوشات بينه وبين بويمانز، فدفع بوليد عباس بدلاً منه، واتبعه بمشاركة أحمد خليل بدلاً من أسامواه جيان الذي لم يقدم شيئاً.
ظهر رودريجو ليما في الصورة بعد مرور نحو 65 دقيقة بثلاث هجمات مؤثرة على مرمى الشباب، أحداهما رأسية هزت الشباك، إلا صافرة الحكم أعلنت سقوطه في مصيدة التسلل، في حين خرجت التسديدتان الأخريان بعيداً عن المرمى.
وكأن الغيابات الاضطرارية رفضت الابتعاد كثيراً عن الشباب، فتعرض الحارس سالم عبد الله إلى الإصابة ليحل الحارس البديل حسن حمزة بدلاً منه.
عاد الأهلي إلى فرض سيطرته على مجريات اللقاء خلال ربع الساعة الأخير من أحداث الشوط، مع تراجع واضح من لاعبي الشباب إلى منتصف ملعبهم حفاظاً على نقطة التعادل مع محاولة استغلال الهجمات المرتدة السريعة.
وكاد الحمادي أن يخطف الفوز للأهلي في الدقيقة الأخيرة بتمريرة ذكية من ريبيرو أخطأها المدافع، ووصل للحمادي الذي سدد قوية، ولكن لسوء حظه ارتطمت كرته بالقائم الأيسر لمرمى الشباب، وتضيع فرصة خطف «الديربي»، اتبعها بتسديدة صاروخية أخرى تصدى لها الحارس «البديل» حمزة ببراعة.